اوباما "قلق للغاية" حيال اندلاع العنف ويؤكد : السبيل الوحيد لضمان أمن اسرئيل هو حل الدولتين

واشنطن - "القدس" دوت كوم - اعرب الرئيس الاميركي باراك اوباما، اليوم الجمعة، عن قلقه حيال استمرار اعمال العنف في القدس، داعيا الى وقف التصعيد.

وقال اوباما في مؤتمر صحافي مع نظيرته الكورية الجنوبية "نحن قلقون للغاية حيال اندلاع العنف". واضاف "ندين بأشد العبارات العنف الذي يطاول الابرياء ونعتقد ان من حق اسرائيل ان تحفظ القانون والنظام الاساسيين وتحمي مواطنيها من الهجمات بالسكاكين والعنف في الشوارع".

وتابع "ونعتقد كذلك ان من المهم ان يحاول رئيس الوزراء (بنيامين) نتانياهو والمسؤولون الاسرائيليون المنتخبون والرئيس (الفلسطيني محمود) عباس وغيره من الاشخاص في مواقع السلطة، وقف الخطاب الذي يمكن ان يغذي العنف او الغضب او سوء الفهم".

ومن المقرر ان يلتقي وزير الخارجية الاميركي جون كيري نتنياهو في برلين الاسبوع المقبل، حسب ما اعلن السفير الاسرائيلي في واشنطن رون ديرمر لشبكة (سي. ان. ان) الاخبارية الاميركية.

وقال اوباما "مع الوقت فان السبيل الوحيد الذي يمكن لاسرائيل ان تكون فيه آمنة بحق، والسبيل الوحيد الذي يستطيع عبره الفلسطينيون ان يحققوا تطلعات شعبهم، هو ان يكونوا دولتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن". الا انه شدد على انه في الوقت الحالي "يجب على الجميع التركيز على ضمان عدم تعرض الابرياء للقتل".

من جانب اخر، قال الرئيس الأمريكي ، إن نقطة التفاهم الوحيدة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن سوريا هي كيفية منع وقوع تصادمات غير مقصودة بين الطائرات المنخرطة في الصراع، لكنه أوضح أن البلدين يختلفان حول المبادىء والاستراتيجيات الرامية لإحلال السلام.

واضاف "إن الحرب الأهلية السورية تستقطب المتشددين ولا يمكن وقفها سوى بحل سياسي يتمخض عنه تشكيل حكومية شرعية شاملة".

كما أوضح الرئيس الأميركي أن إيران انتهكت كثيرا حظر التجارب الصاروخية، مشيرا إلى أن الاتفاق النووي لن يحل القضايا الأخرى مع الجمهورية الإسلامية.

وبشأن العلاقة مع كوريا الشمالية، اكد الرئيس الاميركي ان واشنطن مستعدة "للحوار" مع كوريا الشمالية، الا انه اشترط اولا ان تتخلى بيونغ يانغ عن اسلحتها النووية.

وصرح اوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة كوريا الجنوبية بارك غيون-هاي في البيت الابيض ان التحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية هو "العمود الفقري للسلام والامن في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة".

وقال ان "برنامج صواريخ كيم جونغ-اون لم يحقق شيئا سوى تعميق عزلة كوريا الشمالية"، في اشارة الى رئيس كوريا الشمالية.

واضاف "اليوم انا والرئيسة بارك نجدد التأكيد ان شعبينا لن يقبلا مطلقا بأن تكون كوريا الشمالية دولة تملك اسلحة نووية".

وتابع انه رغم استعداده "للتحاور مع دول لدينا معها تاريخ مضطرب"، الا ان "على كيم ان يفهم ان كوريا الشمالية لن تحقق التنمية الاقتصادية التي تسعى لتحقيقها ما دامت تتطلع الى اسلحة نووية".

وقال اوباما ايضا "في اللحظة التي يقول فيها كيم جونغ-اون انه يرغب في علاقات ونزع الاسلحة النووية، اعتقد انه سيكون من العدل القول اننا سنجلس الى طاولة" المفاوضات.

واشار الرئيس الاميركي كذلك الى انه يرحب بمبادرة الرئيسة الكورية للسلام والتعاون في شمال شرق اسيا، وهو منتدى يتوقع ان يشمل كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا ومنغوليا.

وتعتبر سيول هذه المبادرة وسيلة لتعزيز التعاون الاقليمي مع ابقاء القنوات الدبلوماسية المقيدة مفتوحة مع جارتها النووية بيونغ يانغ.

واكد اوباما انه يريد ان "تقيم كوريا الجنوبية علاقات قوية مع الصين" على غرار الولايات المتحدة، وقال "نريد ان نرى الصين تتقدم على صعيد السلام. نريد ان يتعاونوا معنا لممارسة الضغط" على كوريا الشمالية.

لكنه تدارك "نريد ان تحترم الصين المعايير والقواعد الدولية وحين لا تحترمها نعول على كوريا الجنوبية لتتحدث معها بصراحة عن هذا الامر، مثلنا".

من جانبها، لفتت بارك الى انها التقت القادة الصينيين موضحة انهم يوافقون على "ملاحظاتها في شأن المشكلة النووية الكورية الشمالية"، وقالت "لقد توافقنا جميعا على بذل جهود تهدف الى معالجة هذه المشكلة".

وخلال ترؤسه عرضا عسكريا كبيرا لقواته في العاشر من تشرين الاول (اكتوبر) الجاري، اكد كيم جونغ-اون استعداد بلاده لمواجهة اي تهديد من الولايات المتحدة.

واجرت بيونغ يانغ ثلاث تجارب نووية في تشرين الاول (اكتوبر) 2006 وايار (مايو) 2009 وشباط (فبراير) 2013. وهددت باجراء تجربة رابعة في اطار برنامج للاسلحة النووية والصواريخ لا يزال مستمرا رغم العقوبات الدولية.