عروس غزية تتوجه لمحكمة إسرائيلية لاتمام زواجها!

القدس- "القدس" دوت كوم- توجهت شابة من قطاع غزة بالتماس للمحكمة الاسرائيلية العليا ضد منعها من السفر لاتمام زواجها، بعد ان رفضت سلطات الاحتلال طلبها، بحجة ان بند الزواج غير وارد في قائمة الحالات الطارئة لمغادرة قطاع غزة.

وقدّمت الجمعية الاسرائيلية غير الحكومية "جيشاه-مسلك" التماسا للمحكمة العليا باسم الشابة الفلسطينية (23 عاما) التي لم تود نشر اسمها، ضد وزير الأمن الإسرائيلي والحاكم العسكري الاحتلالي ووما تسمى بمديرية التنسيق والارتباط الإسرائيلية لقطاع غزة، مطالبة بالزامهم بالسماح للشابة بمغادرة القطاع عبر معبر بيت حانون "إيرز" لاتمام حفل زفافها في الأردن.

وتدافع المنظمة غير الحكومية عن حق الفلسطينيين في حرية الحركة والتنقل.

وانضم للالتماس والدا خطيب الشابة وهما ايضا من سكان قطاع غزة، طالبين بحضور الزفاف.

وقالت الناطقة باسم الجمعية "شاي غرينبرغ" لوكالة فرانس برس الخميس "يمنع على اهالي غزة بشكل عام الخروج من القطاع ويسمح فقط للحالات الطارئة جدا. وحسب معايير الحكومة يسمح بمغادرة شخص مريض جدا أو قريب من الدرجة الاولى اذا كان المريض في حالة خطرة، أو لحضور حفل زواج اخ او اخت، لكن هذه الحالة "لا تقع ضمن المعايير فلا يوجد بند يسمح للمرأة او الرجل السفر لعقد مراسم زواجه في تصنيفات الحكومة".

الشابة الغزية مخطوبة منذ قرابة السنة والنصف لإسباني من أصول فلسطينية، وتريد الانتقال للزواج والعيش معه هناك. وحدد الخطيبان مرتين موعدا لزفافهما خلال هذا العام، في تموز/يوليو وايلول/سبتمبر الماضيين ولم يتم الزواج بسبب رفض السلطات الاسرائيلية طلب الشابة واهل الشاب للخروج من غزة.

وقالت الجمعية، ان الشابة ووالدي خطيبها قدموا طلبا للخروج عبر معبر رفح المصري البديل الاخر للخروج من القطاع والذي لا يفتح الا نادرا. وبموجب المعلومات التي حصلت عليها جمعية "جيشاه-مسلك" "هناك على الاقل 17 الف انسان مسجلون للخروج عبر معبر رفح، من ضمنهم مئات الطلاب الجامعيين الذين لم يتمكنوا من الخروج والالتحاق بجامعاتهم في الخارج، وبالتالي فان هناك احتمالا ضئيلا ان تخرج الشابة ووالدا خطيبها عبر معبر رفح".

وشددت جمعية "جيشاه-مسلك" ان "اسرائيل اختارت ان تسيطر على جوانب واسعة من حياة المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، ما يلقي عليها واجبات اتجاه سكان القطاع. وبغياب ذريعة أمنية واضحة، فان رفض اسرائيل السماح للأشخاص والافراد بعبور المسافة القصيرة الفاصلة بين قطاع غزة وجسر اللنبي (معبر الكرامة) في طريقهم نحو تحقيق طموحات وتطلعات إنسانية شرعية امر غير مقبول".