بورصة أثينا تتراجع عند اعادة فتحها بعد خمسة اسابيع من الاغلاق

اثينا - "القدس" دوت كوم - سجلت بورصة اثينا تدهورا تخطى 22% الاثنين، عند بداية التداولات في جلسة يتوقع ان تكون مضطربة بعد خمسة اسابيع من الاغلاق وفي ظل الغموض المحيط بالمفاوضات حول خطة ثالثة لمساعدة اليونان على تخطي ازمة ديونها ونقص السيولة لديها.

وانهار مؤشر اثيكس لبورصة اثينا الى 615,72 نقطة في الساعة 07,38 ت غ بعد دقائق على اعادة فتحها في الساعة 7,30 تغ، بتراجع 22,82% عن سعر الاغلاق في 26 حزيران/يونيو على 797,52 نقطة. اما اسهم المصارف، فسجلت انهيارا اكبر وصل الى حوالى 30%.

وبلغ تراجع البورصة 22,68% عند الساعة 8,00 تغ.

والمصارف في وضع هش بعد سحب المدخرين اكثر من 40 مليار يورو منذ كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وصرح رئيس لجنة اسواق المال قسطنطين بوتوبولوس لاذاعة سكاي بعيد استئناف التداولات "الضغوط متوقعة بالطبع، فالاسواق ستتفاعل حتما مع اغلاق مطول كهذا".

واضاف "لكن علينا الا ننفعل، بل ان ننتظر حتى نهاية الاسبوع لنرى بمزيد من الهدوء كيف يمكن التعامل مع اعادة فتح" البورصة.

وكانت البورصة اغلقت في 26 حزيران/يونيو على ارتفاع بمستوى 797,52 نقطة. وفي اليوم نفسه احدث الكسيس تسيبراس، رئيس اول حكومة من اليسار الراديكالي في اوروبا، مفاجأة كبرى باعلانه عن تنظيم استفتاء على اجراءات التقشف التي طالبت بها الجهات الدائنة مقابل انقاذ اليونان من الافلاس.

وكان تسيبراس يامل من هذا الاستفتاء بالخروج من المأزق الذي وصلت اليه المفاوضات مع الدائنين (المفوضين الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي) بطرح خطتهم على الناخبين. وفي 5 تموز/يوليو فاز رافضو الاتفاق في الاستفتاء.

واثار قرار تسيبراس هلعا لدى المدخرين الذين هرعوا الى ماكينات السحب الالي لسحب اكبر قدر ممكن من اموالهم، ما فاقم حركة هروب الرساميل البطيئة منذ كانون الاول/ديسمبر 2014.

وإزاء خطر انهيار القطاع المصرفي في البلاد فرضت الحكومة قيودا على الرساميل واغلقت في نفس الوقت البورصة والمصارف، وقد اعادت الاخيرة فتح ابوابها في 20 تموز/يوليو.

واستؤنفت التداولات في البورصة الاثنين مع فرض قيود على المستثمرين المحليين الذين لا يمكنهم تمويل عمليات شراء الاسهم بسحب اموال من حساباتهم المصرفية داخل اليونان، ولا يزالون بالتالي خاضعين للقيود المفروضة على الرساميل. في المقابل، يمكنهم استخدام حسابات مصرفية في الخارج او تمويل صفقاتهم نقدا.

اتفقت اليونان ودائنوها في 13 تموز/يوليو على التفاوض بشان خطة مساعدة ثالثة لهذا البلد ستكون المفاوضات من اجلها بالغة الصعوبة ولا سيما بسبب الخلافات في وجهات النظر بين الجهات الدائنة حول تخفيف عبء الدين العام اليوناني، وهو خيار يدعمه البنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي وكذلك فرنسا، فيما تتمنع عنه المانيا.

وقال وزير المالية الفرنسي ميشال سابان في مقابلة اجرتها معه الاحد صحيفة المانية ان نظيره الالماني فولفغانغ شويبله "كان مخطئا" حين اقترح خروج اثينا بشكل مؤقت من منطقة اليورو.

وقال سابان "اعتقد ان شويبله مخطئ، بل انه يتعارض مع تصميمه الاوروبي الراسخ. هذا التصميم، وهو تصميمي ايضا، يقضي بتعزيز منطقة اليورو" وهو ما يستبعد خروجا مؤقتا من العملة المشتركة، بحسب النص الالماني للمقابلة التي تصدر الاثنين في صحيفة هاندلسبلات والتي نشرت مقاطع منها الاحد.

وراى سابان انه من "غير الواقعي" التحدث عن "خروج لليونان من منطقة اليورو" وفق الخيار الذي طرحه شويبله خلال المفاوضات في منتصف تموز/يوليو في بروكسل، مشيرا في الوقت نفسه الى انه يحترم موقف الوزير الالماني غير النابع عن موقف "تكتيكي" بل عن "قناعة".

وقال انه "حول هذه النقطة (خروج اليونان من اليورو) ثمة خلاف، خلاف واضح" مؤكدا في المقابل ان التوافق الفرنسي الالماني "لم يتضرر".

واكد على عزم مشترك يتقاسمه مع شويبله على "تعزيز الحوكمة في منطقة اليورو على صعيد السياسة الاقتصادية".

عقد وزير المالية اليوناني اقليدس تساكالوتوس الجمعة اجتماعه الاول مع ممثلي الدائنين المكلفين وضع خطة المساعدة الثالثة، ومن بينهم ممثل صندوق النقد الدولي الذي سيشارك في المناقشات من غير ان ينضم في الوقت الحاضر الى هذه المساعدة الجديدة.

وتسعى الحكومة اليونانية لانجاز الاتفاق حول قرض جديد لثلاث سنوات يزيد عن 82 مليار يورو بحلول منتصف اب/اغسطس.