نابلس.. كرنفال في ذكرى الاستقلال

نابلس - "القدس" دوت كوم- عماد سعاده- نظمت حركة "فتح" وفصائل العمل الوطني بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم والعديد من المؤسسات والفعاليات في محافظة نابلس، اليوم الاثنين، كرنفالا حاشدا شارك فيه آلاف المواطنين وتقدمته فرق الكشافة المدرسية، وذلك بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعلان وثيقة الاستقلال والذكرى الحادية عشرة لاستشهاد القائد ياسر عرفات.

وانطلق الكرنفال من امام حدائق جمال عبد الناصر غرب المدينة مرورا بشارع سفيان وانتهاء في ميدان الشهداء وسط المدينة. وحمل المشاركون في الكرنفال الاعلام الفلسطينية وصور للشهداء والاسرى، ولافتات تؤكد على تمسك شعبنا بحقوقه وثوابته ومواصلة النضال، وتؤكد على الوحدة الوطنية ومواصلة الهبة الشعبية.

وفي ميدان الشهداء الذي انتهى اليه الكرنفال، اطلقت مئات البلالين الملونة بألوان العلم الفلسطيني وحلقت في سماء المدينة، وصدحت حناجر الحضور بغناء "موطني".

والقى محافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب، كلمة باسم الرئيس محمود عباس، بحضور عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الاحمد، وأمين سر الحركة في نابلس جهاد رمضان، وممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وفعاليات المحافظة المختلفة، قال فيها: "اننا نستذكر هذا اليوم رحيل مفجر الثورة الفلسطينية القائد الرمز ياسر عرفات، ونحتفل بذكرى اعلان الاستقلال الذي سيتحول بهمة شعبنا الى حقيقة واقعة على الارض".

وأضاف المحافظ، بان "جماهير محافظة نابلس خرجت اليوم موحدة بكافة فصائلها لتؤكد التفافها حول القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، وتجدد العهد على السير معه حتى انجاز التحرير".

وقال الرجوب بأن نابلس تبعث اليوم برسالة الى الاحتلال مفادها ان"كل اجراءاتكم وقمعكم لن يحول دون مواصلة شعبنا لنضاله، وما قمتم به بالامس من هدم للبيوت لن يثنينا عن مواصلة النضال، وما هدمتموه سنبنيه من جديد بفعل جهود كل المخلصين من ابناء المحافظة".

وأكد الرجوب ان "الوحدة الوطنية هي عمود خيمة فلسطين، ولن نسمح لاي كان بان يمس هذه الوحدة، لان المساس بالوحدة يمثل دعوة مفتوحة للاحتلال بأن الباب مفتوح امامه كي يعيث فسادا في ارضنا وبين ابناء شعبنا".

من جهته، القى عزام الاحمد كلمة باسم منظمة التحرير الفلسطينية، قال فيها بأننا نحيي اليوم ذكرى اعلان الاستقلال على طريق تحويله الى واقع مادي فوق ارضنا، كما نحيي في الوقت ذاته ذكرى استشهاد رمز الوطنية ومؤسسها ومفجر الثورة الفلسطينية، ويأتي ذلك مع انطلاق الهبة الشعبية الفلسطينية التي تؤكد مجددا مقولة القائد ابو عمار بأن "شلال الدم لن يتوقف ولن يهدأ بال لأي فلسطيني الا بانجاز الحرية والاستقلال".

وأضاف الاحمد "الهبة الشعبية لم تأت من فراغ وانما بسبب ممارسات اسرائيل وتعنتها وعدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية، وهذه الهبة سوف تتواصل حتى تحقيق اهدافها".

واشار الى ان الاحتلال يصعد من اعتداءاته يوما بعد يوم، وهو يريد ان يبث فينا روح اليأس والاحباط، وبالتالي جاءت الهبة الاخيرة والمتواصلة لتؤكد للجميع ان هذا الشعب قادر على النهوض دوما من تحت الرماد والعودة مثل طائر الفنيق لمواصلة النضال.

واشار الاحمد الى ان اسرئيل تريد ان تتنكر لكل الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية، و"نحن بدورنا نؤكد ما قاله الرئيس ابو مازن في الامم المتحدة بانه اذا لم يلتزموا بهذه الاتفاقيات فلن نلتزم بها نحن".

وحث الاحمد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية على مواصلة وحدتها وحل خلافاتها داخل الاطار الواحد، كما جرت العادة. ووجه كلامه لحركة "حماس" قائلا: "آن الاوان ان تلتزموا بكافة بنود اتفاق المصالحة الذي وقعم عليه بتاريخ 4 أيار 2011"، مذكرا بان الاحتلال يسعى من خلال فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة للحيلولة دون قيام دولة فلسطينية مستقلة على الارضي المحتلة عام 67".