59 عاما على مذبحة كفر قاسم

رام الله- "القدس" دوت كوم- تحل اليوم الذكرى الـ59 لمجزرة كفر قاسم التي قتلت فيها القوات الاسرائيلية 49 مواطنا من أهل كفر قاسم، أطفالا ونساء، رجالا ومسنين، بأمر مسبق وبدم بارد.

في ذلك الوقت كان " دافيد بن غوريون" رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الدفاع"موشية ديان" رئيس الأركان، وفي صبيحة الاثنين 29/10/1956 أبلغ الجنرال " تسفي تسور" المقدم " يسخار شدمي" وقادة الألوية في المناطق العربية عن السياسة التي قررها بن غوريون للتعامل مع العرب في منطقة الحكم العسكري وهي: "يجب ضمان الهدوء التام على هذه الجبهة لصالح العمليات في سيناء".

وطلب شدمي أن يكون تنفيذ منع التجول حازماً لا باعتقال المخالفين وإنما بإطلاق النار، وقال له " من الأفضل أن يكون قتلى على تعقيدات الاعتقال... ولا أريد عواطف..."، وجمعت القوات وأصدرت الأوامر الواضحة بتنفيذ منع التجول دون اعتقالات.

وزعت المجموعات على القرى العربية في المثلث، واتجهت مجموعة بقيادة الملازم جبريئل دهان إلى قرية كفر قاسم، ورابطت إحداها عند المدخل الغربي للبلدة.

وفي الساعة 04:30 من نفس اليوم استدعى رقيب من حرس الحدود مختار كفر قاسم وديع أحمد صرصور وأبلغه بقرار منع التجول وطلب منه إبلاغ الأهالي، قال المختار إن 400 شخصاً يعملون خارج القرية ولم يعودوا بعد ولن تكفي نصف ساعة لإبلاغهم، فوعد النقيب بمرور العائدين على مسؤوليته ومسؤولية الحكومة.

في الخامسة مساء بدأت المذبحة طرف القرية الغربي حيث رابطت وحدة العريف شلوم عوفر فسقط 43 شهيداً، وفي الطرف الشمالي سقط 3 شهداء، وفي داخل القرية سقط شهيدان، أما في القرى الأخرى سقط صبي عمره 11 سنة شهيداً في الطيبة، وكان من بين الشهداء في كفر قاسم 10 أطفال و 9 نساء.

تزامنت مجزرة كفر قاسم مع العدوان الثلاثي على مصر والذي تآمرت به بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، بعد اعلان جمال عبد الناصر عن تأميم قناة السويس، فهدف هذا العدوان إعادة السيطرة على القناة ومصر وضرب حركة التحرر الوطني العربية، وكان من أهداف اشتراك إسرائيل في هذه الحرب خلق ظروف جديدة تسهل لها تصفية القضية الفلسطينية وترحيل المواطنين العرب.