نتنياهو يحرض الكونجرس الاميركي : "لا تبرموا هذا الاتفاق السيء .. اصمدوا"

واشنطن - "القدس" دوت كوم - بينما تسلم الكونجرس الأميركي نسخة من الاتفاق النووي الإيراني اليوم الأحد، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المشرعين الأميركيين إلى الصمود من أجل اتفاق أفضل مع إيران وقال إنه من المستحيل تعويض اسرائيل اذا تم إقرار الاتفاق.

وقال نتنياهو لشبكة (إيه. بي. سي) "لا تبرموا هذا الاتفاق السيء.. اصمدوا من أجل اتفاق أفضل".

جاء ذلك بينما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي سلسلة المقابلات مع وسائل الإعلام الأميركية التي يندد فيها بالاتفاق الذي تم التوصل اليه بين إيران والقوى العالمية الست يوم الثلاثاء الماضي.

وأرسلت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الأحد الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه إلى الكونجرس. وأمام الكونجرس 60 يوما لمراجعة الاتفاق. وذكرت الوزارة في بيان أن فترة الستين يوما تبدأ غدا الاثنين 20 تموز (يوليو) الجاري.

وبعد 60 يوما من المراجعة سيتخذ الأعضاء قرارا بشأن كيفية الرد. وتضاف 22 يوما أخرى يمكن لأوباما فيها استخدام حقه في النقض (استخدام الفيتو) ضد اي قرار ويمكن للكونجرس تجاوز هذا الفيتو. وخلال الفترة كلها لا يستطيع أوباما تخفيف العقوبات التي فرضها الكونجرس على إيران.

ويعتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في فيينا للحد من أنشطة برنامج إيران النووي لا يمنع إيران من التحول إلى دولة تملك أسلحة نووية لكنه يؤجل ذلك فقط وأن تخفيف نظام العقوبات الصارم يتيح لها مليارات الدولارات لتقوم بذلك.

ويقول نتنياهو إنه شعر بأنه مضطر للحديث بصراحة لأن الاتفاق يعرض بلده والمنطقة والعالم للخطر وإنه لا يمكن أن تشعر إسرائيل بالأمان اذا دخل الاتفاق حيز التنفيذ.

وقال نتنياهو لشبكة (إيه. بي. سي) : "الكل يتحدث عن تعويض إسرائيل.. وإذا كان من المفترض أن يجعل هذا الاتفاق إسرائيل وجيراننا العرب أكثر أمنا.. فلماذا يتوجب تعويضنا بأي شيء؟".

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما تعهد باستخدام حق النقض (الفيتو) اذا رفض الكونجرس الاتفاق. ويتطلب إلغاء الفيتو موافقة أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ وبالتالي تسعى الإدارة إلى كسب تأييد ما يكفي من أعضاء الحزب الديمقراطي الذي ينتمي له الرئيس لموازنة المعارضة الشديدة من الجمهوريين.

ودافع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الطاقة إيرنست مونيز في خمسة لقاءات تلفزيونية مسجلة اليوم عن الاتفاق الذي قضيا فيه سنوات وهما يناقشانه بوصفه أفضل أمل للوصول إلى سلام وبوصفه وسيلة قابلة للاختبار لضمان ألا تحصل إيران على قنبلة نووية.

وقال كيري لشبكة (سي. إن. إن) إنه إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق فلن تكون هناك عمليات تفتيش للمنشآت الإيرانية ولن تكون للولايات المتحدة قدرة على التفاوض.

وأضاف "الخوف الأكبر بشأن تلك المنطقة ينبغي أن يكون من عدم وجود الاتفاق".