مسؤول اميركي يؤكد : نحو الفي مقاتل مرتبطين بايران يقاتلون قرب حلب

واشنطن - "القدس" دوت كوم - اعلن مسؤول اميركي، اليوم الجمعة، ان ما يناهز الفي ايراني او من القوات التي تدعمها ايران يشاركون قرب حلب في هجوم على مقاتلين معارضين، في اطار جهد منسق مع روسيا والنظام السوري.

وقال المسؤول الاميركي "ربما هناك نحو الفي" مقاتل ايراني او يحظون بدعم ايران يشنون هجوما في جنوب شرق حلب.

واوضح ان هؤلاء قد ينتمون الى قوات ايرانية مثل الحرس الثوري او الى مجموعات تمولها طهران مثل حزب الله اللبناني او مجموعات من المقاتلين العراقيين.

واضاف المصدر نفسه "ثمة امور كثيرة تحصل حاليا تكمن خلفيتها في الزيارة التي قام بها هذا الصيف لموسكو الجنرال الايراني (قاسم) سليماني".

ونقلت الصحافة الاميركية والروسية في اب (اغسطس) الماضي ان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني زار موسكو، ما دفع وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى الاعراب عن "قلقه". لكن روسيا نفت هذه المعلومات.

وتابع المسؤول الاميركي ان القوات الروسية تساعد القوات النظامية السورية في شن هجومين يهدفان الى "محاصرة" مقاتلي المعارضة في محافظتي حمص وحماة بوسط البلاد.

واشار الى انه في موازة ذلك، فان الايرانيين والمقاتلين المرتبطين بهم يساعدون القوات السورية في فتح جبهة جديدة قرب حلب.

وتشن القوات الروسية غارات جوية في سوريا منذ نهاية ايلول (سبتمبر) الماضي.

وتؤكد موسكو ان تدخلها يستهدف تنظيم (داعش)، لكن واشنطن تتهم روسيا بانها تستهدف خصوصا المجموعات المقاتلة المعارضة لنظام بشار الاسد.

بالتزامن مع ذلك ، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والعلاقات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني الدكتور علاء الدين بروجردي اليوم الجمعة في بيروت أن بلاده "قدمت وما تزال الاستشارات والخبرات العسكرية لسوريا".

وقال بروجردي، في تصريح للصحافيين بعد اجتماعه مع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، إن "مسألة مكافحة ومواجهة الارهاب والتطرف هي من الأولويات الثابتة والراسخة في السياسة الخارجية للبلدين الشقيقين".

واعتبر أن "التحالف الدولي الذي شكلته وتتزعمه الولايات المتحدة الأميركية وأدعت أنها من خلاله تريد مكافحة الارهاب والقضاء عليه ليس سوى حركة سياسية إستعراضية إعلانية".

ورأى بروجردي أن "الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة الأميركية في عدم جديتها في مكافحة الارهاب عوضته روسيا من خلال التدخل المباشر لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه في بنيته الأساسية في سوريا".

وقال "نحن نعتقد أن مسألة مكافحة الإرهاب تتطلب عزيمة راسخة ونية جدية وعملا جماعيا متكاملا من كل الأطراف فلا يمكن أن نتوقع من روسيا وحدها أو إيران وحدها القيام بهذه المهمة الأساسية والخطيرة".

واتهم بروجردي "الولايات المتحدة ودول مثل السعودية بعض الأطراف الاقليمية " بأنها "ما تزال مستمرة في تقديم الدعم العسكري والأسلحة للمتطرفين في سوريا".

وشدد على أن بلاده "مستمرة في دعم سوريا كما ندافع بشدة عن وحدة الأراضي العراقية ونعارض بكل ما أوتي من قوة مؤامرة تفكيك وتفتيت هذا البلد".

وقال بروجردي إن المحادثات مع باسيل تناولت "العدوان المتمادي والمتغطرس الذي تتعرض له اليمن منذ 7 أشهر والذي أدى حتى الآن إلى 13 ألف شهيد من بينهم نحو 5 الاف طفل".

وانتقد الحصار الذي يتعرض له اليمن من البحر والبر والجو ومنع السفن الإيرانية وسفن أخرى التي تحمل مساعدات إنسانية من دخوله.

وطالب الأمم المتحدة بالنهوض بدورها ووقف الحصار الذي يمنع الأدوية والمواد الغذائية "والذي يعتبر جريمة بحق الانسانية".

وأشار بروجردي في جانب آخر إلى "التطورات الخطيرة التي تجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، معتبرا أن "شرارات الإنتفاضة الفلسطينية الثالثة تحظى بأهمية كبيرة في هذه المرحلة".

ورأى أن "تعامل أي طرف عربي أو إسلامي مع الكيان الغاصب هو خيانة موصوفة بحق العرب والمسلمين وايران تدعم وتحتضن اي جهة تواجه وتقارع الاحتلال الاسرائيلي".

واعتبر في مجال آخر أن إنجاز الاتفاق النووي بين إيران ودول العالم الغربي يتيح الكثير من مجالات التعاون مع الدول الاخرى على الصعيد الاقتصادي.

وأضاف "في ظل الأجواء الايجابية السائدة اليوم في العلاقات الإيرانية مع كل دول المنطقة والعالم نحن على اتم الاستعداد ان يكون نصيب لبنان كبيرا في مجال استثمار التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين".

وحول ما اذا كان ممكنا في أجواء الاتفاق النووي قبول حكومة لبنان هبة عسكرية ايرانية، قال بروجردي "ما زالت الهبة العسكرية الايرانية جاهزة في المستودعات من أجل شحنها إلى لبنان في اي لحظة يشاء فيها الجانب اللبناني".

ورفض الاتهامات الموجهة لايران بتعطيل انتخابات الرئاسة اللبنانية، وقال بروجردي "نحن ندعم اي حوار او تقارب بين التيارات السياسية الفاعلة والمؤثرة في لبنان وجوهر هذا التفاهم هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية".

وكان بروجردي اجتمع في وقت سابق من اليوم مع وفد من القوى والفصائل الفلسطينية في لبنان وأشاد ممثلو منظمات فلسطينية في تصريحات بعد الاجتماع بموقف ايران الداعم للشعب الفلسطيني.