[فيديو] شاهد عيان يروي تفاصيل عملية الاعدام لعبد الله عزام بالمشفى الاهلي

رام الله-"القدس" دوت كوم - مهند العدم - اعتبرت جهات قانونية قيام وحدات اسرائيلية خاصة باعدام الشاب عبد الله عزام الشلالدة 27 عاما، بينما كان يرقد على سرير الشفاء في المستشفى الاهلي بالخليل جريمة حرب.

وفي تفاصيل الفاجعة، حسب ممرض مناوب فقد وصلت الى المشفى مع ساعات الفجر الاولى مجموعة من الاشخاص ترافقهم سيدة حامل، بعد ان ادعوا انها في حالة مخاض، وفور وصول المجموعة الى قسم الجراحة في المستشفى، قاموا بالسيطرة على الممرضين والاطباء في الساحة الخارجية للقسم، واقتحموا غرفة يتواجد فيها المصاب "عزام" الشلادة (22 عاما) والذي كان اصيب بجراح خلال مواجهات اندلعت في سعير مؤخرا.

واوضح الممرض في حديث لـ"القدس" دوت كوم، ان الجريح كان معه مرافقان (شقيقه بلال، وابن عمه عبد الله)، وحين اقتحمت الوحدة الخاصة الغرفة التي تتكون من 20 مهاجما، كانوا متخفين بزي يشبه الزي الذي يرتديه اهالي الخليل ومعهم الجريح عزام سمع بعد ثوان اصوات اطلاق رصاص، وبعد انسحاب الوحدة ، وجد العاملون عزام ملقى على الارض وقد لفظ انفاسه الاخيرة، بينما تم العثور على شقيقه "بلال" مقيدا.

وقال الممرض انه حين دخلنا الغرفة كانت الدماء تملأ المكان، بينما الشهيد مضرج بالدماء وقد تناثر دمه على الجدارن، في حين كان شقيقه مقيدا بالسرير ويعاني من حالة صدمة، مضيفا ان الشهيد كان يتوضا حين اقتحم المستعربون الغرفة، وحين خرج وبدأ يسال عما يحدث اطلقوا الرصاص عليه بدم بارد.

وتابع الممرض، حين دخلت الوحدات الخاصة الغرفة سيطرت على شقيقه واعتدت عليه بالضرب، وعملت على وضع المصاب "بلال" على كرسي متحرك بعد تكبيله.

وقال وزير الصحة، د. جواد عواد، في بيان صحفي، "أن إعدام الشاب داخل المستشفى الأهلي بالخليل، دليل واضح على أن إسرائيل لا تقيم وزناً لكل المواثيق الدولية والإنسانية، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الكاملة لحماية شعبنا من آلة القتل الإسرائيلية".

وتابع "أن الصمت الدولي على اقتحام المستشفيات الفلسطينية أدى لزيادة وتيرة هذه الاقتحامات، بل وإعدام مرافقي المرضى داخل المستشفيات". وناشد وزير الصحة العالم الحر ومنظمات حقوق الإنسان للتدخل الفوري لوقف الإرهاب الإسرائيلي، وحماية المرافق الصحية والمرضى من عدوان جيش الاحتلال.

وقال مدير مستشفى الأهلي جهاد شاور في حديث مع "القدس"دوت كوم، "أن الشهيد أصيب بخمس رصاصات، واحدة بالرأس، وأخرى بالصدر، وثلاثة في مناطق مختلفة من جسده، حيث توفي بعد 40 دقيقة من محاولة انعاشه".

وقال استاذ القانون الدولي د. معتز قفيشة، في حديث مع "القدس"د وت كوم، ان ما حصل يمثل عملية اغتيال خارج نطاق القانون وتعتبر جريمة ضد الانسانية بموجب احكام قانون حقوق الانسان، وجريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، واضاف ان الجريمة يمكن تحويلها الى محكمة الجنائية الدولية التي تقع تحت اختصاصها، والمطلوب الان ان يتم تقديم المعلومات الى مدعية المحكمة في محكمة الجنائية، اضافة الى مطالبة المفوض السامي لحقوق الانسان في الامم المتحدة ان يتم تحويل القضية الى المقرر الخاص بالاعدام خارج نطاق القانون، والمقرر الخاص "بالحق بالصحة"، التابعان لمجلس حقوق الانسان، مضيفا انه يحق للمقررين ان يحولا القضية الى محكمة الجنائيات حيث تتمتع القضية بقوة اكبر باعتبار انها محالة من جهات دولية.