الفلسطيني "مخرب" اقتله.. لعبة لتنشئة جيل اسرائيلي لقتل الفلسطينيين !

رام الله -"القدس" دوت كوم-مهند العدم- في الحملة التحريضية الاسرائيلية المستمرة على قتل الفلسطينيين، اطلقت القناة السابعة في التلفزيون الاسرائيلي على موقعها الالكتروني لعبة لتعليم الاطفال على كيفية قتل ومحاربة ما اسمتهم "المخربيين" الفلسطينيين.

ويرى خبراء ان الالعاب التحريضية وما شابهها من خطابات عنصرية اسرائيلية، "تأتي في اطار تهيئة الاجيال الاسرائيلية على قتل الفلسطينيين، من خلال خلق جيل عنيف يستهين بقتل العربي".

وتظهر في خلفية اللعبة صورة "لاماكن دينية اسلامية" في القدس، والخليل، تقدم على انها "اماكن يهودية مقدسة" يتوجب الدفاع عنها، وكتب على جدران اللعبة "شعب اسرائيل حي.. امنحوا الفرصة للجيش كي ينتصر"، فيما يظهر يتم تصوير الفلسطينيين كـ "ارهابيين" حيث تظهرهم اللعبة وهم يرتدون ملابس خضراء ومقنعين يحملون بايديهم السكاكين والبنادق.

فيما يحمل الاطفال اليهود في اللعبة "النانتشو" المستخدمة في العاب الدفاع عن النفس او مظلة او عصاة تصوير السيلفي، ويستخدمونها في عمليات مقاومة "المخربين" واحباط مساعيهم، وعلى الاطفال ان يتمكنوا بواسطة هذه الادوات من قتل "المخربين" وعند لمس اي منهم تظهر على الشاشة كلمة "تم تحييده". ويمنح اللاعب ثلاث فرص للقضاء على الفلسطيني وفي نهاية اللعبة يتم احصاء النقاط بقدر عدد الذين تمكن من قتلهم.

وقال وكيل وزارة الاعلام الفلسطينية الدكتور محمود خليفة، في حديث مع "القدس" دوت كوم، ان وتيرة التحريض الاسرائيلي تزايدت بشكل جنوني في ظل حكومة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو المتطرفة، حيث بتنا نلاحظ تحريضا غير مسبوق على قتل الفلسطينيين في المناهج التعلمية الاسرائيلية ورياض الاطفال، والكنس، وفي الاعلام، بينما يتم الاعتداء على المؤسسات الصحفية الفلسطينية، وكان آخرها تدمير اذاعة منبر الحرية بالخليل والاعتداء على الصحفيين بدعوى "التحريض".

واضاف خليفة " التحريض من خلال الالعاب الالكترونية والخطابات والقرارات التي تروج لها اكبر وسائل الاعلام الاسرائيلية يؤدي الى المس بحياة المواطنيين الفلسطينيين، وهو ما بتنا نتعرض له، مما يستوجب التحرك من قبل المجتمع الدولي لحماية شعبنا الفلسطيني".

من جهته قال، خبير علم الاجتماع، الدكتور زهير الصباغ، في حديث مع "القدس" دوت كوم "هذه اللعبة وما يشبهها من العاب لها تاثيرات اجتماعية ونفسية على المجتمع.. القتل بالالعاب الكترونية يتم عبر عملية افتراضية، ولكن الالعاب من هذا النوع تدخل الى وعي الاطفال والمراهقين اليهود فكرة ان العربي هدفا لهم يجب قتله، والقاتل اليهودي هو البطل، الامر الذي يسهل عملية القيام بالقتل الحقيقي عندما يصبحوا جنودا".

وأوضح الصباغ ان هذا النوع من التحريض العنصري "يربي اجيالا على العنف والقتل الحقيقي، ويوجد مجتمعا مريضا وعنصريا".

وبين أن لهذه الالعاب "انعكاسات على المجتمع الاسرائيلي نفسه، فمن يتم تحريضه على قتل العرب لن يتردد بقتل اليهودي".

واشار الى انه ومن خلال ذلك "يتم ادخال العنف الى وعي الشباب الاسرائيلي بحيث يعطون تبريرات اخلاقية مشوهة تسمح بقتل العربي، وتستهين بقتل الانسان كما يحدث في هذه الالعاب" معتبرا ان نشر هذا النوع الالعاب يخدم ايجاد مجتمع مريض وعنيف، وليس من قبيل التسلية.

ويرى الصباغ ان "مخزون العنف لدى المستوطنين الاطفال موجود بالاصل، ويرجع لكونهم مجتمعا استيطانيا يشكل العنف عموده الفقري، حيث ان المجتمع الاستيطاني كان عبر التاريخ عنيفا ويمارس العنف ضد السكان الفلسطينيين".

ويرى ان "هذا المخزون العنيف سينفجر في مجتمعهم، وهو ما اتضح خلال شواهد قتل فيها اليهود بعضهم البعض خلال الاحداث الاخيرة".

ويلاحظ الصباغ ان منسوب العنف تصاعد داخل المجتمع الاسرائيلي، وان "وتيرته سترتفع حين تهدأ الاوضاع الحالية، باعتبار أن العنف المخزون يبحث له عن مخرج او تعبير والا ارتد على الشخص نفسه".