توقع ارتفاع الوفيات بسبب التغيير المناخي

رام الله - "القدس" دوت كوم - يسبب التغيير المناخي الالاف الوفيات سنويا وفقا لمنظمة الصحة العالمية، وذلك نتيجة موجات الحر والفيضانات مؤدية بذلك الى تدهور نوعية الهواء ومخزون الطعام والمياه بالاضافة الى تضرر الصرف الصحي.

هذا وتتوقع منظمة الصحة العالمية ان ترتفع اعداد الوفيات بامراض الملاريا والاسهال والاجهاد الحراري حوالي 250,000 وفاة اضافية سنويا ما بين عامي 2030 و2050، وتعتبر النساء والاطفال والفقراء في دول الدخل المنخفض اكثر الفئات تضررا بالتغيير المناخي.

وللاسف وبالرغم من معرفة التدخلات التي من شانها ان تقلل من التغييرات المناخية بشكل جيد وتوثيقها ومناقشها عدة مرات الا ان العالم يواجه صعوبة بالغة في تنفيذها، مما يرفع العب على جميع دول العالم سنويا.

حيث اشارت المنظمة ان التدخل من اجل تقليل وخفض الانبعاثات الناتجة عن ملوثات المناخ قصيرة المدى مثل الكربون الاسود والميثان الناجمة من عوادم السيارات سينقذ 2.4 مليون شخصا سنويا الى جانب خفض ظاهرة الاحتباس الحراري بحوالي 0.5 درجة مئوية عند حلول عام 2050. ليس هذا وحسب، با ان فرض ضرائب اضافية على الوقود الملوث للهواء سيقلل الوفيات الناتجة عنه بحوالي النصف.

شهر اكتوبر السابق الاكثر حرا :

من ناحية اخرى، اعتبر شهر اكتوبر السابق للعام الحالي من اكثر الاشهر ارتفاعا لدرجة الحرارة في التاريخ الحديث حسب تقدير العالمين والباحثين في الحكومة الامريكية.

وبذلك سيكون عام 2015 الفاصل منذ 1880 من حيث ارتفاع درجات الحرارة، مع تزايد المخاوف من تصاعد درجات الحرارة في الاعوام المقبلة نتيجة التغيير المناخي والاحتباس الحراري، وفقا لتقرير الادارة الامريكية الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي والتي قالت: "كانت درجة الحرارة العالمية المتوسطة على الارض وسطح المحيطات لشهر اكتوبر الاعلى من بين الشهر نفسه منذ تسجيلات عام 1880"، واضافت: "عام 2015 ايضا سجل بارتفاع درجات حرارته!".

وكانت متوسط درجة حرارة هذا العام حتى الان في جميع مناطق سطح الارض والمحيطات اعلى بحوالي 0.86 درجة مئوية من درجة حرارة القرن العشرين.

بالتالي في حال عدم القيام بتدخلات جذرية وسريعة من اجل حل موضوع الاحتباس الحراري والتغيير المناخي وخفضه بشكل تدريجي، ستواجه البشرية خطر حقيقي في ظل تصاعد درجات الحرارة، وهذا ما تؤكده منظمة الصحة العالمية.