مشروع «واجهة القدس» يهدف للسيطرة على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشرقية بادارة يهودية

304
مشروع «واجهة القدس» يهدف للسيطرة على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشرقية بادارة يهودية
مشروع «واجهة القدس» يهدف للسيطرة على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشرقية بادارة يهودية

قدس - من محمد ابو خضير - كشف النقاب مؤخرا عن مخطط إسرائيلي جديد حصلت ( القدس ) على نسخة منه يهدف الى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية وخاصة البلدة القديمة والمسجد الاقصى المبارك والأماكن والمقدسات المسيحية وتحويلها الى مرجعية وإدارة إسرائيلية تتولى الإشراف عليها وعلى ما يسمى بـ ( الحوض المقدس ) الذي يمتد من حائط البراق الى باب الساهرة.

ويتضمن المخطط الإسرائيلي الجديد العديد من المشاريع الاستيطانية التي تهدف الى نزع السيطرة عن الأراضي والأوقاف الإسلامية والمسيحية وتحويلها الى دائرة يجري استحداثها( من قبل الحكومة والبلدية ولجنة تطوير البلدة القديمة ودائرة ما يسمى بـ ( اراضي إسرائيل ) وحاخامات حائط البراق ( المبكى ) لإدارة ما يسمى ب( التراث والتاريخ اليهودي بإشراك المسيحيين والمسلمين ) بما فيها المسجد الأقصى المبارك والكنائس والحديقة والاراضي التابعة لها في منطقة الصوانه والجثمانية ومنطقة الطور وباب الاسباط والمقبرة الإسلامية وكذلك باب المغاربة وأراضي الأوقاف في السلودحة وساحة باب المغاربة ومنها الى عين سلوان وحتى باب الساهرة في محيط اسوار المدينة المقدسة “.

ويشمل المشروع الإسرائيلي شق نفق من باب الخليل اسفل البلدة القديمة الى باب المغاربة جنوباً وكذلك مد خطوط لقطار هوائي من باب الاسباط الى جبل الزيتون – الطور وكذلك من الثوري الى عين سلوان فيما يطلقون عليه ( مدينة داود ) بالتعاون مع الجمعية الاستيطانية ( العاد ) التي استولت على عشرات المنازل هناك .

وجاء في مقدمة المشروع الاستيطاني الذي حمل اسم(واجهة القدس):” ان هذه المخططات والصور لمشروع “واجهة القدس” لانهاض مكانة “الحوض التاريخي” في القدس كمسعى وطني بالتعاون مع الشعب اليهودي وبإشراك المسلمين والمسيحيين.

أهداف المشروع

- تنمية مجال ( الحوض التاريخي – المقدس لليهود )لاستيعاب و”جذب سياحي” لـ 10 مليون زائر في السنة لذخائر تراث “واجهة القدس”. وتجنيد واستثمار نحو ا ملياري شيكل جديد في خطة لست سنوات.

إشراك اليهود في إدارة (ذخائر التراث اليهودي والاعتراف بأشواق أجيال الشعب اليهودي) على أجياله كمصدر أول للحقوق والواجبات اليهودية في ذخائر التراث في “واجهة القدس”. تجنيد معظم الشعب اليهودي في حث تنمية المشروع. أي الاعتراف الضمني بحقوق اليهود في الحوض المقدس الذي حسب التعريف الإسرائيلي يشمل المسجد الاقصى المبارك .

- ايجاد علاقات ثقة وتعاون مع المسؤولين على ذخائر التراث الاسلامي ( الأوقاف الإسلامية في القدس والمسيحي في المنطق وذلك من خلال تفعيل إدارة مشتركة يهودية، اسلامية، مسيحية تحت سيادة الدولة خارج اطار مواضيع السيادة الوطنية والسيطرة الدينية. فتح كل المواقع امام السياحة والحج لكل الاديان والمعتقدات.

- توحيد شركتين حكوميتين بلديتين. النشاط في المنطقة مع “صندوق تراث حائط المبكى”، الذي يعمل في نطاق حائط المبكى ليصبح هيئة واحدة ناجعة ومركزية “واجهة القدس” ليعمل كذراع حكومية باشراك الشعب اليهودي وبلدية القدس لتنفيذ المشروع.

- ايجاد هيئة “خبيرة” تبلور وتجمع المعلومات التخطيطية، التاريخية، الدينية والسياسية متعددة الاديان، السلطة والتجربة وتقود الى حوار بين أصحاب المسؤولية عن ذخائر التراث ومع مؤسسات وهيئات دولية فوق دينية، للنهوض بمكانة المنطقة.

- ايجاد بؤرة تشغيل واسعة النطاق في جملة من المهن والمجالات بما في ذلك تشغيل مواطنين مسلمين ومسيحيين في القدس (نحو 5 الاف يشتغلون في التخطيط، البناء، التشغيل والصيانة) للمقدسات تحت سلطة الحكومة الإسرائيلية .

