الاراضي الفلسطينية المحتلة تستعد لـ"جمعة الثورة"

رام الله- "القدس" دوت كوم- تستعد الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة لـ "جمعة الثورة" التي دعت اليها الفصائل الفلسطينية التي تريد تنظيم تظاهرات اثر صلاة الجمعة، بينما سيعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا عاجلا حول "اعمال العنف".

ويبدأ الاجتماع الذي دعا اليه الاردن الدولة العربية الوحيدة العضو في المجلس الجمعة عند الساعة 11,00 (15,00 تغ).

وكانت مجموعة الدول العربية كلفت الاردن القيام بهذه المبادرة اثر اجتماع بعد ظهر الخميس.

وتشهد الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر مواجهات دامية بين قوات الاحتلال الاسرائيلية وشبان فلسطينيين اثارت مخاوف باندلاع انتفاضة شعبية فلسطينية ثالثة.

واعلنت الشرطة الاسرائيلية مساء الخميس السماح فقط للرجال الذين تجاوزوا الاربعين بالصلاة في المسجد الاقصى "في اطار اجراءات للحؤول دون تنفيذ اي هجوم ارهابي".

وجدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكنه واصل اتهامه بتشجيع اعمال العنف. وقال نتنياهو "حان الوقت ليكف الرئيس عباس ليس فقط عن تبرير العنف، بل عن الدعوة اليه".

وادلى وزير الخارجية الاميركي جون كيري بتصريحات مماثلة. وقال في مقابلة مع اذاعة "ان بي آر نيوز" ستذاع الجمعة وتم بث مقتطفات منها ان "عباس التزم منع العنف وعليه ان يندد (بالعنف) بقوة وبوضوح".

وتابع كيري "يجب الا يقوم بتحريض على مثل هذه الاعمال سمع منه من قبل. يجب ان يتوقف كل هذا".

ومن المقرر ان يتوجه كيري الى المنطقة في "الايام المقبلة".

واسفرت المواجهات واعمال القمع الاسرائيلية واعتداءات واجراءات الاحتلال عن استشهاد 34 فلسطينيا (بينهم اسير استشهد امس في سجنه) ومئات الجرحى في الجانب الفلسطيني، وسبعة قتلى وعشرات الجرحى في الجانب الاسرائيلي.

وامتدت المواجهات في 9 تشرين الاول/اكتوبر الى قطاع غزة المقطوع جغرافيا عن الضفة الغربية المحتلة.

- انتشار الجنود في المدن -

وبدا وكأن حدة التوتر تراجعت الخميس للمرة الاولى منذ عدة ايام.

وانتشر جنود الاحتلال الاسرائيلي بكثافة في القدس وكذلك عناصر الشرطة و"حرس الحدود" حاملين بنادقهم على اكتافهم ويراقبون الساحات العامة والتقاطعات ومحاور الطرقات الكبرى ويجولون في اماكن لم يكن من المعتاد مشاهدتهم فيها.

ومن المفترض ان يتم نشر 300 جندي اضافي الاحد في القدس لتعزيز الشرطة، بحسب ما اعلن الجيش.

وتعود اخر عملية انتشار كبيرة للجيش داخل مدن اسرائيلية الى 2002 خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية ورافقته عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة، بحسب مصدر قريب من اجهزة الامن.

ويفترض ان يساهم انتشار الجيش في وضع حد للمواجهات التي تنذر باندلاع انتفاضة والى طمأنة الاسرائيليين الذين يعيشون في حالة استنفار متواصلة.

وتتوالى صفارات الانذار واحيانا كثيرة دون مبرر.

وبسبب القلق المتزايد يقبل الاسرائيليون على شراء الاسلحة بشكل كثيف. واظهرت صور نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" الواسعة الانتشار امرأة يهودية داخل حافلة تحمل مرقاقا للعجين وصور لاخرين يحملون عصي فؤوس او مكانس.

وباستثناء قطاع الاسلحة، يواجه الاقتصاد للاسرائيلي صعوبات بشكل عام. وقال ارون سيلفربرغ مالك احد متاجر الهواتف النقالة في سوق "محاني يهودا" الذي يكون عادة مكتظا وبدا شبه خال الخميس "رقم الاعمال تراجع بـ15% عن المعتاد".

واعلنت الحكومة الاسرائيلية صباح الاربعاء سلسلة من الاجراءات للحد من اعمال العنف التي بلغت حدا اقصى بمقتل ثلاثة اسرائيليين الثلاثاء بهجوم بالسيارة وباطلاق نار على متن حافلة للمرة الاولى منذ بدء اعمال العنف في الاول من تشرين الاول/اكتوبر.

ويزيد التوتر من الدعوات الى الكراهية على الشبكات الاجتماعية وقال شاهر (51 عاما) وهو عامل تنظيف فلسطيني بالقرب من احد مواقف الحافلات "الجميع يشتبه بنا والتمييز ضدنا في تزايد".