رئيس وزراء سلوفينيا يحذر : الاتحاد الاوروبي "سينهار اذا لم تتخذ خطوات فورية وملموسة " لوقف تدفق المهاجرين

بروكسل - "القدس" دوت كوم - حذر رئيس وزراء سلوفينيا، ميرو سيرار، اليوم الاحد، من انهيار الاتحاد الاوروبي بالكامل اذا لم تتخذ "خطوات فورية وملموسة على الارض" لوقف تدفق المهاجرين الذين يدخلون اوروبا عبر دول البلقان.

وقال لدى وصوله الى القمة الاوروبية المصغرة الطارئة في بروكسل "اذا لم نتخذ تدابير فورية وملموسة على الارض في الايام والاسابيع المقبلة اعتقد ان الاتحاد الاوروبي واوروبا برمتها ستنهار".

واضاف "أوروبا على المحك الآن، وإذا لم نفعل كل ما بوسعنا معا لإيجاد حل مشترك وتنفيذه ... فستكون بداية النهاية للاتحاد الأوروبي وأوروبا على هذا النحو".

واوضح ان عدد المهاجرين وطالبي اللجوء الذين يصلون إلى بلده الصغير يبلغ أكثر من 60 ألفا خلال الأيام الــ 10 الماضية - "لا يحتمل على الاطلاق".

وتابع "وعلى الرغم من أننا لا نزال نسيطر على حدودنا، على الرغم من أننا ما زلنا نحاول أن نلتزم بالنهج الإنساني، لإظهار تضامننا، فإننا لن نكون قادرين على تحمل هذا لعدة أسابيع قادمة إذا لم نحصل على أي مساعدة وإذ لم يكن هناك تعاون وتضامن من قبل الدول الأوروبية الأخرى، وخاصة من أعضاء الاتحاد الأوروبي".

وهربا من الحرب والقمع سعيا وراء حياة جديدة في ألمانيا وشمال أوروبا يواصل اللاجئون التدفق عبر غرب البلقان وحولوا مسارهم غربا إلى سلوفينيا بعد أن اكتمل بناء السياج على حدود المجر.

ومنذ 17 تشرين الأول (أكتوبر) وصل أكثر من 62 ألف مهاجر إلى سلوفينيا. ولا يزال نحو 14 ألفا يعبرون حدود البلاد اليوم الأحد.

ولم يبد رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان أي ندم ووصف بلاده بأنها "مراقبة" للأزمة منذ إغلاق الحدود وإنه ليس لديه أي نصيحة يقدمها للزعماء الآخرين.

لكن مثل هذا الانفصال الواضح لم يكن حال الكثيرين في الاجتماع، فقد اقتبس رئيس مقدونيا جورجي إيفانوف من بطل الاستقلال الأميركي بنجامين فرانكلين قوله "إذا لم نتكاتف معا سنقف منفصلين".

ومع اقتراب فصل الشتاء، دعا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قادة كل من النمسا وبلغاريا وكرواتيا ومقدونيا وألمانيا واليونان والمجر ورومانيا وصربيا وسلوفينيا إلى بروكسل في مسعى للتوصل إلى نهج مشترك.

وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 680 ألف مهاجر ولاجئ وصلوا هذا العام إلى اوروبا عبر البحر هربا من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

وفي أعقاب سنوات من الأزمة الاقتصادية، تواجه حكومات أوروبا صعوبات في التعامل مع تدفق الناس من دول مثل سوريا، حيث عقد تدخل روسيا مساعي إنهاء الصراع الذي دخل عامه الخامس.

حرس حدود

رغم الموافقة على اتفاق إطار لإعادة توزيع بعض المهاجرين الموجودين بالفعل في أوروبا، فإن سياسة مشتركة أوسع نطاقا لا تزال في طور النشوء. ويحاول الاجتماع الأحدث رأب الشقاق بشأن هل يستقبل الاتحاد مزيدا من اللاجئين أم يغلق حدوده الخارجية؟.

وفي خطة من 16 نقطة أطلعت عليها وكالة (رويترز) سيحاول الزعماء موازنة نهجهم وسيتفقون على الأرجح على إرسال 400 من حرس الحدود لحدود غرب البلقان إذا تخلت دول حدود الاتحاد عن سياستها بمنح الوافدين سبيلا للوصول إلى دول أخرى.

وقال سيرار إن كرواتيا التي شهدت بالفعل عبور 230 ألف لاجئ منذ منتصف شهر أيلول (سبتمبر) لا تزال تسمح بمرور المهاجرين إلى سلوفينيا دون إخطار السلطات السلوفينية.

وفي مسودة بيان يسعى القادة لإسراع وتيرة ترحيل الأشخاص الذين قدموا من جنوب آسيا، لا سيما من أفغانستان وباكستان والذين رفضت طلبات لجوئهم لأنهم يسعون فقط لحياة أفضل وليسوا هاربين من الحرب أو القمع.

وتريد ألمانيا التي لها قوات في أفغانستان للمساعدة في ارساء الاستقرار في هذا البلد ضمن بعثة لحلف شمال الأطلسي من المفوضية الأوروبية أن تتفاوض على اتفاق بشأن إعادة الأشخاص الذين ترفض طلبات لجوئهم لأفغانستان.