خطة كيري للمفاوضات: تجميد البناء خارج الكتل الاستيطانية وإطلاق أسرى ما قبل أوسلو على دفعات وتنمية على 3 مراحل

7
2060
خطة كيري: فترة مفاوضات 6-9 شهور ثم الانتقال لقضايا الحل النهائي
خطة كيري: فترة مفاوضات 6-9 شهور ثم الانتقال لقضايا الحل النهائي

رام الله – القدس - كشفت مصادر ديبلوماسية غربية تفاصيل خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري الرامية إلى إعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، موضحة أن الخطة تتضمن تجميد البناء في المستوطنات الواقعة في قلب الضفة الغربية خارج الكتل الاستيطانية الكبرى، وإطلاق جميع الأسرى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو عام 1993، وعددهم 103 أسرى، على مراحل خلال ستة أشهر، وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية على ثلاث مراحل.

ونقلت صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن عن المصادر قولها إن خطة كيري تقوم على إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين لفترة من الوقت تتراوح بين 6-9 أشهر يجري خلالها التفاوض على قضايا الحل النهائي. وأضافت: "ستترافق المفاوضات حسب الخطة مع قيام إسرائيل بتجميد غير معلن للبناء في المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية، والبدء بإطلاق الأسرى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو عام 1993، على أن يجري إطلاقهم جميعاً خلال ستة أشهر، والشروع في خطة للتنمية الاقتصادية على ثلاث مراحل تتضمن جذب استثمارات للاقتصاد الفلسطيني بقيمة أربعة بلايين دولار، وسماح إسرائيل للفلسطينيين بإقامة مشاريع في المنطقة (ج) الواقعة تحت الإدارة الأمنية والمدنية الإسرائيلية". كما تتضمن الخطة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه سيتفاوض مع الفلسطينيين على أساس خطاب الرئيس باراك أوباما الذي ألقاه في أيار (مايو) عام 2005.

وكان الرئيس أوباما طالب في الخطاب المذكور بإقامة دولة فلسطينية على حدود حزيران (يونيو) عام 1967، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، مع تبادل أراض يراعي التغيرات التي نشأت في هذه الأراضي خلال العقود الماضية، والاعتراف بيهودية دولة إسرائيل.

وتتضمن الخطة الاقتصادية إقامة مشاريع عاجلة يحددها الفلسطينيون، وأخرى متوسطة المدى، وثالثة بعيدة المدى. وتشمل هذه المشاريع الضفة الغربية، بما فيها المنطقة (ج) وقطاع غزة.

وأعرب الرئيس محمود عباس عن تفاؤله بإمكان العودة إلى المفاوضات بناء على الاقتراحات الأميركية التي وصفها في مؤتمر صحافي أخيراً في مقر الرئاسة في رام الله بـ "المفيدة" و "البناءة"، من دون أن يحدد ماهيتها. وقال: "متفائلون لأن كيري جاد ومصمم على الوصول إلى حل، ونأمل في أن يأتي الوقت القريب جداً للعودة إلى طاولة المفاوضات وتناول القضايا الأساسية بيننا". وأضاف: "قدم كيري طروحات مفيدة وليست سيئة، وطروحات بناءة، لكن تحتاج إلى مزيد من التوضيح والتفسير حتى نتمكن من العودة إلى المفاوضات".

ومن المقرر أن يعود كيري إلى البلاد مطلع الأسبوع، لكن عدداً من أعضاء فريقه يواصل عقد اجتماعات مع فريق فلسطيني لبحث تعديل الخطة، وفي هذا الإطار جرت في الأيام الأخيرة سلسلة لقاءات بين الطرفين في رام الله والقدس.

وقال مسؤولون فلسطينيون إنهم يطالبون بأن يشمل تجميد البناء جميع المستوطنات، بما فيها الكتل الاستيطانية، وإطلاق جميع الأسرى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو دفعة واحدة. وقال مسؤول رفيع فضل عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع: "لدينا تجربة مريرة مع نتانياهو، فهو قد يطلق دفعة واحدة من الأسرى، ثم يماطل ليطيل أمد المفاوضات إلى أطول فترة ممكنة، لذلك نريد أن يجري إطلاقهم دفعة واحدة".

