وشاح الآتية من غزة تلتقي ابنها بالتبني سمير القنطار في بيروت

70
 وشاح الآتية من غزة  تلتقي ابنها بالتبني سمير القنطار في بيروت
وشاح الآتية من غزة تلتقي ابنها بالتبني سمير القنطار في بيروت

القدس -نجيب فراج - تمكنت هندومة وشاح (78 عاماً) الملقبة بأم الاسرى العرب معانقة الاسير اللبناني المحرر سمير القنطار (46 عاماً) في العاصمة اللبنانية بيروت في لقاء هو الأول من نوعه بعد تحرره منذ ثلاثة اشهر في مشهد انساني مؤثر حسب ما ورد على الموقع الالكتروني الخاص بالاسير المحرر سمير القنطار

وكانت وشاح وصلت مع ابنها جبر الى لبنان في ساعة متأخرة من ليل أول من أمس، والتقت بالقنطار وعدد آخر من الاسرى اللبنانيين في فندق في بيروت.

وتعانق القنطار مع والدته للحظات، أجهشت خلالها أم جبر بالبكاء قبل أن يمسح سمير دموعها ويقبلها في رأسها ويعانقها طويلاً، في مشهد يتناقض مع المصافحة التي كانت تتم بينهما في السجن عندما نجحت في زيارته بشكل متواصل لمدة عشرة سنوات (1989-1999) حيث اخذت وشاح على نفسها زيارة سمير بانتظام طيلة هذه الفترة على اعتبار ان عائلته لا تتمكن من الزيارة فكانت هي بمثابة امه الثانية.

وخاطب القنطار والدته بحضور وسائل الاعلام قائلا: " "انت كنت تقولين لي أن باب السجن لا يغلق امام أحد. لقد كنت محقة. ها قد اتى اليوم وتحققت امنيتي وخرجت من السجن ورأيتك". واضاف: أم جبر تختصر فلسطين. لقد مضى أكثر من عشرة سنوات وانا لم ارها. فلسطين ترتسم على قسمات وجهها. لقد قاومت وما زالت تقاوم وكانت غذاء صمودنا ومعنوياتها العالية تذكرنا اننا علينا ان نكمل درب المقاومة والصمود من أجل تحقيق الاهداف التي اعتقلنا من أجلها".

بدورها قالت أم جبر وشاح: " انا أحمل أمانة من أمهات وزوجات وابناء الاسرى لسماحة السيد حسن نصر الله ان لا ينساهم. الكل فرح في فلسطين لخروج سمير القنطار وهم حملوني الف تحية والف سلام له.

وعن رحلتها من غزة الى بيروت قالت وشاح: منذ حوالي الشهر نجحت في عبور رفح بعد ان امضيت يوم بكامله على الحدود. ومن مصر انتظرت ايام عدة للحصول على تأشيرة دخول الى الأردن. وهناك انتظرت عدة ايام للحصول على تأشيرة دخول الى سوريا. وأمنتي قبل ان اغادر هذه الدنيا ان تفتح الحدود العربية وان يستطيع الانسان العربي ان يغادر ويعود الى بلده عندما يريد".

وشرحت ام جبر المعانة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع مطالبة برفع الحصار ومتمنية ان تتحقق الوحدة الوطنية بين جميع الافرقاء الفلسطينيين.

يذكر أن وشاح كانت تخطط لزيارة لبنان منذ اوائل تموز الماضي لتكون على رأس المستقبلين للقنطار الذي صادقت الحكومة الاسرائيلية على اطلاقه سراحة في 29 حزيران 2008، وشكلت هذه المصادقة في حينها اشارة جدية على قرب اتمام صفقة تبادل مع حزب الله لاستعادة جثتي الجنديين الاسرائيليين الداد رغييف وايهود غولدفاسر. ولقد تم تنفيذها يوم 16 تموز 2008 وادت الى اطلاق القنطار واربعة من مقاتلي حزب الله واستعادة 197 رفات لمقاتلين لبنانين وفلسطينيين وعرب سقطوا خلال معارك عسكرية مع قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ العام 1975 وكانوا مدفونين في مقبرة الارقام الجماعية في شمال فلسطين المحتلة.

وبعد ان منعت السلطات المصرية عبور وشاح، تحول منزلها في مخيم البريج في قطاع غزة الى محجة. حيث استضاف مئات المهنئين في اليوم الذي تمت فيه صفقة التبادل التي رعاها وسيط أممي. ومن بين المهنئين رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية إضافة الى عشرات امهات الاسرى الفلسطنيين اللواتي لم تتركهن ام جبر يوماً وكانت تسبقهن دائماً الى اعتصامهن الاسبوعي امام مقر الصليب الأحمر الدولي كل نهار اثنين في غزة.

وكانت أم جبر تبنت سمير القنطار عام 1986 ودأبت على زيارته في سجنه عندما كان ابنها موجوداً في السجن نفسه. وبعد اطلاق ابنها جبر وشاح، الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، لم تسمح سلطات الاحتلال لأم جبر بزيارة سمير القنطار إلا مرة واحد فقط بعدما انتزعت قراراً من المحكمة الاسرائيلية العليا يتيح لها ذلك.

70
0

التعليقات على: وشاح الآتية من غزة تلتقي ابنها بالتبني سمير القنطار في بيروت

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.