تواصل فعاليات اسبوع الموسيقى في نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم - عماد سعاده - تواصلت في مسرح مركز الطفل الثقافي التابع لبلدية نابلس، أمسيات "اسبوع الموسيقى والحياة"، الذي ينظمه المركز، وتحييه فرقة "كورال بلدية نابلس"، دعما لمسيرة الطفولة وتعزيزا للثقافة الموسيقية في المجتمع.

وفي الوقت الذي جرى فيه تخصيص العروض في الامسيتين السابقتين لأهالي العازفين والمنشدين في الكورال وموظفي البلدية، فقد جرى تخصيص الامسية الثالثة (اليوم الاحد) للمؤسسات الرسمية والاهلية وللاجهزة الامنية، وذلك بحضور محافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب، ورئيس لجنة بلدية نابلس المهندس سميح طبيلة وعدد من اعضاء لجنة البلدية، وممثلي العديد من المؤسسات.

والقى رئيس لجنة البلدية المهندس طبيلة كلمة، أكد فيها ان "بلدية نابلس هي اكثر بلدية فلسطينية اهتماما بالشأن الثقافي وانفاقا على فعالياتها المتنوعة، وذلك ايمانا منها بأن خدمات افضل، وتطويرا احسن لا يتحقق الا من خلال فعل ثقافي وحفظ تراثنا وحماية ذاكرتنا وتقدير المربين والمثقفين، وصولا الى يقظة ثقافية تعيد الى نابلس حضورها الثقافي المتميز والفاعل".

وتطرق طبيلة في هذا المجال الى الجهود التي يتم بذلها حاليا في مكتبة البلدية العامة، من اجل حوسبة وثائق تعتبر ذخائر لنابلس ولكل فلسطين، اضافة الى الدور الآخر للمكتبة في نشر الثقافة، واحتضان الفعاليات الادبية والثقافية المتنوعة.

كما تحدث رئيس لجنة البلدية عن الدور الهام الذي تلعبه المراكز الثقافية الاخرى التابعة للبلدية والتي تعد رافعة العمل الثقافي في المدينة، كمركز نابلس الثقافي (حمدي منكو) الذي يحتضن عددا كبيرا من الموهوبين من طلبة المدارس والجامعات، ومركز اسعاد الطفولة الذي يعتبر رئة لاحياء نابلس الشرقية ومقصدا لتلاميذ المدارس من داخل المدينة وخارجها ومسرحا مهما للفعاليات الثقافية، ومركز الطفل الثقافي الذي يعج بالاطفال والطلاب والشباب ويحتضن اكثير من الانشطة اللغوية والتربوية والفنية بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم وعدد من المؤسسات الاهلية.

وأشاد طبيلة بأداء فرقة كورال البلدية، واصفا اياها بأنها احد الوجوه الاكثر اشراقا في مدينة نابلس التي أهدت فلسطين والوطن العربي عددا كبيرا من رؤوس الفكر والثقافة والترجمة والادب.

واعرب رئيس لجنة البلدية في ختام كلمته عن شكره للعازفين والمنشدين في فرقة الكورال التي تؤكد اليوم اننا شعب يحب الفن والفرح والحياة رغم المآسي التي نتعرض لها.

وفي كلمتها، قالت مديرة مركز الطفل الثقافي ومسؤولة "كورال البلدية" رسمية المصري بأننا ومن خلال هذه الفعاليات "نقدم للعالم جدلية الحب والحياة، الحب النابع منا بفطرتنا، والحرب المفروضة علينا بوحشية المحتل".

واضافت المصري بأن ما نقدمه اليوم من عزف للشمس وللحب والحياة، هو عصارة ابداعاتنا ومواهبنا وقدراتنا باشراف فنانين أكفاء امضوا فترات تدريب طويلة ومتواصلة ليصلوا بأطفال المركز الى المستوى الذي وصلوا اليه".

وشددت المصري على ان الموسيقى لن تزيل عن صدورنا دخان الحرائق التي اشعلها المستوطنون في اجساد اطفالنا وذويهم كما حصل مع عائلة دوابشة، ولكننا نريد ان نقول للعالم ايضا بأننا شعب خلاق يشتعل وهجا وابداعا ويتوق للحب والفرح والموسيقى.

وقال مشرف المراكز الثقافية في بلدية نابلس، زهير الدبعي، لـ"القدس دوت كوم، باننا "نلتقي ونتحاور ونغني ونعزف رغم اننا محاطون بالعنف والظلام، ورغم ما يفرض على امتنا من عنف وحروب اهلية".

واضاف الدبعي بان هذه هي رسالة نابلس التي كانت وستبقى منارة حضارية وثقافية جميلة ومميزة.

وقال مدربا فرقة كورال البلدية، جميل السائح وحبيب الديك، بان الفرقة تهتم بالاغاني الفلسطينية والعربية الملتزمة، ذات القيمة الفنية والمعنوية. واشارا الى ان بناء الفرقة تتطلب جهودا كبيرة وقد اصبحت تضم اصواتا فنية رائعة وعازفين رائعين، المستقبل امامهم.

وفوق خشبة المسرح ابهرت فرقة الكورال، الحضور بادائها الموسيقي والغنائي الرائع، الذي شكل لوحة فنية مميزة، حيث غنت الفرقة لفيروز ولام كلثوم ولفنانين فلسطينيين ملتزمين.

وفي تعقيبه على اداء الفرقة، قال محافظ نابلس، اللواء اكرم الرجوب لـ"القدس" دوت كوم بانها "فرقة رائعة وتشكل فخرا لنابلس"، وانه على استعداد تام للتعاون مع البلدية في سبيل دعم اداء الفرقة وتطويرها.

واشار الى ان تعزيز الامن والامان في نابلس، من شأنه ان يعزز الفن والموسيقى والاقتصاد والتنمية وكل مجالات الحياة.