قوات الامن البلجيكية تطارد "كتيبة موت تتألف من 10 افراد"

بروكسل - "القدس" دوت كوم - اعلنت الشرطة الفدرالية البلجيكية لوكالة (فرانس برس)، في ساعة متأخرة مساء اليوم الاحد، ان عمليات مختلفة لا تزال جارية، لا سيما في وسط بروكسل قرب الساحة الكبرى، حيث فرضت قوات الامن طوقا امنيا وكذلك فعلت في ضاحية (شارلروا)، حسب وسائل اعلام محلية.

وتؤكد السلطات ان العاصمة الاوروبية ما زالت عرضة لتهديدات "جدية ووشيكة"، في الوقت الذي لا تزال قوات الامن تبحث عن مشتبه به رئيسي في اعتداءات باريس هو صلاح عبد السلام، اضافة الى مشبوهين آخرين تعتقد انهم يستعدون لتنفيذ اعتداءات.

ومساء اليوم الاحد، قال متحدث باسم الشرطة البلجيكية، ان "العمليات الامنية الجارية متصلة بالتهديد الارهابي، والشرطة تطلب من وسائل الاعلام عدم الادلاء بتعليقات بشكل مباشر حول التحركات الجارية مثل ذكر الموقع"، مؤكدا ان النيابة الفدرالية "ستعقد مؤتمرا صحافيا حين ينتهي كل شيء".

وفي وقت سابق نقلت قناة (ار. تي. بي .اف) البلجيكية عن شهود عيان أن أعداداً كبيرة من رجال الأمن والعسكريين يتمركزون في ساحة (غران بلاس) المركزية، وتسمع من مكبرات الصوت أوامر للسكان بعدم الاقتراب من نوافذ منازلهم.

وأفادت القناة بأن قوات الأمن حاصرت عددا من الشوارع المتاخمة للساحة، وذلك بعد دقائق من ورود خبر نقلته محطة تلفزيونية أخرى عن فرض طوق أمني حول فندق (راديسون بلو) الواقع على بعد 300 متر من ساحة (غران بلاس).

وكانت السلطات البلجيكية اوضحت في وقت سابق أن التهديد الإرهابي الذي يقترب من بروكسل، يتمثل في تنفيذ هجمة مماثلة لتلك التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس منذ 10 أيام، وذلك بواسطة كتيبة موت تتألف من عشرة أشخاص على الأقل وفق ما نقلت إذاعة (فرانس انفو) على موقعها مساء اليوم الأحد.

ونقلت الإذاعة الفرنسية عن السلطات البلجيكية أن المداهمات التي أفضت إلى العثور على متفجرات ومواد أخرى تدخل في تصنيعها، واعترافات ثلاثة موقوفين على الأقل من شبكة صلاح عبد السلام، سمحت للمحققين بالتعرف أكثر على طبيعة التهديد الذي تواجهه العاصمة البلجيكية بروكسل، ما أجبر السلطات على إعلان حالة التأهب القصوى، ومنع التجمعات البشرية وإلغاء الحفلات والمباريات الرياضية ورحلات قطار الأنفاق وغيرها من الإجراءات الأمنية.

وأشارت الإذاعة إلى أن المعلومات المتوفرة لدى المحققين البلجيكيين تُشير إلى اعتزام الكتيبة الجديدة، تنفيذ عملية مشابهة لسيناريو هجمات باريس، بتوزيع ثلاث أو أربع مجموعات صغيرة لضرب مواقع وأهداف مختلفة في وقت واحد، في بروكسل الكبرى، بما فيها الضواحي الناطقة بالهولندية مثل (فيلفورد) و(سافنتهم)، الملاصقة لمطار بروكسل الدولي.

وأوضحت هذه المصادر حسب ما نقلت الإذاعة، أن هذه الكتيبة مرتبطة بطريقة أو بأخرى بصلاح عبد السلام الهارب منذ اعتداءات باريس، والذي تُشير المعلومات المتوفرة إلى أنه متوارٍ عن الأنظار، ويسعى حسب ما أكدت قناة (ايه بي سي) الأميركية، إلى مغادرة بلجيكا للإفلات من الشرطة ومن مطارديه من (داعش)، الذين يريدون الانتقام منه لإخلاله بواجبه أثناء الهجوم على باريس، وذلك بعد رصد مكالمات بين عبد السلام وبعض أصدقائه داخل وخارج بروكسل على (سكايب)، يطلب فيها مساعدته على الإفلات من الطوق المضروب حوله.