شاهد عيان يفند رواية الاحتلال بشأن اعدام 3 شبّان من سعير عند مفترق "غوش عتصيون"

رام الله- "القدس" دوت كوم - مجاهد بني مفلح - بعد ثلاثة أشهر على بدء الموجة الحالية من المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي والتي اندلعت بداية تشرين الأول الماضي ؛ لا تزال تُثار الكثير من الاسئلة حول حقيقة ما يحاول الاحتلال ترويجه من مزاعم بشأن ملابسات اعدام العديد من الشهداء.

آخر تلك المزاعم ما يتصل بظروف إعدام 3 شبان من بلدة سعير بمحافظة الخليل، حيث جاء في راوية الاحتلال ان الشهداء الثلاثه الذين تم اعدامهم عند مفترق "غوش عتصيون" الاستيطانيّ مساء الخميس الماضي جاء بعد محاولتهم تنفيذ عملية طعن، غير ان هذه المزاعم سرعان ما فندتها رواية شاهد عيان تصادف مروره في المكان وايضا ما أظهره تسجيل مصور نشرته بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية.

وبعد إعلان استشهاد الشبّان الثلاثة (مهند كوازبة "20 عاما"، أحمد سالم كوازبة "21 عاما"، وعلاء عبد محمد كوازبة "21 عاما")، كتب شاهد عيان في صفحته عبر موقع (فيسبوك) بعض التفاصيل التي قد تشكّل أساسًا لدحض وتفنيد الرواية الإسرائيلية.

شاهد العيان أكرم عطا الله العيسة من مدينة بيت لحم، كتب عبر موقعه في (فيسبوك) أنه شاهد عند الساعة السادسة والنصف من مساء الخميس ثلاثة شبّان وقد أوقفهم جنود الاحتلال الى جانب الشارع الرئيس، وتحديدا على بعد نحو 50 مترًا من مفترق "غوش عتصيون"، مشيرا الى ان السؤال الذي جال في خاطره في تلك اللحظة هو ماذا سيكون مصير هؤلاء الشبّان الذين كانوا في قبضة الجنود المدججين بالسلاح؟.

واوضح أنه بعد قرابة ساعة على هذه المشاهدة انتشر خبر استشهاد ثلاثة شبان في ذات المكان بحجة محاولتهم تنفيذ عملية طعن.

وقال العيسة في حديث لـ "القدس" دوت كوم، إن الأسئلة باتت تتقافز في ذهنه حول ما إذا كان المقصود هم ذات الشبّان الثلاثة الذين كان يحتجزهم جنود الاحتلال، مشيرا الى أنه لم يستطع تمييز ملامحهم في تلك اللحظة بسبب ضعف الإضاءة.

واضاف: "المؤكد هو أن هذه الجريمة وقعت في ذات المكان وذات الزمان وراح ضحيتها نفس العدد من الشبان"، ما يعني ولو مبدئيًا من وجهة نظره ان الرواية الإسرائيلية تنطوي على الكثير من الكذب والافتراء، ذلك لان الشبان الثلاثة الذين تم اعدامهم كانوا في قبضة الجنود ولم يكن بإستطاعاتهم الأتيان بأي حركة في ظل حالة الاستنفاز والجهوزية التي يكون عليها جنود الاحتلال عادة في مثل هذه الحالات.

وسائل الإعلام الإسرائيلية كانت نشرت مقطع فيديو يُظهر ثلاثة شبّان يسيرون على الشارع الرئيس بالقرب من مفترق "غوش عتصيون"، وقالت إنه يعود لشبّان عائلة كوازبة من سعير قبل محاولتهم تنفيذ عملية الطعن.

ما يظهر في هذا المقطع لا ينطوي على اي دليل يدعم رواية الاحتلال، ذلك لان ما يظهر في هذا المقطع المأخوذ من كاميرات المراقبة يدل بوضوح على ان الشبان الثلاثة كانوا يسيرون بشكل طبيعي ولا يظهر في سلوك او تصرفات اي منهم ما يوحي بنيتهم تنفيذ عملية طعن.

من جانبه، قال رئيس بلدية سعير، كايد جرادات لـ "القدس" دوت كوم، إن الشبّان الثلاثة وأحدهم متزوج كانوا استقلوا سيارة أجرة من بلدة سعير إلى مدخل بلدة بيت فجّار القريبة من مجمّع "غوش عتصيون"، وبعد أن ترجلوا من السيارة احتجزهم جنود الاحتلال عند حاجز عسكريّ قريب، مشيرا الى أنهم لا يعلمون بالضبط ما الذي حدث بعد ذلك.

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني أشار إلى أن قوات الاحتلال منعت طواقمه الطبيّة من الوصول إلى مفترق "غوش عتصيون" لحظة وقوع الحادث.