وفي شأن تجميد البناء في المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية، قال: "إسرائيل تعتبر معظم المستوطنات كتلاً استيطانية، فهي تعتبر مستوطنة آرئيل جنوب نابلس كتلة، ومستوطنة معالية ادوميم شرق القدس كتلة، وهذه مستوطنات تقع في قلب الضفة، لذلك نطالب بتجميد كامل للبناء في المستوطنات، على الأقل أثناء فترة المفاوضات".

وينقسم المسؤولون الفلسطينيون بين مؤيد للعودة إلى المفاوضات ومعارض له. ويرى المؤيدون للعودة إلى المفاوضات أنها تتيح للفلسطينيين إطلاق جميع أسرى ما قبل أوسلو الذين أمضوا بين 20-32 عاماً في السجون، وهو ما يعتبرونه نصراً كبيراً في مقابل الثمن الذي سيجري دفعه، وهو التفاوض لفترة تتراوح بين 6-9 أشهر. ويعتبر هذا الفريق أن المفاوضات ستتيح للسلطة مواجهة مشكلاتها المالية والاقتصادية المتفاقمة المتمثلة في العجز الكبير في موازنتها (40 في المئة) وارتفاع معدلات البطالة (23 في المئة)، وعدم القدرة على توسيع الاستثمار في المنطقة (ج) التي تمثل 60 في المئة من مساحة الضفة بسبب القيود الإسرائيلية.

ويعتبر هذا الفريق أن المغامرة برفض الخطة الأميركية ستستدرج قيوداً أميركية وربما عقوبات إسرائيلية على السلطة التي تعاني من ضعف مالي واقتصادي وسياسي. ويرى أصحاب هذا الفريق أيضا أن القيادة الفلسطينية لا تملك في المرحلة الراهنة بديلاً أفضل من العودة إلى المفاوضات، وتحقيق هذه الإنجازات العملية، على رغم إقرارهم بأن المفاوضات مع نتانياهو وحكومته لن تؤدي إلى التوصل إلى حل نهائي مقبول للفلسطينيين. ويضيفون إن عدم العودة إلى المفاوضات ربما يقود إلى حدوث انفجار يؤدي إلى انهيار البنى التي أعادت السلطة إقامتها بعد الانتفاضة الثانية.

لكن فريقاً آخر يرى أن خطة كيري ليست جديدة، وأنها ليست سوى إعادة تغليف للأفكار الإسرائيلية والأميركية القديمة في شأن إعادة إطلاق المفاوضات. وقال مسؤول رفيع: "البديل هو التوجه إلى الأمم المتحدة، ومواجهة إسرائيل في المحافل الدولية". وأضاف: "إسرائيل ترتكب يومياً جرائم حرب في أراضي دولة فلسطين، مثل الاستيطان وهدم البيوت، وعلينا التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ومقاضاة الإسرائيليين على جرائم الحرب التي يرتكبونها ضد دولة تحمل صفة مراقب في الأمم المتحدة". لكن الفريق الأول يقول إن إمكان الحصول على عضوية محكمة الجنايات الدولية بالغ التعقيد، وأنه لن يتاح بسهولة، وربنا لن يتاح أبداً.

ويؤكد الفريقان أن الكلمة الأخيرة في العودة إلى المفاوضات أو عدمها هي للرئيس عباس الذي أظهر في الأيام الأخيرة العديد من الإشارات الإيجابية في شأن إمكان العودة إلى المفاوضات، منها إعادة تشكيل الوفد التفاوضي الذي بدأ الاستعداد لإمكان العودة إلى المفاوضات. ويضم الفريق كلاً من الدكتور صائب عريقات رئيساً، وعضوية الدكتور محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، واللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامة.

