تفكيك شبكة جهادية اوروبية تتبع الملا كريكر

روما- "القدس" دوت كوم- أعلنت الشرطة الخميس شن عملية استهدفت شبكة جهادية اوروبية كانت تعتزم خطف دبلوماسيين وتنفيذ هجمات بهدف تحرير زعيمها المحتجز في النروج، الداعية العراقي الكردي الملا كريكر.

وتم اصدار مذكرات لتوقيف 17 شخصا اعتقل 13 منهم في ايطاليا وبريطانيا والنروج، طبقا لجهاز "يوروجاست" للتنسيق القضائي في الاتحاد الاوروبي.

ويعتقد ان باقي المطلوبين يقاتلون في العراق وسوريا في صفوف تنظيم "داعش"، بحسب الشرطة الايطالية التي قادت العملية.

وقال المحققون ان الخلية كانت تحاول تحرير نجم الدين احمد فرج المعروف باسم الملا كريكر، وهو داعية عراقي كردي عمره 59 عاما مسجون في النروج.

وسجن كريكر في 2012 وافرج عنه لفترة وجيزة في كانون الثاني/يناير من هذا العام بعد ان اكمل عقوبة بسبب ادانته بالترهيب والتهديد بالقتل. الا انه اعيد اعتقاله بنهاية شباط/فبراير بتهمة التحريض على ارتكاب الجرائم.

وصرح الجنرال جوفاني غوفرنالي المسؤول في مجموعة العمليات الخاصة في الشرطة الايطالية للصحافيين، ان "العملية فككت خلية متكاملة وتشمل الى جانب ايطاليا كلا من بريطانيا والنروج وفنلندا وسويسرا والمانيا".

واكد ان هذه العملية ضد الخلية "المرتبطة بتنظيم داعش" هي "اهم عملية تقوم بها الشرطة في اوروبا في العشرين سنة الماضية".

-- خطط لتنفيذ عمليات خطف وهجمات --

واضاف في تصريحات صحافية ان الشبكة كانت تنشط "على الانترنت عبر تقنيات /سرية/ باستخدام منصات غير معروفة تمكنا من اختراقها" موضحا ان المداهمات اتاحت احباط عملية "لتجنيد وارسال" مقاتلين الى الخارج.

وتابع ان المجموعة "كانت تستعد لمواصلة ارسال اعداد اخرى من الجهاديين الى الخارج" ولتنفيذ عمليات من بينها تفجيرات انتحارية لمحاولة الافراج عن الملا كريكر.

وقال ان الخلية كانت تخطط لشن هجمات ضد "دبلوماسيين نروجيين وبريطانيين في الشرق الاوسط" بما في ذلك تنفيذ "عمليات خطف تتيح لهم التفاوض على الافراج عن كريكر مقابل الافراج عن سجناء"، اضافة الى هجمات على "اعضاء البرلمان النروجي".

ويعيش الملا كريكر في النروج منذ 1991، وتعتبره النروج تهديدا للامن الوطني، وصدر بحقه في 2003 قرارا بالطرد لم ينفذ لانه مهدد بالاعدام في العراق.

واتهم بالتحريض على الكراهية العنصرية، ويعرف بتصريحاته التحريضية واعلانه ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن هو "مسلم صالح" ومقارنته الرئيس الاميركي السابق جورج بوش بهتلر.

- داعية على الانترنت -

واسس كريكر في العراق جماعة "انصار الاسلام" التي يقول انه لم يعد يتزعمها منذ 2002، لكنه مدرج مع هذه الجماعة على قائمتي المنظمات "الارهابية" للولايات المتحدة والامم المتحدة.

وقال وزير العدل النروجي اندرس انودسن ان ايطاليا طلبت ترحيل كريكر، الا ان اوسلو تحتاج الى تطمينات بان "ايطاليا لن ترسل كريكر الى العراق". وفي حال قبول طلب ايطاليا فسيتم تنفيذ الترحيل بالسرعة الممكنة، بحسب الوزير.

وقالت ايطاليا ان كريكر "انتقل من الدعوة على الارض الى الدعوة على الانترنت".

وقال برينجار ميلنغ محامي كريكر ان موكله بريء، ومسجون دون امكانية استخدامه الانترنت منذ اربع سنوات. وقال انه سيقاوم مساعي ترحيله وان اي استئناف سيستغرق "ما بين عامين الى ثلاثة اعوام".

واكدت الشرطة البريطانية ان وحدات مكافحة الارهاب التابعة لها اعتقلت ثلاثة رجال في الثلاثينات من العمر، ورجل عمره 52 عاما من اربعة مواقع مختلفة في ميدلاندز وشمال شرق البلاد في اطار العملية.

ومن المقرر ان يمثل الاربعة الذين تم اعتقالهم بموجب مذكرات اعتقال اوروبية، امام محكمة في لندن.

وقالت ايطاليا ان الاعتقالات جاءت تتويجا لتحقيق اطلق في 2010 بعد اكتشاف موقع الكتروني تحت اسم "جارشيف" يحتوي على مواد تتعلق بالقاعدة والمنظمات التابعة لها.

وقادت التحقيقات الى عراقي كردي يدعى عبد الرحمن نوروز زار الموقع واظهر "مؤشرات واضحة على التطرف" وبعد ذلك راقب المحققون هاتفه واكتشفوا شبكة من الاشخاص بزعامة كريكر.