تفاصيل حادثة "الموقر"

عمان- "القدس" دوت كوم- (بترا)- اكد وزير الداخلية الاردني سلامة حماد اكتمال اجراءات التحقيق في قضية مقتل خمسة اشخاص اضافة الى منفذها والتي جرت في مدينة الملك عبد الله التدريبية الاسبوع الماضي في منطقة الموقر، مشيرا الى ان البحث ما يزال مستمرا لمتابعة بعض المعلومات المتعلقة بالقضية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت وزير الداخلية سلامة حماد ووزير الدولة لشؤون الاعلام د.محمد المومني ومدير الامن العام اللواء عاطف السعودي وعدد من المعنيين للحديث حول مجمل الاوضاع الامنية في الاردن.

وقال حماد "ان ما حصل في المدينة التدريبية هو حادث فردي وشخصي ومعزول عن اي ارتباطات خارجية ويتعلق بامور نفسية ومالية للجاني وهذا ما اثبتته التحقيقات وشهادات الشهود المتواجدين في المدينة التدريبية".

وقال ان الجاني قدم استقالته من العمل وان بعض زملائه لاحظوا ان تصرفاته في الفترة الاخيرة لم تكن مستقرة.

واشار الى ان المدينة التدريبية يتواجد بها افراد ومرتبات من عدة دول ومدربين تم التعاقد معهم من عدة جنسيات ويوجد بها حاليا اشخاص من دول فلسطين ولبنان وليبيا وسبق ان تدرب بها عراقيون واشخاص من جنسيات اخرى.

وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام ان اجهزة الامن العام تعاملت مع الموقف وقامت بقتله بعدما بدأ باطلاق النار على مرتبات المدينة التدريبية.

وقال اللواء السعودي ان المدينة التدريبية في الموقر يوجد بها خمس مدارس ومعاهد تدريبية احدها مخصص لتدريب الفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين والليبيين وهذا المركز منزوع السلاح مشيرا الى انه لم يثبت ان الجاني تناول اي عقاقير نفسية.

وقدم مدير الامن الوقائي في مديرية الامن العام شرحا حول تفاصيل حادثة الموقر مبينا ان الجاني ذهب لعمله في الباصات المخصصة لنقل كوادر الامن العام حتى وصل للمدينة التدريبية التي لا يسمح بحمل السلاح داخلها، وكان يحمل معه حقيبة قال انه يوجد بداخلها ملابس عسكرية شتوية وتبين فيما بعد انه يوجد بها سلاح ناري من نوع كلاشينكوف و120 طلقة و31 طلقة مسدس وقام بممارسة عمله كالمعتاد وادى صلاة الظهر مع زملائه وبعدها ذهب لغرفته واخذ الحقيبة وعند الساعة 12:15 ظهرا، توجه لمركز التدريب الدولي وصادف مرور مركبة فيها ثلاثة اشخاص وقام باطلاق النار عليها ما ادى الى وفاة احدهم.

وتابع انه بعدها توجه لصالة الطعام المخصصة للمدربين الاميركيين وأطلق النار بشكل عشوائي واصاب عددا منهم ثم خرج الى خارج الصالة باتجاه غابة موجودة في المدينة واختبأ خلف احدى لاشجار وبدأ باطلاق النار على كوادر المدينة الذين بداوا بمتابعته، والذين أطلقوا النار عليه، ما ادى الى اصابته بطلقة واحدة في الراس ادت الى وفاته اضافة الى وفاة خمسة اشخاص واصابة تسعة اخرين جراء الحادثة.

واضاف ان التحقيقات لا زالت جارية حيث تم تشكيل لجنة برئاسة نائب مدير الامن العام للوقوف على ملابسات القضية ومعرفة كيفية حصوله على السلاح وتفاصيل اخرى تتعلق بالقضية.

وردا على سؤال قال حماد ان هذا اللقاء جاء بعد اكتمال التحقيقات في قضية الموقر اذ ليس من الحكمة اصدار اي تصريحات او بيانات قبل انتهاء التحقيق من مختلف الجوانب.

كما اشار المومني، ردا على سؤال انه يسجل للأمن العام الانتهاء من التحقيقات المتعلقة بقضية الموقر في وقت قصير وقياسي ، رافضا في الوقت نفسه الاشاعات ونظريات المؤامرة التي حاولت "قلة قليلة" من وسائل الاعلام وبعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي الترويج لها في القضية.

وقال المومني " ان الاشاعات ونظريات المؤامرة يؤلفها الحاقدون وينقلها المغرضون ويصدقها الجاهلون".

ونفى مدير الامن العام اي تدخل خاجي في قضية الموقر وقال "اننا دولة ذات سيادة وان التحقيق في القضية تم من خلال الاجهزة الامنية الاردنية فقط" .