حملة غير مسبوقة على المسلمين في الولايات المتحدة بعد اعتداءات باريس

نيويورك- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- بلغت اعمال تخريب المساجد والتهديدات ضد المسلمين مستويات غير مسبوقة في الولايات المتحدة بعد هجمات باريس، ويغذيها تشدد اليمين الاميركي وسط حملة الانتخابات الرئاسية الجارية، على ما يؤكد ناشطون.

واكد ابراهيم هوبر المتحدث باسم مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية، اكبر جمعية مسلمة للحريات المدنية، ان هذا حدث "في فترة قصيرة جدا وهذا ما يجعله غير مسبوق".

فمنذ 13 تشرين الثاني سجل المجلس وقوع عشرات الحوادث المعادية للاسلام، منها اطلاق نار على مسجد ميريدن في كونيتيكت، تخريب في مركز اسلامي في بفلوغرفيل في ولاية تكساس حيث لطخ الباب بالبراز ورسوم غرافيتي صورت برج ايفل رمزا لاعتداءات باريس على جدار مركز اسلامي في اوماها في ولاية نبراسكا.

وفي تكساس وحدها سجلت حوالى ستة تعديات، حيث تم تحطيم الاضواء الخارجية والباب الزجاجي لمسجد لابوك، وفي كوربوس كريستي تلقى المركز الاسلامي تهديدا دعا رواده الى اعتناق المسيحية "قبل فوات الاوان". وفي ارفينغ، تجمع متظاهرون امام مركز اسلامي تنديدا بـ"اسلمة اميركا". كما اقدم رجل بملابس عسكرية يحمل حقيبة ظهر كبيرة وعلما اميركيا على دخول مسجد في سان انتونيو وقام بشتم المصلين.

وحملت هذه الحادثة مدرسة تابعة للمسجد على تعليق الدروس ومراجعة اجراءاتها الامنية.

كما اكد المجلس تعرض منزل زوجين مسلمين لاطلاق نار في اورلاندو في فلوريدا والقول لمحجبة انها "ارهابية" في سينسيناتي في اوهايو، فيما قام راكب سيارة اجرة بضرب وتهديد السائق الاثيوبي المسيحي لاعتقاده انه مسلم، في شارلوت في نورث كارولاينا.

وقال هوبر "سبق ان شهدنا ارتفاعا كبيرا في عدد جرائم الكراهية ضد المسلمين لكنه تم على فترات طويلة، ولم يكن بهذه الكثافة".

ويقول ناشطون ان الخطاب المعادي للاسلام الذي ازداد حدة بعد الاعتداء على صحيفة شارلي ايبدو الهزلية في باريس في كانون الثاني يتغذى بالخطاب اليميني المتشدد للجمهوريين في حملة الانتخابات الرئاسية الجارية.

واوضح هوبر لفرانس برس "اعتقد اننا نشهد اشاعة الكراهية للاسلام...وهذا ما يعطي حسا زائفا بالشرعية لمن قد ينفذ جريمة كراهية".

واتهم السياسيين بالاحجام عن الرد و"الامتناع عن مواجهة وصد هذا التزايد في كره المسلمين".

وفي هذا السياق اعلن الملياردير دونالد ترامب الذي يتصدر السباق الجمهوري الى الرئاسة مؤخرا في تجمع انتخابي ان العرب في مدينة جيرزي احتفلوا عند سقوط برجي مركز التجارة العالمي في 11 ايلول، مؤكدا ان "الاف والاف الاشخاص اطلقوا هتافات الفرح فيما كان ذاك المبنى يتهاوى".

واثارت هذه الاقوال رد فعل غاضب في مدينة جيرزي ولدى خصومه في الانتخابات ومدققي الوقائع.

لكن ترامب اصر على موقفه، واثار مزيدا من الاستياء عند دعوته الى تسجيل جميع المسلمين في قاعدة بيانات حكومية.

واعلن نصف حكام البلاد ان اللاجئين السوريين غير مرغوب فيهم، والاسبوع الفائت صوت مجلس النواب على تعليق وصول اللاجئين السوريين والعراقيين حتى انشاء الية اكثر صرامة للتدقيق في هوياتهم.

وشبه جراح الاعصاب بن كارسون ثاني المتنافسين للفوز بالترشيح الجمهوري اللاجئين السوريين بـ"الكلاب المسعورة".

ويقدر عدد مسلمي اميركا بسبعة الى عشرة ملايين شخص.