القضاء العسكري الأميركي يتهم 3 من معتقلي غوانتانامو بالتورط في اعتداءات بالي

واشنطن- (أ ف ب)- وجه القضاء العسكري الأميركي اتهامات إلى ثلاثة معتقلين في غوانتانامو يشتبه في انتمائهم إلى شبكة الجماعة الإسلامية وبتورطهم في هجمات بالي وجاكرتا، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الخميس.

ووجهت الاتهامات بعد نحو 18 عاماً على توقيف الرجال الثلاثة في تايلاند وبعدما أمضى كل منهم أكثر من 14 عاماً في السجن العسكري الأميركي في خليج غوانتانامو.

وقال البنتاغون في بيان: إن المتهم الأول هو الإسلامي الإندونيسي المتشدد رضوان عصام الدين المعروف باسمه الحركي "حنبلي"، زعيم الجماعة الإسلامية الإندونيسية الجهادية ويعتقد أنه كان أعلى ممثل لتنظيم لقاعدة في المنطقة.

ونفذت الجماعة بدعم من القاعدة تفجيرات لنواد ليلية سياحية في بالي في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2002 أسفرت عن مقتل 202، وهجوما في الخامس من آب/أغسطس 2003 على فندق "جي دبليو ماريوت" أسفر عن سقوط 12 قتيلاً وعشرات الجرحى.

والمتهمان الآخران هما الماليزيان محمد نذير بن لاب ومحمد فريك بن أمين وكانا أهم مساعدين لحنبلي وخضعا لتدريب لدى تنظيم القاعدة، كما تفيد وثائق ملفهما في غوانتانامو.

واعتقل كل من الثلاثة على حدة في تايلاند في 2003.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيانها إن "التهم تشمل التآمر والقتل والشروع في القتل والتسبب عمدا في إصابات جسدية خطيرة والإرهاب ومهاجمة مدنيين وتدمير ممتلكات (...) وكل ذلك في انتهاك لقانون الحرب".

ولم يعرف سبب الإعلان الخميس عن هذه الاتهامات بعد سنوات من التأخير.

وفي 2016 رُفض طلب حنبلي الإفراج عنه من غوانتانامو لأنه كما قال المدعون، ما زال يشكل "تهديدا كبيرا لأمن الولايات المتحدة".

وتم الإعلان عن التهم في اليوم الأول من بدء عمل إدارة الرئيس الديموقراطي جو بايدن. عندما كان بايدن نائبا للرئيس في عهد باراك أوباما، عملا من أجل إغلاق المعتقل الذي يديره سلاح البحرية الأميركي في غوانتانامو، لكنهما فشلا في تحقيق ذلك. وقد أطلق سراح عدد من السجناء أو حوكم بعضهم أمام محاكم مدنية أميركية.

أما الرئيس السابق دونالد ترامب وإدارته فلم يبديا أي اهتمام بغوانتانامو حيث يعتقل أحد أهم قادة تنظيم القاعدة خالد شيخ محمد المتهم بتدبير اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001.

ويضم معتقل غوانتانامو حاليا نحو أربعين سجينا يعتبر 26 منهم خطرين إلى درجة لا تسمح بالإفراج عنهم. لكن الإجراءات القانونية تتأخر بسبب تعقيد ملفاتهم.

ومن بين الصعوبات أن المعتقلين مروا عبر سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) حيث خضع بعضهم لـ "إجراءات استجواب مكثفة" - عبارة تعني التعذيب - استخدمت لبناء ملفات اتهامهم.

ولا يعتبر القضاء الأميركي الاعترافات التي تنتزع تحت التعذيب أدلة مقبولة.

وأطلق سراح الزعيم الديني الإسلامي أبو بكر باعشير الذي يعتبر الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية في أوائل كانون الثاني/يناير ما أثار غضب ضحايا تفجيرات بالي.

وتأسست الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة في ثمانينات القرن الماضي على يد نشطاء إسلاميين إندونيسيين منفيين في ماليزيا. وقد أنشأت خلايا في عدد من دول جنوب شرق آسيا.

وفي ذروة عمله، كان المعتقل يضم حوالى 780 معتقلاً في اطار "الحرب على الإرهاب"، تم إطلاق سراح معظمهم وأعيدوا إلى بلدانهم.