بيت لحم: سكان قرية "شو شحلة" بانتظار العودة الى منازلهم في قلب المستوطنة !

بيت لحم-"القدس" دوت كوم- ينتظر المواطن خالد صلاح ترميم منزله، ليتمكن من العودة الى قريته "شو شحلة" جنوب الخضر بعد ان هجرها سكانها عام 1967.

يتذكر المواطن صلاح ضجيج محركات المركبات، التي كانت تمر من امام عتبة منزله على الشارع القديم الذي كان يربط بين مدينتي الخليل وبيت لحم قبل ان يشق الاحتلال الطريق الاستيطاني المعروف برقم "60"، ويتذكر الحياة الريفية البسيطة للسكان الذين يسعون للعودة اليها مجددا بعد ان هجرووها بفعل الاحتلال قبل 48عاما.

القرية الصغيرة التي تضم ما يقارب 20 منزلا شيدت في عام 1927م، واصبحت اليوم تجمعا فلسطينيا في قلب المستوطنات المحيطة ببيت لحم، التي يمكن للمار على الشارع الالتفافي الذي يربط الخليل ببيت لحم مشاهدة منازل القرية المبنية من الحجارة العتيقة.

يبحث المواطن صلاح منذ سنوات عن مساعدة لترميم منزل العائلة للعودة مجددا اليه، الا ان جهوده باءت بالفشل نتيجة تذرع الجهات المهتمة بالحفاظ على المنازل القديمة بوجود المنزل في قلب الحزام الاستيطاني وصعوبة الوصول اليه، مضيفا: أن القرية اليوم باتت مهددة بالزحف الكامل من قبل مستوطنة "دانئيل" التي يبعد جدارها خمسة امتار عن عتبة منزله، اضافة الى ان الجدار الفاصل العنصري الذي تعتزم سلطات الاحتلال اقامته سيضمها الى تجمع المستوطنات بالمنطقة، وهو ما يستوجب الاسراع في ترميم المباني وعودة السكان اليها.

منزل صلاح هو الاكبر بين منازل القرية الـ20 ويضم ثلاث غرف وعلية وشرفة تتطل على مساحة كبيرة من كروم العنب، بينما باتت تحجب مستوطنتي دانئييل وافرات المشهد الجميل الذي كان يطل على اراض بيت لحم الجنوبية واراضي جبال الخليل التي كانت تكسوها كروم العنب والخوخ.

يقول د. علي صلاح، احد الناشطين في دعم عودة السكان الى القرية، في حديث مع "القدس" دوت كوم، ان اهالي القرية اصبحوا اكثر استعدادا اليوم للعودة الى منازلهم والبقاء فيها، وهناك جهود مضنية تبذل للتوفير الدعم القانوني لاحضار اوراق "الطابو" من تركيا مضيفا : ان الامر بحاجة الى دعم حكومي ومن المؤسسات الخاصة لتوفير الاموال اللازمة لاعادة ترميم المباني وتمكين السكان، من اعادة الحياة الى القرية قبل ان يسطو الاحتلال على ما تبقى منها.