كيري يسعى لإستئناف المفاوضات المباشرة قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أيلول المقبل

1
963
وزير الخارجية الاميركي جون كيري
وزير الخارجية الاميركي جون كيري

واشنطن – القدس من سعيد عريقات – أصر الناطق الرسمي المناوب باسم وزارة الخارجية الأميركية باتريك فينتريل مساء امس الاثنين أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري "أحرز تقدماً مهماً في جولته الأخيرة (في إسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن) باتجاه استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وبحث القضايا المفصلية بين الطرفين على طريق تحقيق السلام بينهما وتحقيق حل الدولتين".

وقال فينتريل الذي ردد قول الوزير كيري بوجود أسباب للتفاؤل في مسيرة السلام وأن الصفقة بين الطرفين ممكنة في إطار رده على الأسئلة التي وجهتها له القدس لتقييم جولة كيري في ضوء ما تردد عن خيبة أمل الفلسطينيين بسبب شح الإنجازات التي حققها الوزير الأميركي أثناء جولته المكوكية "كما قال الوزير كيري، حققنا تقدماً حقيقياً ونعتقد أننا عبر القليل من المزيد في الجهود في هذا السياق سنتمكن من البدء في مفاوضات الوضع النهائي". وأضاف فينتريل "مثل ما قال الوزير (كيري) لقد قللنا بشكل ملحوظ حجم الفجوات الواسعة بين الطرفين التي كانت موجودة في بداية الجولة الأخيرة، ولذلك ترك (كيري) ورائه عدداً من المسؤولين الذين أوكلت لهم مهمة المتابعة ونحن واثقون أننا على المسار الصحيح".

وأكد فينتريل للقدس "ولذلك لا أريد أن أصف الجولة من منظار معايير ودرجات النجاح، ولكن أكرر ما قاله الوزير (كيري) بأنه سيكون هناك فرصة للعودة إلى المنطقة عما قريب وعند نضوج الظروف لذلك".

ورفض فينتريل التعليق على ما تردد من شائعات الاثنين عن قرب انعقاد قمة رباعية في المستقبل القريب تضم الوزير كيري والفلسطينيين والإسرائيليين والأردنيين، على الأرجح في العاصمة الأميركية واشنطن، مكتفياً بالقول "لا أريد أن أتكهن على الخطوات المستقبلية؛ فقط أقول أننا أحرزنا تقدماً حقيقياً في الأيام الأخيرة على طريق استئناف المفاوضات".

وكان وزير الخارجية الأميركي كيري الذي قام بجولات مكوكية بين القدس وعمّان، وعقد عدة اجتماعات مع الزعيمين الفلسطيني والإسرائيلي أملا في التوصل إلى صيغة لإحياء محادثات السلام المباشرة بين الطرفين، والتي تعثرت منذ عام 2010 بسبب الخلاف حول المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية قد أكد إن هناك تقدما ملموسا في المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين أثناء مؤتمره الصحفي الذي عقده في مطار تل أبيب قبل سفره الأحد 30 حزيران (يونيو) مشدداً "احتمال استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين قريبا، لكن هناك جهودا يجب ان نبذلها".

وعلمت القدس الاثنين 1 تموز (يوليو) من مصادر موثوقة أن وزير الخارجية كيري يبذل جهوداً مكثفة من أجل أن تبدأ محادثات سلام جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل التي رفعت مرتبة فلسطين إلى دولة غير عضو وبصفة مراقب، لتفادي استغلال الفلسطينيين اجتماع الجمعية العامة كنقطة انطلاق للحصول على اعتراف بدولتهم، وهي النقطة التي استهلكت معظم اجتماع كيري ونتانياهو الأخير بحضور مستشارين قضائيين وضباط من الجيش الإسرائيلي مما دل على أنه لم يكن اجتماعا روتينيا خاصة وأنه استمر حتى الساعة الرابعة صباحاً الأحد قبيل مغادرة كيري.

يشار إلى أنه بينما يصر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على تجميد الاستيطان والاعتراف بحدود عام 1967 كأساس لحل الدولتين قبل استئناف المفاوضات، ترفض إسرائيل هذه الشروط وتريد الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية بموجب أي اتفاق للسلام، وتشترط لاستئناف المفاوضات "عدم وضع شروط مسبقة" رغم اشتراط نتنياهو أن "إسرائيل لن تساوم على أمنها في أي اتفاق".

