أبناء الشهيدة "حماد": 9 رصاصات حولت حياتنا الى دموع ووجع

رام الله- "القدس" دوت كوم - مهند العدم - مثل اي اسرة فلسطينية تعيش اجواء عائلية هادئة يوم الجمعة، كانت الام الشهيدة مهدية حماد من بلدة سلواد شرقي رام الله قد اعدت طعاما مميزا، واحاطت بها عائلتها على مائدة الطعام، تبادلوا خلالها المزاح والضحكات، قبل ان تتوجه لزيارة شقيقتها، ثم يباغتها الاحتلال باربعين رصاصة استقرت 9 منها بجسدها، واردتها "شهيدة الجمعة".

الام مهدية حماد (40 عاما) تركت 4 ابناء بينهم الرضيع يحيى الذي لم يكمل عامه الاول، وطفلتيها ملك (11 عاما) وأحلام (14 عاما) ونجلها زكريا (19 عاما).

تقول ابنتها أحلام انها شاركت والدتها الصلاة، وكانت تبادلها المزاح اثناء اعداد طعام الغداء، "وكان كل شيء طبيعيا وجميلا حتى وصول خبر اطلاق الرصاص على مركبة والدتي التي كانت في زياة تفقدية لمنزل خالتي".

وتضيف الطفلة، "توجهت والدتي الى منزل خالتي بعد ان وضعت داخل السيارة كمية من الحطب لتامين تدفئة منزل خالتي في ظل الاجواء الباردة، خاصة ان زوجها متوفى واعتادت امي ان تزورها"، وتتابع، "اثناء عودتها قتلها الجنود بدم بارد، وتحولت حياتنا الى دموع ووجع!".

ويجمع أطفالها على القول، "حب والدتنا يجعلها غير قادرة على مفارقتنا أو الإقدام على اي شيء يبعدها عنا، سوى ان الاحتلال اعدمها وقتلها وابعدها عنا الى اخر العمر".

وفي تفاصيل الفاجعة، كما ترويها شاهدة العيان الصحفية شذى حماد، في حديث مع "القدس" دوت كوم، "فقد كانت البلدة تعيش اجواء هادئة بعد فتح مدخل البلدة، وبشكل مفاجئ عند ساعات العصر دخلت جرافات الاحتلال واغلقت المدخل وسرعان ما اندلعت مواجهات مع الشبان".

وتوضح، "تزامن ذلك مع وصول مركبة الشهيدة الى منطقة المواجهات حيث كانت تسير ببطء شديد وكانت تحت انظارنا، ودون سابق انذار اطلق الجنود وابلا من الرصاص على المركبة، اكثر من 40 طلقة اصابت المركبة، 9 منها استقرت في جسادها".

وتضيف الصحفية حماد، "بعد اطلاق الرصاص حاول الاهالي الوصول الى السيارة الا أن الجنود تصدوا لهم، وحضر زوجها الى المكان وحاول مرارا الوصول الى زوجته لكن الجنود منعوه، فيما بقيت الام مضرجة بالدماء اكثر من ساعة رغم وصول سيارة اسعاف اسرائيلية الى المكان، وبعد ساعة أنزلها الجنود من المركبة ونقلوها عبر دورية عسكري الى النقطة العسكرية القريبة من البلدة بعد أن فارقت الحياة".

ويؤكد شهود العيان ان الام اعدمت بدم بارد، ولم تكن هناك محاولة دهس كما زعمت قوات الاحتلال، وكل ما جرى اعدام لسيدة اربعينية كانت تقود مركبتها بالتزامن مع اغلاق الجنود مدخل القرية.

واوضحت حماد أن اجواء مفجعة سادت البلد، بينما يعيش أبناؤها حالة صدمة بعد فراق والدتهما، لا سيما طفلتيها ملك وأحلام.