29-11-2008
نزاع اسرائيلي - اسرائيلي حول منزل في الخليل والخاسر في الحالتين فلسطيني
- مشاهدات 142
لندن، الخليل –
- لا يوحي المبنى انه مختلف عن غيره من المباني في الدول النامية. فارضيته من الاسمنت المسلح، وابوابه من النايلون، واشعة الشمس تتسلل من بين فتحات السقف. والكتابة الملونة على الحائط تدل على ان الاطفال كانوا يلعبون هنا. هكذا وصفت صحيفة "ذي انديبندنت" اللندنية المبنى الذي يطلق عليه المستوطنون الاسرائيليون "بيت هاشالوم" او بيت السلام في مدينة الخليل. وتقول ان المنزل قد يصبح بؤرة ما يمكن ان يتحول الى اشد الصراعات في استعراض للقوة بين الدولة الاسرائيلية والمستوطنين المتشددين في الضفة الغربية المحتلة.وانتقل المستوطنون في آذار (مارس) 2007 الى المبنى الذي يقع بين مستوطنة كريات اربع ومدينة الخليل الفلسطينية
حيث يقيم 800 مستوطن يهودي قرب الحرم الابرهيمي الذي يعتبر من مقدسات المسلمين واليهود. واصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية الاسبوع الماضي قرارها باخلاء المنزل باستخدام القوة عند الضرورة. واصبحت القضية بكل اطيافها مقياسا لاستعداد الحكومة الاسرائيلية المقبلة في تنفيذ قرار اخلاء مستوطنات الضفة الغربية التي تعتبر كلها غير شرعية بحكم القانون الدولي وهو ما تحتاج اليه عملية اقامة دولة فلسطينية. غير ان بعض المستوطنين ردوا على قرار المحكمة بكتابة ما يسيء الى الرسول الكريم على احد المساجد وتشويه احدى المقابر الاسلامية القريبة وباصابة جندى اسرائيلي بجراح طفيفة.
وقال احد المستوطنين البارزين في الخليل ويدعى ديفيد وايلدر انه "لا بد من ان يكون واضحا انني في الوقت الذي اعارضه فيه كتابة الشعارات على المساجد، فان التطرف لا يخلق الا التطرف"، مشيرا الى قرار المحكمة العليا التي يرأسها القاضي دوريت بينيش الذي يصفه وايلدر "بانه يساري الى ابعد حد يمكن ان تتصوره"، والقاضي ايالا بروكاشيا الذي "يميل قليلا الى اليسار" والقاضي العربي الوحيد سليم جبران الذي يقرر "مع اثنين من اليساريين ما اذا كان على اليهود مغادرة الخليل".
وعلى الجانب الاخر من الشارع يقول عامل الانشاءات الفلسطيني مجدي الجعبري ان عائلته تعيش في حالة "رعب" لشدة خوفها من المستوطنين الذين يقول انهم يقذفون الحجارة والبيض على المارة "ليل نهار" و"يتطاولون على الرسول الكريم".
وقد انتكست محاولات الجيش الاسرائيلي التفاوض مع قادة المستوطنين فيما يدعى بمجلس "إيشا"، الا ان مستوطني الخليل لا يكنون مشاعر المودة مع قادة "إيشا" حيث انهم يوجهون اليهم اللوم بسبب التخلي عن 8500 مستوطن سحبتهم حكومة ارييل شارون من غزة عام 2005. وقال وايلدر: "لن نعمل مع مجلس ايشا، لأننا لا ننوي التنازل عن مطالبنا". ويضيف "ان مجال التفاوض الوحيد هو ان يؤكدوا بقاءنا في المنزل وعندها سنكون سعيدين بالاستجابة لهم."
ويدعي المستوطنون انهم اشتروا المبنى القائم على قطعة ارض مساحتها 3500 متر مربع لقاء مبلغ يقل قليلا عن مليون دولار من الفلسطينيين الذين يقولون الان انهم لم يبيعوا مسكنهم في حين تقول الشرطة ان مستندات التمليك مزورة. ويقول خبير الاستيطان في مجموعة "السلام الان" هاغيت اوفران ان النقاش القانوني لا مكان له في هذه القضية في الاطار السياسي الاوسع، فنحن "نعتقد انه يجب الا يحتلوا المبنى والا يقيموا في الخليل على الاطلاق".
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان على المستوطنين ان يغادروا المكان. فيما قال رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان المحكمة "لم تصدر امرا صريحا" للدولة لاجلائهم.
وقد اعربت دانيلا ويس من الطائفة الدينية التي تحتل المبنى عن املها في ان تتخذ الحكومة القرار الصائب لانها "لا تدرك ما ينتظر الذين سيحاولون تنفيذ قرار الالغاء. فليس هناك من يريد اشعال حرب اهلية".
التعليقات على: نزاع اسرائيلي - اسرائيلي حول منزل في الخليل والخاسر في الحالتين فلسطيني
التعليقات
01-12-2008





