تشكك داخل ائتلاف نتنياهو بشأن آفاق محادثات السلام الفلسطينية

1
1209
تشكك داخل ائتلاف نتنياهو
تشكك داخل ائتلاف نتنياهو

القدس - القدس - قوبلت الموافقة المبدئية التي ابداها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على احياء محادثات السلام مع الفلسطينيين بتشكك من بعض اعضاء حكومته الائتلافية اليمينية ومنهم اعضاء من حزبه.

وفي ظل عدم تحديد موعد بعد لبدء المفاوضات، وكذلك عدم وجود مخطط عام لشروطها، فإن نتنياهو لا يواجه فيما يبدو ازمة سياسية حتى الان.

وتشير الاشادة النادرة به من جانب المعارضة، التي تمثل تيار يسار الوسط، الى انها مستعدة لأن تحل محل اي حلفاء قوميين ربما يفقدهم بسبب اي اتفاق سلام مستقبلي.

والتزم نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس الصمت ازاء المحادثات المتوقعة، تمشيا مع الحذر الذي طلبه منهما وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي اعلن عن انفراجة يوم الجمعة 19 تموز (يوليو) بعد اشهر من الوساطة المكثفة.

لكن وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز عبر عن تشككه.

وقال قبيل الاجتماع الاسبوعي للحكومة: "لست متفائلا للغاية، لان ابو مازن متردد جدا فيما يبدو في استئناف المفاوضات، او ربما غير مستعد لتقديم التنازلات الضرورية من الجانب الفلسطيني".

وقال وزير النقل اسرائيل كاتس من حزب ليكود انه "سيعارض اي اتفاق يشمل اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية".

وقال للصحافيين: "القضية واضحة جدا. المفاوضات بدأت بدون شروط مسبقة. لا يوجد التزام اسرائيلي مسبق للافراج عن السجناء (الفلسطينيين). بالتأكد نحن لا نتجاهل، وأنا لا اتجاهل الشائعات، ومن الممكن ان تخرج وسأصوت ضدها".

لكن يعكوف بيري وزير العلوم والتكنولوجيا الاسرائيلي، وهو من حزب "يش عتيد" الوسطي ابدى تفاؤلاً، وقال: "بعد فترة طويلة سيلتقي الاسرائيليون والفلسطينيون في واشنطن بمباركة الولايات المتحدة وضغط منها. نحن لا نتوقع طريقا سهلا لكنه ممكن، انا متفائل".

وسعى نتنياهو الى طمأنة الاسرائيليين على انه قوي بدرجة تكفي لاتخاذ القرارت الصعبة الضرورية.

وقال لحكومته اليوم "المفاوضات لن تكون سهلة".

واضاف: "لكننا ندخلها بنزاهة وصراحة، على امل ان تتم هذه العملية بمسؤولية وبأسلوب جاد وواقعي، ويجب ان اقول بطريقة منفصلة على الاقل في المراحل الاولى. سيزيد فرصة التوصل لنتيجة. وسأصر خلال العملية بأكملها، وانا اصر بالفعل على الاحتياجات الامنية والمصالح الضرورية الاخرى لدولة اسرائيل".

وكرر التعهدات الماضية بطرح اي اتفاق لاستفتاء وطني.

وقال: "لا اعتقد ان قرارا من هذا القبيل يمكن اتخاذه اذا تحقق اتفاق ائتلافي. قرار كهذا يجب ان يقدم الى الشعب".

وتظهر استطلاعات الرأي ان اغلب الاسرائيليين يؤيدون حل الدولتين مع الفلسطينيين، لكن نسبة اقل مع ازالة الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية.

1209
1

التعليقات على: تشكك داخل ائتلاف نتنياهو بشأن آفاق محادثات السلام الفلسطينية

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.

التعليقات

صورة Anonymous

قال القيادي والنائب في المجلس التشريعي "محمد دحلان" ان موافقة الرئيس محمود عباس على العودة للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل مقابل ما يروج من تسهيلات، ودونما ثمن سياسي يرتقي الى مستوى الصمود الفلسطيني الاسطوري انتحار سياسي، فضلا عن كونه استخفافا خطيرا بالثوابت الفلسطينية التي قدمت لاجلها التضحيات الجسام واضعافا للروح الثورية التي بدأت تنبعث في محيطنا العربي، فانه في الوقت ذاته يضاعف من عمق الشرخ الاخذ بالاتساع بين شعبنا الفلسطيني وقيادة لم تقدم له الا مزيدا من الفشل والاخفاقات خلال سبع سنوات خلت منذ "الانقلاب" العسكري لحماس، اضافة الى كون الموافقة الشخصية لعباس اتت خضوعا للضغط الدولي وخداعا لشعبنا الفلسطيني وجرا له ليلهث وراء سراب. وأضاف دحلان أن "افتقادنا لعناصر القوة والضغط بحكم استبعاد الشعب عن المشاركة الفاعلة في العمل الوطني اعتقادًا بأن النخبة تستطيع تحقيق أي إنجاز بعيدا عن الغطاء الشعبي، أو أنها تستطيع ان تلزم الشعب دون علمه أو قبوله - بالخطأ الفادح". وأكد أن الفشل الذريع لتجربة التفاوض مع الاحتلال وغياب قواعد استخلاص العبر ومضي قيادة ضعيفة في مسيرة التفاوض بجبهة وطنية ضعيفة ومفككة لن يكبد شعبنا البطل الامزيدا من الخسائر والاثمان الفادحة. وأضاف أن المسار السياسي يحتاج إلى رؤية جديدة تؤسس الالتزام بثوابت نراها مهددة في ظل قناعة رئيس السلطة بأن المفاوضات بحد ذاتها هي الهدف وأننا الطرف الضعيف في المعادلة رغم امتلاكنا لأقوى أوراق ادارة الصراع. وأشار دحلان الى انه: "لا مفاوضات مجدية تخوضها قيادة ضعيفة، ولا نتائج حقيقية لمفاوضات مع صقور اسرائيل غير المزيد من التنازلات المجانية". وتابع القيادي الفلسطيني: "أسس وقواعد العودة إلى طاولة المفاوضات نُسفت واسرائيل تمعن في سياسات التهويد والاستيطان، وبات حل الدولتين في ضوء غول الاستيطان مستحيلا، فضلا عن انكار القيادة الاسرائيلية ورفضها لعودة التفاوض على أساس حدود الرابع من حزيران عام 1967 كمرجعية لاي عملية تفاوضية". ودعا القيادي الفلسطيني الى ضرورة الالتفاف حول رؤية وطنية استراتيجية موحدة والالتفات الى الوضع الفلسطيني الداخلي والتمسك بالثوابت والانحياز لارادة الشعب والاستفادة من المتغيرات في محيطنا وعمقنا العربي لصالح نضالنا التاريخي، والا فان الاحتلال سيحصد نتائج اي مفاوضات مقبلة. واتهم دحلان الرئيس بالتفرد في اتخاذ القرارات المصيرية دونما الالتفات لرأي الشعب والاطر القيادية وقيادة حركة فتح معتبرا أن هذا النهج سيجر على شعبنا الويلات، وقال: "لقد أشبعنا عنتريات وتصريحات عن شروطه للعودة الى المفاوضات خلال ثلاث سنوات خلت، ثم ينكفئ كعادته ويقبل مذعنا الشروط الاسرائيلية ليطبع اليأس والاحباط في الوعي الفلسطيني". على حد زعم دحلان.