كاظم الساهر ونانسي عجرم في "ذا فويس كيدز"

رام الله- "القدس" دوت كوم - مع الإعلان الرسمي عن أسماء المدرِّبين النجوم: كاظم الساهر، نانسي عجرم، تامر حسني، ينطلق على الشاشة في الفصل الأخير من العام الحالي البرنامج العالمي الأبرز للبحث عن المواهب الغنائية الشابة "the Voice Kids" بصيغته العربية، على MBC1 وMBC مصر.

تتطابق من حيث الفكرة والشكل العام مع البرنامج الأم "the Voice"، لكن تختلف نوعياً في مضمون "the Voice Kids" لناحية احتضانه الفئات العمرية الأصغر سناً من المشتركين الأطفال واليافعين من عمر 7 – 14 عاماً، يستعدّ المدرِّبون، ومعهم المئات من المواهب العربية اليافعة، لإشعال المسرح تنافساً.

أبرز ما يميّز "the Voice Kids" عن بقية برامج المواهب عموماً، فيكمُن في هيكلية البرنامج وبنيته الأساسية التي تأخُذ بعين الاعتبار القيمة الإنسانية العالية لمفهوم "الطفولة"، وتضع في طليعة أولويّاتها الاحتياجات النفسية والعاطفية للأطفال المشاركين، مع ما يتطلّبه ذلك من تعاملٍ خاص ومدروس معهم من قبل المدرّبين، وبوجود أخصائيين تربويين ونفسيين يقومون برسم منهجية علمية خاصة للتعامل مع المشتركين الأطفال، هدفها المواءمة بين المنافسة بما فيها من تأهّل واستبعاد ولاحقاً النجومية من جهة، وبين الحفاظ على براءة الطفولة والصحة العاطفية والنفسية للأطفال من جهةٍ أخرى، وهو ما سيتضّح جليّاً خلال بث حلقات البرنامج.

وبعد اكتمال المرحلة الأولية للبحث عن المواهب (casting) لدى الأطفال واليافعين في عددٍ من المدن والعواصم العربية، وانطلاق تصوير مرحلة "الصوت وبس" (Blind Auditions)، أوضح كاظم الساهر أن: "العمل مع الأطفال سيكون مختلفاً، فهم أكثر حساسيةً، ومن الممكن لأي كلمة غير مقصودة أن تجرح مشاعرهم أو أن تكسر خواطرهم، بل قد تبقى التعليقات غير المدروسة أو الجارحة راسخة في ذاكرتهم لأمدٍ بعيدٍ جداً".

وأضاف الساهر: "عالم الأطفال جميل جداً وساحر، فهم بحاجة للغة خاصة في التخاطب، سيّما وأنهم يفضلون التحدّث إليك والتحاور بحريّة وثقة، ومن موقع الندّ كما لو كانوا راشدين، لذا أجد أنني بحاجة للدراسة والبحث والتعمّق أكثر في هذا المجال." وأشار الساهر إلى أنه قد تعامل مع الأطفال من عدّة مواقع، أوّلها حين كان مدرّساً، ولاحقاً كأب، ومؤخراً كجدّ، وكذلك كفنان من خلال إصداره العديد من الأغنيات الخاصة بالأطفال، مثل: "دلع عيني دلع"، و"البنيّة حلوة البنيّة"، و"ضحكته بعيونه"، و"المزعل ستّ الحلوات".. وغيرها، إضافة إلى أغنيات كتبها بنفسه لأحفاده، ولم ترى النور بعد.

من جانبها، أشارت نانسي عجرم إلى أن تجربتها السابقة في مجال برامج المواهب، وتحديداً كعضوة لجنة تحكيم برنامج "أراب آيدول" مختلفة تماماً، فالتعامل مع الراشدين يختلف عن التعامل مع الأطفال، فالطفل حساس أكثر ولا يعرف أحياناً كيف يتصرّف في مواقف معيّنة. وأضافت نانسي: "الطفل بحاجةٍ إلى منحه مساحة واسعة من التفهّم والمحبة والعاطفة والصدق، كي يكون بدوره قادراً على الاجتهاد والنجاح، لذا فهو يختلف بذلك عن الكبار الذين غالباً ما يكونوا قادرين على الفصل ما بين مشاعرهم الناضجة وقدرتهم على العمل وبذل الجهد للوصول إلى الهدف." وتابعت نانسي: "من ناحيةٍ أُخرى، لا يمكنك أن تحكم بدقة على صوت الطفل كونه لم ينضج بعد ولم يأخذ شكله النهائي. لذا يجب علينا أن نأخذ في الاعتبار أننا لا نتعامل مع محترفين بل مع أطفال موهوبين، على طريق الاحتراف.

وأضافت نانسي: "من ناحية أُخرى، نجد أن الأطفال أكثر مرونةً وقدرةً على الاستيعاب والحفظ والتعلّم من نظرائهم الراشدين، فالعملية الفنية، والغنائية تحديداً، عملية تراكمية قائمة على الفهم والحفظ في آنٍ معاً، إلى جانب الارتجال والقدرة على تطويع الأصوات والأداء بما يتناسب مع النغمات والمقامات الموسيقية."

بدوره، أوضح تامر حسني أنه شعر بحماسةٍ للمشاركة في البرنامج رغم أنه سبق ورفض فكرة الاشتراك في العديد من لجان تحكيم برامج المواهب الاخرى، ويعود السبب في ذلك إلى قناعة تامر الخاصة، فهو على حسب تعبيره "ما زال يلعب في نفس ملعب المشتركين، ويعبِّر عن مشاعرهم وأحلامهم من خلال أغنياته وأفلامه". وأضاف تامر: "أعي تماماً أن الفشل في التأهُّل لدى أحد الراشدين قد يعني بالنسبة إليه نهاية المطاف أو ضياعاً للفرصة الأخيرة، وبالتالي تحطّم أحلامه واستسلامه لليأس والإحباط، ولكنني من ناحيةٍ أخرى لم أتردّد في قبول المشاركة كمدرِّب في برنامج "the Voice Kids"، لأن الطفل في هذا العمر ما زال لديه متّسع من الوقت للنجاح أو الفشل، كما لا تزال جعبته مليئة بالكثير من الفرص والتحديات."

يُذكر أن البرنامج العالمي "the Voice Kids" ينبثق عن نظيره العالمي "the Voice"، وتملك حقوق ملكيته الفكرية شركة Talpaالعالمية، الممثّلة بـ زياد كبِّي الرئيس التنفيذي لـ Talpa ME في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فيما يحتفظ "the Voice Kids" بتوليفته المُحبّبة لناحية الهيكلية، والبنية الأساسية، والمراحل المتلاحقة للمنافسات، بدءاً من مرحلة "الصوت وبس" وصولاً إلى الحلقة الختامية المباشرة، التي يكون لتصويت الجمهور فيها الكلمة الفصل في تحديد الفائز.