مليار يَن لدعم البنية التحتية بمخيمات الضفة وإقرار تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع "بالسيب"

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعادة- أعلنت الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) تخصيصها (مليار ين) ياباني لدعم البنية التحتية في عدد من مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، وذلك ضمن مشروع تحسين المخيمات الفلسطينية (بالسيب PALCIP)، الذي تنفذه دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية بدعم وتمويل من "جايكا".

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقدته اللجنة التسيقية اليابانية الفلسطينية المشتركة عبر تقنية (زوم) لبحث تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تحسين المخيمات، التي من المقرر أن تشمل 12 مخيماً إضافياً في الضفة، بعد نجاح المرحلة الأولى التي شملت 3 مخيمات.

وشارك في اللقاء المشرك فريق رفيع المستوى من المقر الرئيسي لـ(جايكا) في طوكيو، ضم كبيرة المستشارين في برنامج بناء السلام "اري كوموكايا"، ومدير مكتب بناء السلام ونائبه، وطاقم قسم الشرق الأوسط في المقر الرئيسي للوكالة، والممثل الرئيسي لمكتب(جايكا) في فلسطين "توشيا آبي"، إضافةً إلى منسقة التعاون الاقتصادي في مكتب الممثلية اليابانية "اساكا ايشيغورو"، ومدير عمليات وكالة الغوث الدولية في الضفة الغربية غوين لويس وممثلين عن وزارة المالية الفلسطينية وطاقم الفريق النظير في دائرة شؤون اللاجئين.

وبُدئ اللقاء بكلمة افتتاحية لمدير مشروع تحسين المخيمات (بالسيب) ومدير عام المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين ياسر أبو كشك، الذي رحب بالحضور باسم الدكتور أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين فيها ورئيس المشروع.

وأعرب عن شكره العميق الذي يُكنّه الشعب الفلسطيني للشعب الياباني وللحكومة اليابانية وذراعها وكالة (جايكا)، على الدعم القوي والمستدام للشعب الفلسطيني، ولاستهداف المخيمات الفلسطينية ببرامجها ومشاريعها.

وأشار أبو كشك إلى أنه تم إنجاز المرحلة الاولى لمشروع تحسين المخيمات (2017-2019)، التي استهدفت ثلاثة مخيمات بنجاح كبير، وكان ذلك دافعاً كبيراً للجانب الياباني للموافقة على تنفيذ المرحلة الثانية للمشروع التي تستهدف 12 مخيماً آخر (2020-2025)، مؤكداً أن المشروع لقي تجاوباً كبيراً في أوساط اللاجئين ومؤسساتهم في مخيمات الضفة.

وأشار إلى الاستعداد الكبير لدى طاقم الدائرة للعمل بحماسٍ أكبر لتحقيق نجاحات إضافية في المرحلة المقبلة، مُقدراً تعاون سكان المخيمات ومؤسساتهم لتحقيق أهداف المشروع المتمثلة في تحقيق تغيير إيجابي في حياة اللاجئين.

من جانبه، عبر ممثل مكتب "جايكا" في فلسطين توشيا آبي عن سعادته بحضور هذا الاجتماع، وعن فخره بإطلاق المرحلة الثانية من مشروع "بالسيب"، التي تمت في آب من العام الماضي، وتمنى أن تكون هذه الخطوة بدايةً جديدةً لإكمال مسيرة الإنجازات الناجحة، التي تكللت بتوقيع "منحة البرنامج لتحسين مخيمات اللاجئين"، بحضور السفير الياباني ورئيس الوزراء الفلسطيني. وأعلن "آبي" وصول الحزمة الثانية من المساعدات الطارئة للاستجابة لاحتياجات المخيمات في ظل جائحة "كوفيد-19" في منتصف شهر شباط المقبل.

وتضمنت أجندة اللقاء للجنة التنسيقية المشتركة تقديم عرض لمنهجية المرحلة الثانية من مشروع "تحسين المخيمات" والخطوط العريضة وخطة العمل من قبل مدير مخيمات القدس وعضو الفريق النظير في دائرة شؤون اللاجئين نانسي الهندي، فيما قدم أبو كشك عرضاً لمصفوفة تصميم المشروع.

وجرى نقاش موسع من جانب الحضور للعروض المقدمة، فيما تمت المصادقة على خطة العمل للمرحلة الثانية، التي تستهدف 12 مخيماً فلسطينياً في الضفة الغربية للسنوات الخمس المقبلة، التي تتضمن إنجاز خطط تحسين المخيمات باستخدام المنهج التشاركي الشمولي من خلال تشكيل منتديات تضم كافة شرائح المخيم، تكون مهمتها تحديد أولويات المخيم واحتياجات السكان بناءً على رغباتهم وتطلعاتهم، إضافة إلى تطوير أدلة التخطيط والتنفيذ، وتطوير آلية فعالة لتجنيد الاموال لدعم مشاريع البنية التحتية وغير التحتية في المخيمات الفلسطينية.

تفاصيل منحة المليار ين ياباني

وقبيل نهاية اللقاء، تحدث ناوهيرو أوجيما من قسم الشرق الاوسط في(جايكا)، معلناً الموافقة على تحويل (مليار ين ياباني) لحساب خاص بوزارة المالية الفلسطينية في طوكيو في أواخر شهر شباط المقبل، على أن يتم تحويل المبالغ لحساب وزارة المالية في رام الله على دفعات، تكون الدفعة الأولى بنسبة 40% من المبلغ الكلي، وهذه المبالغ المالية ستستخدم لدعم مشاريع بنية تحتية في المخيمات التي يتم إنجاز خطط تحسين فيها على مدار السنوات الأربع المقبلة، حيث في السنة الأُولى الحالية (2021) سيتم دعم مشاريع في المخيمات الثلاثة الأُولى التي أنجزت خططها ضمن المرحلة الأُولى للمشروع، وهي: مخيمات (عقبة جبر والجلزون وعسكر القديم)، وفي السنة المقبلة (2022) ستتم تغطية مشاريع ذات أولوية للمخيمات الأُولى المستهدفة في المرحلة الثانية، التي يجري العمل فيها حالياً لإنجاز خطط لتحسينها، وهي مخيمات (نور شمس والفوار وعين السلطان)، وتستمر العملية بالآلية نفسها للمخيمات الأُخرى، حيث يتم اختيار ثلاثة مخيمات سنوياً لتنفيذ خطط تحسين فيها، ويتم صرف الدفعات بناءً على آليةٍ تم الاتفاق بشأنها بين الجانبين الفلسطيني والياباني.

وفي نهاية اللقاء، عبّر أبو كشك عن سعادته وسعادة فريق الدائرة لهذه الأخبار المفرحة، بالبدء عملياً بتمويل المشاريع الناتجة عن خطط المخيمات، ما يشكل حافزاً إضافياً لدى الدائرة ولجان المخيمات، ويعزز مصداقيتها بين سكان المخيمات بفعل التعاون المشترك مع "جايكا" لأجل إنجاح المشروع وإنجاز خطط تحسين المخيمات.