من جهته قال فينتريل راداً على سؤال وجهته القدس بخصوص استقبال إسرائيل لكيري بالإعلان عن مئات المستوطنات وتوديعه بالإعلان عن مئات أخرى وعما إذا كانت الإدارة مستفزة من هذا النموذج الإسرائيلي الذي تمارسه كلما قام وزير الخارجية الأميركي بزيارة المنطقة "إن موقفنا من الاستيطان واضح ومعلن" دون الإسهاب.

يشار إلى أن بلدية القدس أعطت الاثنين "الضوء الأخضر" لمرحلة جديدة من مشروع بناء 930 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية.

963
1

التعليقات على: كيري يسعى لإستئناف المفاوضات المباشرة قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أيلول المقبل

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.

التعليقات

صورة عطية زاهدة

جاء في الخبر أعلاه: "علمت القدس الاثنين 1 تموز (يوليو) من مصادر موثوقة أن وزير الخارجية كيري يبذل جهوداً مكثفة من أجل أن تبدأ محادثات سلام جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل التي رفعت مرتبة فلسطين إلى دولة غير عضو وبصفة مراقب، لتفادي استغلال الفلسطينيين اجتماع الجمعية العامة كنقطة انطلاق للحصول على اعتراف بدولتهم""""" ............ وعليه، سيكون استئناف المفاوضات فقط من أجل تفويت الفرصة على الفلسطينيين، وبعدها تتوقف المباحثات!.. وهنا تحضرني قصة سافلة بعض الشيء، وإن من السفالة لما يصنع الوجهاء - فماذا؟... في قرية خليلية كان الحاج "أبو عنتر" قد جاوز الثمانين، فنفد وقوده الليلي، وأصبحت محركاته في عداد "الرابش"، ولكنه ذات ليلةٍ من شباط توافقت أنها مساء اليوم الأول من عيد الأضحى، وكان قد أُهديَ لهما ضحىً كبدُ أضحيةٍ، خروف سمين، وأعدتها الحاجة غداءً مقلوةً بالسمن البلدي، وزادتها لوزاً مبهراً بالفلفل الأسمر وبالزنجبيل، وتغدّى "أبو عنتر" وأكثرَ، فتأملت أنْ لعلَّها تنال "عيديّةً ليليّةً"، ومن الذكريات ما يصنع الآمال. ولمّا جنَّ عليهما الليلُ أحسنت له التدفئة، بطاطينَ بعضها فوق بعض، وكوانينَ فحماً متوهجاً على فحم، فنام العجوز، ونامت "أم عنتر" بالتأثير رغم أصوات الشخير!.. وما هي إلا سويعات، فإذا بأبي عنتر يستيقظ وقد أحسَّ بانتصاب ذكَّرَه بعهد الشباب، فاستبشر واستنفر، وسارع يوقظ "أم عنتر" من عزِّ النومِ قَرصاً في الخدِّ وفركاً بالأنفِ، وحكّاً بين النهديْنِ، لا رفساً ولا ركلاً برجله.. أيقظها طالباً أن تتهيّأَ فقد جاءها الغيث مغيثاً فانتفضت في فراشها مسرورةً كليلة زفافها عروساً، حتّى كاد اللحاف أن يرقص فرحاً .. فماذا كان؟.. ذهب الحاج "أبو عنتر" ليبول..! فيا ليتَه ما بالَ.. فماذا كانَ من ضرغام الزمان؟َ رجع وقد نام منه الذي نام ، فقالت له "أم عنتر" وقد تهيأتْ أن تنتعش بالقطر بعد طويل انحباسٍ للمطر: عجّلْ يا حاج، عجّلْ يا حاج، أنا خايفة عليك من البرد ... فقال لها "أبو عنتر": لقد أجلتُها إلى العيد القادم، وليلتئذٍ ذكّريني أن لا أبول!.. فقالت له "أم عنتر" : الله يأخذك قبل شباط، لأن كلامك مثل شباط ما عليه رباط!.. والحقُّ ليس عليك، الحقُّ على التي تصدِّقُ "الفاضي" لأنه يُعشِّمُها "على الفاضي"! ......................... فهل سيعمل الفلسطينيون على تأخير القبول بمباحثات السلام إلى ما بعد اجتماع الجمعية العامة؟............... وفي الختام، لقد سألوا عجوزاً خليليّاً عن مفاوضات ومباحثات السلام فقال: إن صارت طيزي من أُدّام (قُدّام) رايح يصير سلام ....