مع اعادة تقييم جدوى عملية التفاوض

2
حديث القدس
116
حديث القدس
حديث القدس

بعد توقف استمر نحو ثلاث سنوات، استؤنفت المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بعد تدخل اميركي قوي ووعود بالتطورات الايجابية والمساعدات الاقتصادية، ولكن ما ان عقدت الجلسة الاولى حتى فاضت مشاريع الاستيطان باشكال واساليب متعددة وتجاوزت الروتين العادي للاستيطان بالشكل لا يوحي فقط وانما يؤكد النوايا الاسرائيلية الحقيقية في افشال هذه الجولة من التفاوض رغم ما ابدته القيادة الفلسطينية من مرونة وتجاوب مع المساعي الاميركية.

وبالامس، اعرب الرئيس ابو مازن نفسه عن الاستياء الشديد من هذه الممارسات الاستيطانية وقال اكثر من مسؤول ان القيادة تعقد اجتماعات لاعادة تقييم الوضع وان المشاركة في جلسة التفاوض المقررة بالقدس غدا ليست مؤكدة. ونحن نعتقد ان خطوة كهذه صارت ضرورة مستعجلة على ضوء تسارع وتيرة الاستيطان من جهة ومعارضة قوى فلسطينية متعددة في منظمة التحرير لاستئناف المفاوضات اصلا مع عدم وقف الاستيطان.

لقد وصل الى البلاد مبعوث السلام الاميركي الجديد مارتن انديك والتقى الرئيس ابو مازن ومسؤولين اسرائيليين ووجوده يشكل مناسبة لابلاغ الوسيط الاميركي غير المحايد اساسا، بالموقف الفلسطيني والتحفظات الشديدة على استمرار عملية التفاوض مع استمرار عملية الاستيطان، ولا يكفي ان تكرر واشنطن القول ان الاستيطان يضر بعملية السلام او انه غير شرعي وتغمض اعينها عما تفعله اسرائيل ميدانيا، ولابد من خطوات جادة وحقيقية لتنفيذ وعودها الشفهية بضبط الاستيطان على الاقل ان لم يكن وقفه وقفا شاملا، امرا ممكنا.

كما ان الاتحاد الاوروبي هو الآخر مطالب بدور اما للتأثير على اسرائيل او التأثير على الموقف الاميركي، ولا سيما ان وزير خارجية المانيا يزورنا في هذه الايام في مسعى لدعم عملية السلام.

وفي هذه المناسبة فإننا نرحب بالاسرى المحررين من ابناء الضفة والقطاع وعددهم ٢٦ اسيرا من المقرر ان تفرج اسرائيل عنهم مساء اليوم، ونهنئهم بفك قيودهم كما نهنىء ذويهم، وابنهاء شعبنا عموما بذلك، ولا بد من بذل كل الجهود حتى تحرير جميع الاسرى من رجال ونساء واطفال.

مليون مواطن و١٠٠ مليون شيكل

تقول مصادر اسرائيلية ان نحو مليون فلسطيني زاروا مناطق ١٩٤٨ خلال شهر رمضان وعيد الفطر السعيد وان هؤلاء انفقوا ما لا يقل عن ١٠٠ مليون شيكل وقد امتلأت الشواطىء والشوارع والمطاعم والمحال التجارية بهذا السيل من "الزوار".

واسباب هذا الاندفاع ان غالبية هؤلاء لم تتح لهم اساسا اية فرصة لرؤية الداخل الفلسطيني وكثيرون لم يروا القدس او يصلوا في اكنافها وهي جزء من اراضي ١٩٦٧ وعاصمة الدولة الموعودة، وكان هؤلاء يخشون الا تتكرر الفرصة ثانية، ولهذا كان التدفق الى كل المدن من الشمال الى الجنوب، والاستمتاع ولو المؤقت، بمشاهدة ما سمعوا او قرأوا عنه الكثير واستعادة ذكريات التاريخ وعشق الوطن.

