"فسحة أمل" في قطاع غزة المدمر!

رام الله- "القدس" دوت كوم- ترجمة خاصة- على خلاف الصور العسكرية التي دائما ما تظهر في قطاع غزة في معسكرات التدريب التي تديرها فصائل المقاومة، والأحياء المهدمة جراء العدوان على القطاع، هناك جانب آخر للحياة في القطاع المدمر، حيث تعيش الطبقة المتوسطة - وهي قليلة - حياة جيدة، ولديهم امتيازات مثل الحصول على خدمات "المساج" وحصص اللياقة البدنية والذهاب الى الشواطئ الخاصة والمنتجعات، هذا وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.

ونشرت وسائل إعلام صورا من غزة، في السابق كانت عن المآسي التي يعاني منها سكان القطاع من بطالة وفقر وجوع وتأخر إعادة الإعمار. لكن اليوم استطاع بعض السكان الخروج من الدمار والعودة إلى الحياة الطبيعية وشراء السيارات الفارهة، وشراء الملابس الفاخرة، وهاهم الآن ينتظرون افتتاح مطعم جديد خاص يقدم "السوشي" الياباني.

وقالت الصحيفة، "هذه غزة خارج إطار الحرب، حيث تستطيع العائلات الصغيرة من الطبقة المتوسطة استئجار فيلا على البحر مقابل 140 دولار، مع مولد كهرباء يسمح لأبنائهم الاستمتاع بالعطلة والسباحة في البرك بين أشجار النخيل".

وتنقل الصحيفة عن سامية حلس (33 عاماً) والتي تعمل مستشارة للأطفال الذين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، "أنا أحب أن أخرج في الليل بعد انتهاء دوامي مرة أو مرتين في الشهر، لأنه يجب على كل إنسان أن يعيش حياته، حتى لو كان يعيش في قطاع غزة".

تجلس حلس مع ابنة أخيها في مقهى "ون ليفيل أب" في برج الظافر، حيث المكان مليئ بالعائلات التي تحتفل بأعياد ميلاد أبنائها، أو الأزواج الذي يدخنون الأرجلية.

ويقول باسل عليوة صاحب المطعم، "يستحق أهالي غزة أكثر بكثير مما يحصلون عليه الآن، وأنا أحاول إبقاء أسعار المطعم معقولة حتى يستطيع الجميع القدوم إلى هنا".

وفي حديث مع الصحيفة، قال مؤمن أبو راس، وهو تاجر سيارات مستعملة، "سوق السيارات الفارهة في غزة صغير، لكن يوجد بعض الاشخاص القادرين على شرائها، لذلك نقوم باستيرادها". وأشارت الصحيفة لوجود سيارة من نوع "مرسيديس بينز" طراز العام 2014 معروضة للبيع بسعر 80 ألف دولار.

ويضيف أبو راس، أن الضرائب مرتفعة جدا وتؤثر على عمله، حيث يدفع ثمن السيارات التي يستوردها من المانيا نقدا، ويشحنها بعد ذلك إلى ميناء أسدود في اسرائيل، ويدفع الضرائب لاسرائيل والسلطة الفلسطينية وللحكومة في قطاع غزة.

وهناك في غزة النادي الرياضي "Techno Gym" واشتراكه الشهري 100 دولار ويشمل ناديا رياضيا مكيفا، وبركة سباحة وأجهزة رياضة حديثة، كما يوجد في النادي 500 مشترك حالياً.

ويقول مشتركو النادي، إن هناك الكثير من النوادي الرياضية في غزة، لكن هذا المكان مختلف كلياً، إلا أنهم يشتكون من ارتفاع أسعار المكملات الغذائية الذي يبلغ ثلاثة أضعاف السعر الطبيعي.

ويعاني الرياضيون في غزة من عدم قدرتهم على السفر الى الخارج للمشاركة في البطولات، ولا يوجد رعاية لمثل هؤلاء الاشخاص.