الطالب عادل دويكات.. من دراسة الطب الى "نادل" في مطعم برام الله

رام الله-"القدس" دوت كوم- مهند العدم- في أحد المطاعم وسط مدينة رام الله، يعمل طالب الطب عادل دويكات نادلا لتأمين قسطه الدراسي في الجامعة الاردنية بعد تعثر التحاقه بجامعته اليمنية بفعل استمرار الحرب.

وكان دويكات، طالب السنة الرابعة، ومئات الطلبة الفلسطينيين غادروا اليمن اثر الحرب التي اندلعت هناك، وما تزال متواصلة ما دفع دويكات للبحث عن جامعة يستكمل فيها دراسته حيث حظي بفرصة في الجامعة الاردنية التي سمحت للطلبة الفلسطينيين من حملة الجوازات الاردنية المؤقته، الذين عادوا من اليمن بالتسجيل في كلياتها.

ويشير دويكات الى ان هذا القرار فتح الباب امام استكمال دراسته وانه تقدم لامتحان مستوى برفقة 40 من زملائه الذين قرروا الدراسة في الجامعات الاردنية موضحا انه تم قبوله في المستوى الدراسي الثاني بالجامعة (ضمن نظام الدراسة الموازي).

وقال "حين توجهت لتسديد القسط وجدت ان سعر الساعة الواحدة 500 دولار" وهو ما عجز عن تلبيته ما دفعه للعمل لتامين تغطية اقساط الجامعة.

ويعمل دويكات لساعات طويلة في خدمة الزبائن، وسط استغراب البعض حين يعلمون انه طالب طب، الا ان كل ما يشغله هو تأمين قسطه الجامعي في ظل عدم تمكن اسرته من تامين رسوم وتكاليف الاقامة بالاردن التي تفوق قدرتهم المالية.

وناشد الطالب دويكات الرئيس محمود عباس ووزارة التربية والتعليم حل مشكلته و 40 طالبا اخرين لم يستطيعوا تسديد رسوم الجامعية بالاردن والعمل على تأمين منح دراسية لهم في الاردن او في مناطق اخرى.

ويعاني طلبة فلسطين الذين اضطروا لمغادرة اليمن بعد الحرب من مشكلة استعابهم في الجامهات الفلسطينية، حيث سمحت جامعة ابو ديس لعدد منهم بالتحاق بكلياتها، بينما اخضعت طلبة الطب لامتحان مستوى الا ان احدا منهم لم يجتازه، كما يقول رئيس لجنة متابعة الطلبة العائدين من اليمن الطالب حازم فيصل ابو سندس.

واشار ابو سندس الذي كان على ابواب التخرج من كلية الطب في جامعة تعز اليمنية، وتم قبوله في جامعة اليرموك بالاردن في السنة الرابعة، بان جامعة القدس أبوديس وضعت "امتحان تعجزي لاغلاق الباب امام الطلبة".

واضاف "الجامعات الاردنية فتحت ابوابها لطلبة فلسطين، الا ان معاملتهم كالطلبة الاجانب وما يترتب على ذلك من دفع 500 دولار لساعة الطب الواحدة في الدراسة الموازية سيحول دون التحاقنا لعدم استطاعة عائلاتنا من تامين هذه الرسوم الباهظة".

وقال الطالب ابو سندس "معظم الطلبة فضلوا العودة مجددا الى اليمن لاستكمال دراستهم رغم استمرار الحرب والمخاطر التي تحدق بهم، نظرا لغياب الحلول التي تنصفهم في مكان اخر"، موضحا ان المشكلة "بقيت عند طلبة جامعة تعز التي تضررت بشكل كبير نتيجة الحرب، حيث يدرس فيها 80 طالبا لن يستطيعوا العودة الى الجامعة المغلقة".

ويدفع الطالب الفلسطيني في اليمن 1500 دولار في السنة الواحدة، وهو ما دفع عشرات الطلبة للتوجه الى اليمن للدراسة هناك.

واعرب دويكات عن خشيته في ان يبقى "نادلا" رغم تفوقه بدراسته في ظل عدم قدرته على تسديد الاقساط الجامعية وتوفير تكاليف الحياة في الاردن، اذا لم تتوفر له المساعدة.