واجهة القدس - مشروع قومي

انهاض مكانة موقع “الحوض التاريخي المقدس “ في القدس

وقال مقدمو المشروع الاستيطاني ان الهدف: تطوير و”فتح” موقع “الحوض التاريخي المقدس “ في القدس للزائرين( المستوطنين واليهود من جميع دول العالم ) كمركز للتجربة الشعورية اليهودية والقومية كموقع زيارة، وسياحة وصلاة هو المركزي والاول في اسرائيل؛ وكمركز زيارة، وصلوات وتجربة دينية لـ “المسلمين” في البلاد وفي العالم وكمركز سياحة وتجربة دينية للمسيحيين في البلاد وفي العالم. ضمان حرية العبادة، والصلاة، والدراسة والبحث الاثري – التاريخي والحفاظ على أملاك التراث الكامنة في الموقع كله.

واضاف المشروع المدعم بالخرائط والصور :” انه يجب ضمان حرية وصول اليهود ، والحركة، ووقوف السيارات والامن في الموقع كله وفي المواقع المختلفة الخاصة فيه، مع الانفتاح وحرية الزيارة والصلاة في المنطقة جميعها ..

ويشير المشروع الى ضرورة :” تطوير مكانة (الحوض المقدس)—((الذي يشمل المسجد الأقصى المبارك والمقبرة الإسلامية في باب الاسباط وارض الأوقاف في السلودحة وفي منطقة سلوان )) على نحو يمكن من إبطال الاختلافات السياسية والقومية بحيث يمكن استخدامها كافة في الحياة والنشاط في الموقع كله، بإدارة – مديرية مشتركة يهودية مسيحية اسلامية.

وينص المشروع على :” صوغ جهة إدارية، واقتصادية، وتشغيلية تعمل على أنها ذراع الدولة، والبلدية وبمشاركة الشعب اليهودي لادارة الموقع ( الحوض المقدس ) كله. ويقول واضعي المشروع :” ستعمل الجهة وتقود الى تمثيل “اليهود” في الادارة المشتركة التي ستقام إزاء مفوضية “المسلمين” ومفوضية “المسيحيين” مع سلطة لتنفيذ جميع الاعباء المذكورة وتمثيل الشعب اليهودي تحت مظلة سيادة الدولة.

ويحدد المشروع ويعرف ما هو الحوض التاريخي او الحوض المقدس بما يلي :” المنطقة بين جبل الزيتون – الحي اليهودي ومركز الحي المسيحي وبين مدينة داود، الى باب الساهرة وبالتفصيل مواقع “مدينة داود”، والمقبرة وقبة جبل الزيتون، وحديقة ناحل كدرون، وحدائق الملك وحديقة جاي بن – هنوم، وباحة حائط المبكى ومبنى المحكمة( المدرسة التنكزية مقر حرس الحدود اليوم )، ومنتزه عوفيل وموقع الحرم القدسي( المسجد الاقصى المبارك ) ، وموقع المقبرة الاسلامية شرقي جبل الهيكل و “مدرون هشفاخيم” والحي الاسلامي، والحي اليهودي، والحي المسيحي، وموقع مغاير صدقياهو، ومحاور الحركة الرئيسية الى الموقع: محور باب الخليل – باب المغاربة، ومحور طريق أريحا ( راس العمود ) – باب المغاربة، ومواقف سيارات: الحي وجفعاتي وجبل صهيون.

ويرى واضعو المشروع انه لابد من اندماج وفي المستقبل تركيز وادارة اعمال النظافة، والصيانة، ووضع اللافتات، والتوجيه، والاستعلامات، والتسويق والسياحة في الموقع وتركيز ونقل ضرورات الامن، والحراسة والسيطرة الامنية في الموقع كله بما فيها السيطرة على ( جبل الهيكل)المسجد الاقصى المبارك وباحة حائط البراق (المبكى). واكدوا ان الطموح والهدف من هذه السيطرة هو أن يستعمل في المستقبل قوة حراسة مشتركة يهودية اسلامية مسيحية لتنفيذ واجبات الامن، والحراسة والتوجيه.

ويشدد المشروع على تركيز تنسيق وتوجيه تخطيط البناء كله والتطوير في الموقع كله، وادماج مبادرات جهات، وجمعيات وسلطات تعمل في الموقع أي ان البناء والتخطيط سيكون تحت سيطرة الإدارة الإسرائيلية الجديدة بعد رفع يد الأوقاف والكنائس وعن املاكهم واوقافهم الإسلامية والمسيحية لتديرها جمعيات استيطانية وهيئات إسرائيلية وصهيونية في إسرائيل والكونجرس اليهودي العالمي .

