منع ترميم الحرم الإبراهيمي الشريف.. الاحتلاتل ماضٍ في مخططات تهويده وتزوير هويته الإسلامية

الخليل- "القدس" دوت كوم- جهاد القواسمي- يواصل الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنوه سياسة تضييق الخناق على سكان البلدة القديمة بالخليل، ودفعهم إلى ترك بيوتهم ومغادرة المنطقة، ومنع ترميم منازلهم ومحلاتهم التجارية، خاصة تلك القريبة من المنطقة المغلقة، بأوامر عسكرية منذ أكثر من عقدين، كما يمنع عمال لجنة إعمار الخليل من الاستمرار في أعمال الترميم التي ينفذونها في الحرم الإبراهيمي الشريف، وذلك في ضمن مخططات تهويد المنطقة والحرم الابراهيمي وتزوير هويته الاسلامية.

وقال عماد حمدان، مدير عام لجنة إعمار الخليل: إن الاحتلال منع خلال الأسبوعين الماضيين عمال لجنة إعمار الخليل من الدخول إلى الحرم الإبراهيمي الشريف مرتين لاستكمال أعمال الترميم والصيانة لواجهاته الداخلية وأقسامه المختلفة، مشيراً إلى أنه حضر في المرة الاولى أحد ضباط جيش الاحتلال الى مدخل الحرم الإبراهيمي، وأخبر عمال لجنة الإعمار شفوياً بوجوب التوقف الفوري عن أي أعمالٍ ينفذونها في المكان، لافتاً إلى أن الاحتلال أصدر قراراً بإغلاق الحرم الإبراهيمي في وجه المصلين المسلمين بذريعة عدوى "كورونا" (منذ مساء 7 /1 وحتى الآن)، وأن الاحتلال يحاول حرمان المصلين المسلمين والزوار من الوصول إلى الحرم، بالرغم من أنهم ملتزمون بكافة شروط السلامة الصحية المعمول بها.

تجسيد لقرارات عسكرية

وأعرب حمدان عن خشيته من أن يكون المنع جاء لتجسيد القرارات العسكرية التي أصدرها الاحتلال في الآونة الأخيرة على أرض الواقع، التي نصت على مصادرة أجزاء من الحرم الإبراهيمي وساحاته لصالح المستوطنين، ولتنفيذ مخططات تهويدية تحت ذرائع مختلفة، مشيراً إلى أن الحرم الإبراهيمي يعاني من التقسيم الزماني والمكاني الذي فرضه الاحتلال في أعقاب المجزرة التي ارتكبها أحد غلاة المستوطنين بحق المصلين المسلمين في رمضان 1994، وراح ضحيتها 29 شهيداً.

وأشار إلى أن الحرم الإبراهيمي محاط بثمانية حواجز عسكرية، تعرقل وصول المصلين والزائرين إليه، وأن المستوطنين وسلطات الاحتلال يسعون إلى السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي بكامل أقسامه وأروقته وساحاته ليتسنى لهم تنفيذ مخططاتهم التهويدية في تحويله لكنيس يهودي، مؤكداً أن الحرم الإبراهيمي الشريف هو مسجد إسلامي وصرح تاريخي وتراثي فلسطيني عريق يتبوأ مكانة عالمية على لائحة التراث العالمي، وأن مسؤولية إدارته وحمايته وصيانته هي من مسؤوليات السلطة الفلسطينية.

مسؤولية الترميم

وبيّن حمدان أنه لما للحرم الإبراهيمي من أهمية دينية وقدسية خاصة ومكانة تاريخية وتراثية في فلسطين، وبسبب محاولة الاحتلال إنهاء إسلامية هذا المسجد وتهويده، وحفاظاً على هذا الصرح المعماري المهم من مخططات التهويد، فقد أخذت لجنة إعمار الخليل على عاتقها مسؤولية ترميمه والحفاظ عليه، مراعيةً بذلك كافة الأسس والمعايير الدولية المتبعة في ترميم المعالم التاريخية الهامة، متحديةً إجراءات الاحتلال ومحاولاته المتكررة وقف أعمال الترميم وعرقلة مرور الفنيين والعاملين إلى داخل الحرم، ومنع إدخال المواد والأدوات الخاصة واللازمة لأعمال الصيانة والترميم.

أهم الاعمال

وأشار إلى أن أهم الأعمال التي تنفذها لجنة إعمار الخليل في الحرم الإبراهيمي الشريف تتمثل بترميم الحرم من الخارج، حيث تم ترميم القباب والمآذن وواجهات الحرم، والترميم الداخلي الذي شمل أجزاء الحرم المغتصبة من قبل المستوطنين، والجزء الذي بقي بيد المسلمين، وكذلك تنفيذ ترميم كامل لمصلى الحضرة الإبراهيمية واليعقوبية ومصلى الجاولية حيث تم تذهيب الآيات القرآنية ومعالجة الجدران الداخلية، وإزالة الدهان عن حجارة الجدران، وإبراز المعالم البديعة للزخارف والشبابيك، وتركيب الثريات المذهبة، ومعالجة تسرب مياه الأمطار، وصيانة البلاط الأثري وتركيب الرخام الإيطالي المزخرف.