مسؤول "الموساد" إلى واشنطن الشهر المقبل لبحث "النووي الإيراني" ومصير التطبيع

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- تحدث مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان عبر الهاتف أمس الأول مع نظيره الإسرائيلي مئير بن شبات، في أول اتصال إدارة الرئيس الجديد بايدن ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وبحسب الموقع، فقد اتفق مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان مع نظيره الإسرائيلي مئير بن شبات على أنهما سيناقشان قريباً القضايا الإقليمية، مثل: إيران واتفاقيات التطبيع بين إسرائيل ودول عربية.

وهذه هي المحادثة الأولى بين المسؤولين منذ أدى الرئيس الأميركي جو بايدن اليمين الدستورية يوم الأربعاء الماضي.

ووفقاً للموقع، سيأتي رئيس شبكة التجسس الإسرائيلي الموساد يوسي كوهين ووفد مرافق من وزارة الجيش الإسرائيلية إلى واشنطن الشهر المقبل للقاء بايدن ورئيس وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز، الذي من المتوقع أن يصادق مجلس الشيوخ عليه هذا الأسبوع.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، سيقدم الإسرائيليون ما لديهم من معلومات استخبارية عن إيران إلى إدارة بايدن، "كما سيطلبون من الولايات المتحدة التأكد من أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يتضمن إنهاء تخصيب اليورانيوم وإنتاج أجهزة طرد مركزي متطورة".

وتدعي المصادر الإسرائيلية أن وفد كوهين سيصر "على وقف الدعم الإيراني للمنظمات الإرهابية، بما في ذلك حزب الله، وإنهاء التمركز الإيراني في سوريا والعراق واليمن، فضلاً عن مطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول الكامل إلى المواقع النووية الإيرانية".

وتشير الدلائل إلى أن الرئيس بايدن يعتزم العودة دون مماطلة إلى أحكام "خطة العمل الشاملة المشتركة" التي تم التوقيع عليها مع إيران سنة 2015 من قبل الولايات المتحدة وخمس دول (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) بشأن الحد والمراقبة الدولية للإنتاج الإيراني للمواد الانشطارية ذات الاستعمال العسكري. وتمنع هذه الاتفاقية إيران من تصنيع أسلحة ذرية خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة مقابل -بالأساس- رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية الدولية التي تطال الإيرانيين. وهي الاتفاقية التي أدانها ترامب، وخرج منها في شهر أيار من عام 2018، الأمر الذي أثلج صدر قادة إسرائيل ودول الخليج العربي، قبل أن يُصعد بشكل غير مسبوق في حجم العقوبات المالية على إيران.

ويريد بايدن، بحسب تقارير، تمديد فترة الحظر المفروض على الإنتاج الإيراني لليورانيوم المخصب، وأيضاً على تحديد صارم للصواريخ الباليستية المتوفرة لدى الإيرانيين، لكن الخبراء يعتقدون أن إيران لن تقبل بذلك.

من جهته، اعتبر السفير الأميركي السابق في إسرائيل ديفيد فريدمان أن أي قرار للرئيس الأميركي بايدن للتقارب مع إيران سيعرض اتفاقيات التطبيع الأخيرة للخطر.

وقال فريدمان، في مقابلة مع صحيفة "إسرائيل اليوم" اليمينية (نُشرت الجمعة)، إن توقيع اتفاقات تطبيع العلاقات بين إسرائيل، من جهة، والإمارات والبحرين والسودان والمغرب، من جهةٍ أُخرى، "أمر بالغ الأهمية، وهذا مهم بالنسبة إلى إسرائيل، كما هو مهم للدول المسلمة التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل".

وأعرب فريدمان عن اعتقاده أن هذه الاتفاقيات لها "قدرة على تغيير الشرق الأوسط خلال السنوات الـ100 المقبلة، والخطر الأكبر على اتفاقات إبراهيم يمثله تقوية إيران. وأعتقد أن ذلك سيزيل الولايات المتحدة كلاعب موثوق به في هذه المنطقة، ما سيؤدي إلى ترك كل الأطراف وجهاً لوجه، وهذا خطير جداً".

وادعى فريدمان أنه "إذا كانت الولايات المتحدة ستعيد تقوية إيران، فإنها لن تكون في وضعٍ يمكّنها من المضي قدماً في تلك الاتفاقيات لأنها ستفقد مصداقيتها. أعتقد أن ذلك سيؤدي إلى احتكاك بين جميع الأطراف، وسيدفع الزخم إلى الوراء".