"المقاطعة" تجبر شركة فرنسية على إنهاء استثماراتها في "إسرائيل"

القدس - "القدس" دوت كوم - أحمد يوسف - أعلنت شركة "فيوليا" الفرنسية العملاقة، أمس السبت، إنهاء آخر استثماراتها في المشاريع الإسرائيلية بفلسطين، وذلك على وقع الخسائر التي تلقتها بسبب حركة المقاطعة العالمية (BDS).

وقال منسق (BDS) محمود نواجعة، إن الحركة كانت قد أطلقت عام 2008 نداءً لمقاطعة الشركة الفرنسية العملاقة، والعاملة في مجالات النفايات الصلبة والمياه والنقل، ومنذ ذلك الحين تلقت الشركة خسائر تقدر بمليارات الدولارات.

وبين نواجعة، أن آخر خسائر الشركة كانت في الكويت، عندما أعلنت بلدية العاصمة وقف تعاملها مع الشركة في مجال النفايات الصلبة، استجابة لنداءات (BDS)، ما تسبب بخسارة الشركة لـ 750 مليون دولار.

وأضاف، أن الشركة الفرنسية سحبت استثماراتها من الأراضي المحتلة خلال السنوات الماضية تدريجيا، لكنها بقيت شريكة بنسبة 5% في مشروع القطار الخفيف، وأبقت على عدد من مكاتبها مفتوحة في مختلف المناطق، قبل أن تعلن أمس انسحابها من مشروع القطار وإغلاق مكاتبها كاملة.

وأكد نواجعة، أن هذا القرار يعتبر إنجازا لحركة المقاطعة العالمية، بسبب الحجم الكبير لاستثمارات الشركة عالميا، ولأن مشروع القطار الخفيف يعتبر مشروعا تهويديا استيطانيا كونه يربط بين المستوطنات الإسرائيلية في القدس ويعزل المناطق الفلسطينية.

يذكر أن إسرائيل تواجه مقاطعة اقتصادية متصاعدة خلال السنوات الأخيرة، بفعل نشاطات (BDS) والمجموعات المؤيدة لها عالميا وفي القارة الأوروبية تحديدا، حيث تؤيد جهات أوروبية مؤيدة للفلسطينيين مقاطعة إسرائيل للضغط عليها على غرار نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا خلال القرن الماضي.