الصليب الأحمر يعرب عن قلقه من العنف في مخيم عين الحلوة

بيروت- "القدس" دوت كوم- أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها من العنف الذي اندلع في الأيام الماضية في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الكائن جنوب صيدا كبرى مدن جنوب لبنان.

ووصفت اللجنة في بيان لها امس الخميس الاشتباكات التي اندلعت في مخيم عين الحلوة بانها "من أشرس الاشتباكات التي وقعت في السنوات الأخيرة، وأسفرت عن وقوع العديد من الإصابات".

وأشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيانها إلى أنها وزعت الخميس إمدادات جراحية وأخرى طبية على عدة مرافق للرعاية الصحية تعالج الجرحى داخل المخيم وخارجه.

ووزعت اللجنة كذلك المياه ومستلزمات للنظافة الصحية على 35 عائلة فرت من العنف في المخيم ولجأت الى المساجد في صيدا.

وذكرت اللجنة الدولية أنها وضعت ترتيبات لإرسال السكان في أثناء الاشتباكات إلى مرافق الرعاية الصحية القريبة بالتعاون مع منظمات أخرى مثل الهلال الأحمر الفلسطيني و "النداء الإنساني" و "منظمة الصحة الإسلامية" ومستشفيات وعيادات مختلفة في صيدا.

وذكرت أغينييشكا كوركيفيتش مندوبة اللجنة الدولية التي تغطي مخيم عين الحلوة وفق البيان أن "المخيم مكتظ وشوارعه أضيق من أن تسير فيها سيارات الإسعاف".

وقالت إنه "يصعب فعليا إجلاء الجرحى وبخاصة عندما يحتدم القتال وعلينا أن ننسق مع مجموعات متنوعة".

وأضافت "نشعر بقلق شديد إزاء سلامة العاملين في قطاع الصحة الذين قد يتعرضون للهجوم أو يقعون فريسة لتبادل إطلاق النار".

وذكرت أنه "أثناء الاشتباكات أطلقت النيران على سيارة إسعاف، وعلقت سيارة أخرى بين الجماعات المتحاربة" داعية الى "حماية الطواقم الطبية في جميع الأوقات والسماح للجرحى بالتماس الرعاية الطبية عندما وحيثما يحتاجون إليها".

وأوضح البيان أن "اللجنة الدولية تعمل منذ عقود في مخيم عين الحلوة، وهي تنفذ حاليا برامج بين الفصائل المختلفة في المخيم بهدف التوعية بالمبادئ الإنسانية وحماية المرافق الطبية والعاملين فيها ومرضاها".

كذلك أنشأت اللجنة الدولية مركزين للإسعافات الأولية في المخيم كما توفر التدريب على الإسعافات الأولية في المخيم لتحسين فرص الناس حال إصابتهم اضافة إلى دعم 3 مرافق للرعاية الصحية يستطيع السكان أن يحصلوا فيها على العلاج قبل نقلهم إلى مستشفيات خارج المخيم.

ويشهد مخيم عين الحلوة منذ أيام توترا شديدا بسبب اشتباكات مسلحة كانت اندلعت بين حركة "فتح" وجماعة "جند الشام" الأصولية وجماعات متشددة أخرى وأدت إلى مقتل وجرح العشرات والى هدنة بعد 4 اتفاقات لوقف النار.

وكان التوتر في المخيم قد ساد منذ أواخر يوليو/تموز الماضي في أعقاب اغتيال القيادي في "فتح" العميد طلال البلاونة قائد "كتيبة شاتيلا" برصاص مسلحين إسلاميين متشددين ثم تفاقم يوم السبت الماضي على خلفية كمين مسلح تعرض له قائد الامن الوطني في "فتح" في منطقة "صيدا" العقيد سعيد العرموشي.

ويقيم نحو 80 ألف لاجيء فلسطيني في مخيم عين الحلوة من بين 500 ألف فلسطيني يعيشون في لبنان في 12 مخيما وتجمعا، وتتولى الفصائل الفلسطينية أمن المخيمات فيما تنتشر وحدات من الجيش اللبناني حولها وعلى مداخلها.