القس الفلسطيني متري الراهب يفوز بجائزة "أولاف بالمه" العالمية

رام الله- "القدس" دوت كوم- تم الاعلان اليوم الخميس، في العاصمة السويدية ستوكهولم عن اختيار كل من القس الفلسطيني متري الراهب والصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي لتقاسم جائزة أولاف بالمه، والتي تعتبر من أهم الجوائز التي تمنح في السويد.

وقد أتى هذا الاختيار وحسب اللجنة بسبب الشجاعة التي يتحليان بها في مواجهة الاحتلال والعنف، ومن أجل عملهما الدوؤب لسلام شرق أوسطي قائم على المساواة والمواطنة والتعددية.

وثمنت اللجنة دور القس الراهب في المناداه بثقافة الحياة والذي ما زال يناشد الشباب الفلسطيني، مشيدة بدوره في تأسيس مساحات للإبداع من خلال كلية دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة، التي لها دور في اكتشاف المواهب الفلسطينية الفتية وصقلها من خلال برامج مميزة في الفنون التشكيلية والمعاصرة وانتاج الأفلام الوثائقية، والموسيقى والمسرح والتصميم الجرافيكي.

وثمنت اللجنة "لاهوت المقاومة المبدعة التي ثبت القس الراهب دعائمها في مواجهة الاحتلال ونحو بناء لبنات الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتمنح جائزة أولاف بالمة سنوياً لشخصيات عالمية مرموقة، فقد حصل عليها الرئيس التشيكي فاكلاف هافل، والأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، والمناضلة البورمية اونغ سان سوكي، وأمنستي انترناشول، والسياسية الفلسطينية حنان عشراوي، والمحامي الأميركي من أصول أفريقية بريان سيثنفنسون.

وتحمل الجائزة اسم رئيس الوزراء السويدي السابق أولاف بالمه ورئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي والتي اغتيل عام 1986 بدم بارد.

وكان أولاف بالمه من ألمع السياسيين على مستوى العالم، حيث كان من أشد المناضلين ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وضد سياسة المقاطعة ضد كوبا، كما كان من المناصرين لقضايا التحرر في العالم، حيث كان من أوائل الذي اعترفوا بمنظمة التحرير الفلسطينية، بالإضافة الى دوره في دعم حركة عدم الانحياز.

يذكر أن القس متري الراهب كان قد حصل على عدة جوائز عالمية ومرموقة كان آخرها جائزة الاعلام الألماني والتي تمنح عادة لرؤساء الدول، حيث أعطيت هذه الجائزة للرئيس الأميركي بيل كلينتون، والرئيس نيلسون مانديلا، والملك الأردني الحسين بن طلال، والرئيس الشهيد ياسر عرفات.