ولهذا يجب عدم النظر الى هذه القضية كموضوع "تجاري" وانما هو انساني عاطفي ووطني بالدرجة الاولى، ولا شك ان كل واحد من هؤلاء قد عاد الى بلدته او مكان سكناه وهو يمتلىء بالذكريات والقصص خلال تلك الزيارات القصيرة المدى ... والعميقة الدلالة.

116
2

التعليقات على: مع اعادة تقييم جدوى عملية التفاوض

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.

Comments

ابن بيت المقدس's picture

الذي يقبل ان يكون من حراس الاحتلال الصهيوني المجاني ... ويقبل به الاحتلال الصهيوني ان يكون كذلك ... لا يمكن ان يكون وطنيا ولا امينا ولا شريفا ومن يقول غير ذلك فهو منهم ، او انه مهرج يهرف بما لا يعرف ، او منافق يعرف ويحرف او جاهل لا يعرف ما يجب ان يعرف ... وكلها على المواطن الذي يعاني مرارة احتلالين سواء . ... ؟؟؟ !!! - لماذا يطلق سراح اسرى ماقبل اوسلو ، وهل هناك موافقة لاعتقال اسرى ما بعد اوسلو ؟ - هل يتم اعتقال الوطنيين الفلسطينيين ام يتم تعيينهم حراسا للاحتلال ؟؟؟ - لماذا تضاعفت اعداد المستوطنات والوحدات الاستيطانية بعد اوسلو ؟ - اين اموال م .ت.ف وما هي املاك الحراس ومن يدور في فلكهم ؟ - ... ؟؟؟ - ابعد ذلك هناك من يقول ما لا يجب ان يقال ... فان من يقول كلمة نفاق فهو قائلها وعليه وزرها ووزر من يتضرر او يضر غيرها بسببها .
صريح's picture

الحقيقة المؤسفة حقاً ان السلطة واحترامي الكبير للأخ ابومازن الذي أعرفة جيدا واعرف وطنييتة الواقعية تجاة الوضع الفلسطيني التعيس التي تمارسة حماس من مراوغات لاتمت الى الوطنية الحقيقية لانهاء الانفصال والوضع العربي الذي لا يستطيع دعم سياسي اكثر من الذي قدمة في قمة بيروت وهو السلام الكامل مقابل الانسحاب الكامل من كل الاراضي المحتلىة اسنة١٩٦٧م فان الضغوط الامريكية والعالمية التي تمارس على الاخ ابومازن وبدون اي طريقة واقعية وصريحة بان مرجعيات المفاوضات يجب ان تكون حول حدود دولة فلسطين هي ما اقرتة الشرعية الدولية واعتراف ١٣٨ دولة هي حدود سنة ١٩٦٧م لذلك على الرئيس ان يصارح شعبة وهو الوطني العنيد ان يعطي رائية بهذة المفاوضات وبكل صراحة المعهودة لان الشعب الان في حيرة من امرة ولا يصدق ما يجري على ارض الواقع وهو ان أمينا واسرائيل تضحك علينا حتى ان الصهاينة واثناء المفاوضات ليس فقط يعلنون عن مسرعات استيطانية في الضفة والقدس وايضا انتهاك حرمة مقدساتنا وخصوصا في المسجد الاقصى والاعتداء السافر على. قرانا ومزارعنا لذلك فان الشعب الفلسطيني يطلب من رئيسة المناضل والصابر على اخوتة في النضال اكثر من صبرة على سياسة اسرائيل المتعجرفة والضغوط الامريكية الحقيرة واستخفافها بعقلية الشعب الفلسطيني ورئيس هذا الشعب والذي مد يدة للسلام بشرف ولكن مع الاسف فان اسرائيل تصر ان تبقى العدو الازلي للشعب الفلسطيني. فالرجاء من الرئيس ان يقول كل الحقيقة لكل ما يجري من حولة ليكون الشعب مع رئيسة يدا واحدة حول الحل الواقعي