ويتوقع الكثير من المراقبين والمسؤولين أن يحسم عباس أمره ويعود إلى المفاوضات في حال وافقت إسرائيل على إطلاق جميع الأسرى الـ 103 دفعة واحدة فور بدء المفاوضات، ذلك أن إعادة هؤلاء الأسرى القدامي إلى بيوتهم سيعتبر إنجازاً كبيراً له أمام الجمهور الفلسطيني الذي يعتبر قضية الأسرى أولويته الأولى.

وكان الرئيس عباس اشترط العودة إلى المفاوضات بالوقف التام للبناء في المستوطنات، لكن فشل إدارة أوباما في ولايته الأولى والثانية في حمل إسرائيل على تنفيذ ذلك ربما يجعله يقبل التجميد الجزئي، خصوصاً أن المفاوضات ستكون محدودة وليست مفتوحة. غير أن المسؤولين الفلسطينيين يؤكدون أن كلمة عباس الأخيرة ستعتمد على نتائج اللقاءات الجارية مع فريق كيري.

2060
7

التعليقات على: خطة كيري للمفاوضات: تجميد البناء خارج الكتل الاستيطانية وإطلاق أسرى ما قبل أوسلو على دفعات وتنمية على 3 مراحل

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.

التعليقات

صورة د. هاشم الفلالى

إنها قد تكون تلك الاحتياجات والمتطلبات التى وصلت إلى مرحلة فى غاية الخطورة من حيث عدم الاستطاعة فى تحقيق ايا منها، والتى قد لا تكون من تلك الاساسيات والضروريات المعتادة والمألوفة، ولكنها مما اصبح هناك من تطورات حضارية وصلت إلى تلك المرحلة التى اصبح من الصعب المواجهة فى التغاضى عن متطلبات العصر مع متطلبات الفرد والجماعة، وما قد اصبح هناك من مسارات فيها من التحديات الكثير، وإن لم يصبح هناك من تلك التكتلات والاندماجات كما حدث فى الكثير من تلك المناطق التى تريد بان تحافظ على تماسكها وما يمكن بان يكون هناك من مواجهة للتحديات التى لا يمكن بان يتم إلا بالصورة والشكل الجماعى الذى يستطيع بان يحافظ على تلك المستويات المنشودة من الموصفات التنافسية فى التعاملات والعلاقات المتعددة والمتنوعة فى عالم اليوم الذى طغت فيه الاساليب الحضارية الحديثة فى كافة المجالات والميادين واصبحت من عصب الحياة التى لا يمكن الاستغناء عما يمكن بان يكون هناك من مواكبة لهذه التطورات والمتغيرات التى حدثت فى المراحل الاخير من القرن السابق وهذا القرن والالفية التى نعيش ونحيا فى غمارها.
صورة Anonymous

على فكرة: بوش وعدنا بدولة فلسطينية قبل نهاية 2008 ... هل تذكرون؟ عرصات السلطة ليسو اغبياء، هم يدركون انه في البداية وفي النهاية لن يعطيهم الصهاينة حتى "جمهورية رام الله العظمى" ولكنهم اصبحوا جزء من المشروع الصهيوني وبقائهم مرهون ببقاء الصهاينة ولذا فإنهم يدافعون عن الوجود الصهيوني كما يدافعون عن "شرف" نسوانهم ... هذا اذا بقي لدى اي منهم ذرة من شرف او كرامة في ذلك المبغى المسمى مقاطعة رام الله !!
صورة Anonymous

