من هو زهران علوش ؟

اسطنبول - "القدس" دوت كوم - بعد شن القوات السورية هجوما بالأسلحة الكيميائية على أحد ضواحي دمشق بوقت قصير، أعلن أكثر من ثلاثين فصيلا من فصائل المعارضة السورية في المنطقة الاتحاد تحت راية ما يعرف بـ "جيش الإسلام".

وبرز فصيل "لواء الإسلام" ومؤسسه زهران علوش بوصفه الفصيل الأقوى بين تلك الفصائل لقيادة القوة الموحدة الجديدة.

وأفادت مصادر أمنية سورية بمقتل علوش وخمسة من مساعديه في غارة جوية على ريف دمشق، بيد انه لم يتضح بعد ما إذا كان الطيران الروسي أم السوري هو الذي نفذ تلك الغارة.

وأطلق سراح علوش وهو ابن واعظ إسلامي مقيم بالمملكة العربية السعودية من سجون النظام السوري في بداية الحرب الأهلية في عام 2011، عندما سمحت الحكومة بإطلاق سراح العديد من الشخصيات المتشددة من سجونها في إطار عفو عام.

ولم يتفوق "جيش الإسلام" على الجيش السوري الحر الذي يميل إلى العلمانية ببسط سيطرته على معظم مناطق العاصمة السورية دمشق فحسب، بل تفوق كذلك على جبهة النصرة المتشددة التابعة لتنظيم القاعدة.

وأفادت تقارير آنذاك بأن المملكة العربية السعودية ضخت ملايين الدولارات لتمويل "جيش الإسلام"، كوسيلة من وسائل مواجهة الجماعات الأكثر تشددا.

ومع ذلك فقد بات ينظر إلى الجماعة الموحدة نفسها، على أنها معارضة للديمقراطية وداعمة للسلفية، وهو خط من خطوط الإسلام شديد التحفظ.

وكان علوش من أشد المنتقدين للائتلاف الوطني السوري، التيار الرئيسي الذي يمثل حكومة المنفى ، وغالبا ما كان يسخر من الانقسامات الداخلية التي يواجهها هذا المجلس.

ورغم أنه كان ينظر لعلوش على أنه متشدد على الصعيد المحلي فإنه لم يكن يحمل أية اجندات دولية، على عكس تنظيم القاعدة والجماعات الأخرى.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة (ديلي بيست) الشهر الجاري، اقترح علوش إمكانية أن تلعب الولايات المتحدة دورا في حل النزاع السوري.

وسحقت جماعة "جيش الإسلام " التي تزعمها علوش جميع الجماعات التابعة لتنظيم (داعش) في المناطق التي تسيطر عليها، مع تركيزها بشكل رئيسي على تكريس جهودها لمحاربة قوات بشار الأسد.

واضطلعت جماعته بدور رئيسي في القتال ضد القوات الحكومية في منطقة دمشق وشنت العديد من الهجمات البارزة هذا العام، وذلك لاستنزاف الموارد من احتياطيات الأسد المستنزفة بالفعل.

ويسيطر جيش الإسلام على ضاحية الغوطة في دمشق، التي شهدت هجوما بالأسلحة الكيميائية في آب (أغسطس) 2013، ما أسفر في حينه عن مقتل المئات.