وتقوم جهات استيطانية وحكومية وجمعيات دينية وسياسية بتجنيد الدعم المادي و تبرعات وتوجيه مشاركة الشعب اليهودي في مشروع “انهاض مكانة الحوض المقدس” حسب المشروع .

ويظهر المشروع ابعاد هذا المخطط على مدى السنوات العشر المقبلة من خلال الحديث عن :” توجيه وتنسيق العلاقات والاتفاقات مع الاديان وأصحاب ملكية الممتلكات التاريخية في الحوض المقدس ، وضمان الحرية والانفتاح للبحث، والدراسة وتبادل المعلومات أي تغيير ( الاستاتسكوا ) القائم في القدس منذ احتلالها عام 1967..

ويمضي واضعو المشروع الاستيطاني الى القول بضرورة ( اندماج) و (وبعد ذلك) توجيه وتنسيق للصلات والعلاقات بالجهات الاسلامية والمسيحية في المواضع المختلفة في الموقع أي ان الصلاة في ايام الجمع أو الأحد يجري تنسيقها مع الجهات الاستيطانية والحكومية الإسرائيلية التي ستصبح شريكة في إدارة المقدسات الإسلامية والمسيحية

ويضيف المشروع في محتواه كيفية إدارة باقي المرافق بعد نزع سيطرة وإدارة الأوقاف والكنائس :” محاولة توجيه لاقامة مديرية مشتركة لادارة السياحة، والتطوير، والصيانة والامن – مع ابطال الادارة المشتركة لاقسام سياسية للسيادة والهيمنة في المواقع المختلفة.

ويرى واضعو المشروع انه لابد في المستقبل اقامة “بيت المديرية المشتركة” و “حراسة الاماكن المقدسة في القدس” كجهة مشتركة بادارة المديرية المشتركة.

وجاء في المشروع :” تحديد مكانة الشركة المطورة التي ستنفذ مشروع “واجهة القدس” وتحديد علاقات الخضوع وعلاقات التعاون، والتنسيق والصلاحية مع الجهات المختلفة العاملة في الموقع: البلدية، والجهات الامنية الإسرائيلية ، والجمعيات والمبادرين/المؤسسات العاملة في الموقع ولا سيما في باحة حائط البراق (المبكى) .

وينص المشروع على ضرورة تحديد الشركة على أنها الجهة الممثلة للدولة والشعب اليهودي لادارة ممتلكات التراث اليهودي في الموقع والحفاظ عليها، وخاصة المسجد الاقصى المبارك ( جبل الهيكل) ، وباحة حائط البراق ( المبكى) ومرتفع مدينة داود، لضمان الانفتاح وسهولة وصول كل أبناء الشعب اليهودي الى المواقع المقدسة...!؟.

ويؤكد المشروع على ضمان مكانة الشعب اليهودي في قرارات حاسمة في شأن مصير أملاك التراث اليهودي معا وبمشاركة الدولة – واشراكه في سلطة القرار في ادارة الشركة وخاصة على المسجد الاقصى المبارك .وتحديد المكاتب الحكومية الإسرائيلية او لجان الوزراء التي ستوجه القرارات لاقامة الجهة المذكورة، لاشراك الشعب اليهودي، واقامة “مديرية مشتركة” للمراقبة وتوجيه مديرية الشركة على حسب غايتها.

ويشمل المشروع الاستيطاني اقامة عدد من المشاريع الصغيرة في معظم جوانب الحوض المقدس بهدف تردد المستوطنين واليهود من جميع دول العالم عليها بحيث يجري نشر الرؤية والتصور الإسرائيلي المشوه لتاريخ ومكانة وحضارة القدس وفق الرؤية الإسرائيلية التي تغيب الوجود العربي والإسلامي والمسيحي .

ومن بين هذه المشاريع مراكز بحث ودور عرض افلام ثلاثية الابعاد وكذلك تنظيم حلقات وصفوف دراسية جامعية بالتنسيق مع كبرى الجامعات في العالم والجامعات الإسرائيلية لتدريس وعرض الرؤية الإسرائيلية لتاريخ وحضارة القدس وفلسطين بما يعزز الخطاب الإسرائيلي ويطمس ذلك البعد العربي والإسلامي للمدينة المقدسة.

- يتبع-تفاصيل مخطط وجه القدس- فتح البوابة الثلاثية في المصلى المرواني للوصول الى ساحة الاقصى- بناء كنيس فوق المحكمة التنكزية- وسرد تاريخي مشوه يغيب الوجود العربي والاسلامي- جسر يربط باب المغاربة عبر نفق الى باب الخليل

304
0

التعليقات على: مشروع «واجهة القدس» يهدف للسيطرة على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشرقية بادارة يهودية

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.

التعليقات