خطة كيري الجديدة: مشاريع اقتصادية للفلسطينيين مقابل بقاء الإستيطان في الضفة الغربية.......... كشفت صحيفة "الحياة" نقلا عن مصادر دبلوماسية أن خطة كيري وزير الخارجية الأمريكي التي قدمها للفلسطينيين والتي تضمن بقاء المستوطنات المقاومة وتوسيع المجمعات الإستيطانية الكبيرة والتي تضم حتى اللحظة ثلاث تجمعات وهي مجمع عتصيون الإستيطاني. ومستوطنات أرئيل وما حولها من مستوطنات منطقة سلفيت ومستوطنات قلقيلية التي أصبحت مرتبطة مع الداخل الفلسطيني وممتدة الى مستوطنات سلفيت. وتضمنت خطة كيري تجميد غير معلن للمستوطنات الواقعة في قلب الضفة وخارج الكتل الإستيطانية الكبيرة. وإطلاق سراح ما قبل أوسلو والبالغ عددهم حسب الصحيفة 103 أسير على مراحل خلال ستة اشهر. وتقديم استثمارات مالية للفلسطينيين بقيمة 4 مليارات دولار أمريكي.والسماح للفلسطينيين بإقامة مشاريع في المنطقة " ج" الواقعة تحت إشراف الإدارة المدنية الإسرائيلية. وبحسب المصادر فإن الخطة تقوم على إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين لفترة من الوقت تتراوح بين 6 الى 9 اشهر يجري خلالها التفاوض على قضايا الحل النهائي، مشيرة الى ان الخطة تتضمن اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه سيتفاوض مع الفلسطينيين على أساس خطاب الرئيس باراك اوباما الذي القاه في أيار (مايو) العام 2005، في إشارة الى دعوة اوباما الى إقامة دولة فلسطينية على حدود حزيران (يونيو) عام 1967، تعيش بأمن وسلام الى جانب إسرائيل، مع تبادل أراض يراعي التغيرات التي نشأت في هذه الأراضي خلال العقود الماضية، والاعتراف بيهودية دولة إسرائيل. يشار الى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري غادر المنطقة الأسبوع الماضي بعد أن حاول جمع عباس ونتنياهو على طاولة المفاوضات، حيث تحدث كيري عن تحقيق تقدمات ونجاحات مع بقاء بعض المسائل الصغيرة كما قال.
صورة ابو جلدة الفلسطيني- اللد - رام الله

جيد وخلينا نلحق الحمار لباب الدار ونسأل عن حسن نية ما مصير الكتل الاستيطانية والى اين حدودها يعني ةين حدها اذا جمدت توسيعها ام انها ستلتهم بقية الارض المجاورة مستقبلا إن سمح لها وساحت بعد التجميد والى اين ستسيح بمعنى الى اين حدودها ام انها ستكون بلا حدود لما تسيح بعد التجميد ثم هل ستحسب مساحاتها ضمن مساحة اراضي الضفة الغربية التي يجب ان تعود للسلطة حسب ما هو واضح من ان الدولة ستقام على اراضي عام 1967 ومعروف ان مساحتها تفوق ال5 الاف كم2 وهي مناطق ا وب وج وما هي الاراضي البديلة التي ستتنازل عنها العدوة اسرائيل وعلى حساب من هل من دهنه اقليله ام من حصتها اللي شفطتها عام 1948 ومن اين لها اراضي فظلة حتى تعطينا اياها بدل اراضي المستوطنات لم يبق عندها رصيد الا اراضي الجولان المحتل واراضي الضفة الغربية فقط فمن وين راح تجيب اراضي فتبادل اراضي مش داخل الراس الا في حل واحد وهو ان ناخذ مصاري بدل الاراضي اللي مستحيل العدوة اسرائيل ان تتنازل عنها لان الارض تشكل لها بعدا وعمقا استراتيجيا فهنا لما دخل موضوع التنمية والمليارات في الحل طبيعي راح نبيعهم الارض اللي مش ممكن يتنازلوا عنها بدل ارضي الكتل الاستيطانية وهنا السؤال هل فيه مصاري في الموضوع افتونا يا مفاوضين بلاش يصير فينا متل ما صار عام 48 واصبحنا يومها واصبح الملك للعدوة اسرائيل واصبحنا تاني يوم لاجئين وحفى وجعانين وعريانين وما زلنا فهل بقي شئ يستر علينا فيه وهو الشيكل او الدولار او اليورو احييييه فيه غيره شوفوا دوروا قبل ما تندوروا والوفد العرص المفاوض يبيعنا