[فيديو].. توقعات متشائمة سياسيا واقتصاديا خلال العام 2016

رام الله-"القدس"دوت كوم - اعتبر محللون سياسيون بان العام المنصرم كان من أسوأ الاعوام التي مرت بها القضية الفلسطينية ، وان الانشغال العالمي والاقليمي بالازمات انعكس سلبا على القضية الفلسطينية.

ويرى عضو المجلس المركزي لحركة فتح نبيل عمرو أن عام 2015 من أسوأ الأعوام التي مرت على القضية الفلسطينية والشعب دون مغالاة ، وأن الجانب الفلسطيني تأثر كثيرا بالاغلاق السياسي المطلق الذي فرضته حكومة الليكود على المسار السياسي .

واعتبر عمرو فتور التعامل الدولي والاقليمي مع الموضوع الفلسطيني ناجما عن الانشغال الاقليمي والدولي في مناطق غاية في السخونة مثل الوضع في العراق وفي سوريا واليمن وليبيا بالاضافة الى ذلك هجرة ملايين اللاجئين من الشرق الأوسط الى أوروبا مما أثر على سير الحياة في تلك الدول .

واستبعد عمرو وجود فرصة مرتقبة لطي صفحة الانقسام مضيفا: لا يوجد أي فرصة سانحة للوحدة الداخلية الان، ولكن نرحب بكل من يتدخل لرأب الصدع الفلسطيني بشرط ان يكون الجانبان على استعداد مسبق لهذه المصالحة..

واعتبر عمرو تأجيل انعقاد المجلس الوطني اثر سلبا على الوضع الداخلي، وقال: مسألة تأجيل انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني آذتنا كفلسطينيين كونه يؤثر بشكل قوي، و يمكن له أن يعيد ويجدد الشرعية في الساحة الفلسطينية، ويقدم قراءة للواقع السياسي ويخطط للخروج من المأزق الفلسطيني الحالي.

وحول أفق المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية قال عمرو، ما دامت حكومة نتنياهو تتحدث باللغة التي نسمعها يوميا، وما دامت الإدارة الأمريكية لا تقوم بأي مجهود جدي من أجل إحياء مسيرة المفاوضات وكذللك المجتمع الأوروبي، فانني لا أرى أي أفق لمفاوضات الا اذا حدث زلزال دولي.

ولا تختلف الأوضاع الاقتصادية في تعقيداتها عن صورة الحالة السياسية، حيث تصب الإجراءات الاسرائيلية الزيت على النار حسب ما وصف المحلل الاقتصادي سمير عبدالله من معهد "ماس" الاوضاع حيث قال: الوضع لن يستمر، ويمكن أن يتفجر في أي لحظة، كون القطاع الخاص يعيش في حالة تباطؤ مستمرة منذ عام 2012 لغاية الأن، وآفاق الاستثمار صعبة بسبب التضييق الاسرائيلي المستمر على المصادر، ومستويات البطالة ما زالت مرتفعه في غزة وهي ضعف ما هي عليه بالضفة الغربية، ونسب الفقر عالية، والذين يتلقون اعانات في تزايد.

وكشف عبد الله أن الحكومة الفلسطينية اضطرت أن تقترض لتغطي العجز في الموازنة التي لم تف بها المعونات المقدمة من الدول المانحة، والتي كانت في حدود 720 مليون دولار وهي نصف المطلوب لتغطية النفقات الجارية والتطويرية، ولكن النفقات الجارية كان العجز فيها كبير (نحو 500 مليون دولار) ولم تستطع الحكومة سوى الاقتراض، لذلك ازدادت مديونتها عام 2015 .