الجنائية الدولية تتسلم مذكرة حول جرائم الحرب الأخيرة على غزة

رام الله- "القدس" دوت كوم - سلمت 4 منظمات حقوق إنسان فلسطينية، اليوم الاثنين، مذكرة سرية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بنسودا، نيابة عن أنفسهم وعن ضحايا العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع .

ووفق بيان مشترك لهذه المنظمات، فإن المذكرة التي تم تقديمها من قبل مؤسسة الحق، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وفقاً للمادة 15 من نظام روما الأساسي، تحتوي على معلومات وثقت من خلال عمل مشترك حول الجرائم التي ارتكبت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة عام 2014.

وقال مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين، "قدمنا ما يكفي من معلومات إلى مكتب المدعي العام لتحديد وجود أساس منطقي يؤكد قيام مسؤولين إسرائيليين عسكريين كبار ومسؤولين مدنيين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، ونحن على ثقة أن المعلومات، وهي الآن تحت تصرف مكتب المدعي العام، كافية لفتح تحقيق، ونحث المدعي العام على التحرك سريعاً لفتح تحقيق رسمي".

وقدمت المنظمات الأربع بالتفصيل أمثلة توضيحية لحالات قتل واضطهاد وتعذيب وأفعال لا إنسانية أخرى، وكذلك الهجمات المتعمدة على مدنيين وأعيان مدنية، وتدمير واسع النطاق لا تبرره الضرورة العسكرية.

وتناولت المذكرة هجمات محددة على المنازل الفلسطينية والمستشفيات والمدارس والمباني المرتفعة.

وأكدت المنظمات في مذكرتها أن هناك جرائم ارتكبت في سياق هجوم واسع النطاق أو ممنهج وفقا أو تعزيزا لسياسة وضعتها القيادة الإسرائيلية العليا المدنية والعسكرية، بما في ذلك أعضاء مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، لترتقي على حد سواء كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وبصفة عامة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 1540 من المدنيين الفلسطينيين خلال فترة زمنية لا تتجاوز الـ51 يوماً وشردت مئات الآلاف، وكانت حصيلة القتلى المرتفعة والنزوح الجماعي نتيجة مباشرة للهجمات الإسرائيلية العشوائية والمباشرة ضد المدنيين الفلسطينيين والأعيان المدنية.

وقال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني: "مستندين على خبرتنا الطويلة في تمثيل الضحايا الفلسطينيين في ظل الآليات الإسرائيلية المتاحة، بما في ذلك محكمة العدل العليا، فمن الواضح أن التكامل لا يمنع المدعي العام من التماس إذن لفتح تحقيق، حيث أن إسرائيل غير راغبة وفلسطين غير قادرة محلياً على محاسبة الإسرائيليين الذين اقترفوا جرائم حرب دولية، ونحن بحاجة إلى المحكمة الجنائية الدولية لكسر حلقة الحصانة الإفلات من العقاب".

وأثناء تقديمهم لتلك المعلومات، أعلنت المنظمات عن عزمها مواصلة التعاون مع المحكمة بهدف ضمان حصول الضحايا على العدالة وجبر الضرر.