أدباء أردنيون وفلسطينيون يطلقون مبادرة "أسرى يكتبون"

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- أطلقت رابطة الكتّاب الأردنيين بالتعاون مع الاتحاد العام للأدباء والكتّاب الفلسطينيين مبادرة لعقد لقاءات نصف شهرية عبر تطبيق زوم بعنوان (أسرى يكتبون)، وذلك دعماً للحركة الأسيرة الفلسطينيّة وكتاباتها.

وخصص اللقاء الأوّل للمبادرة لمناقشة أعمال الأسير كميل أبو حنيش، خاصة روايته الأخيرة الصادرة عن دار الآداب في بيروت "مريم/ مريام".

وأدار الأمسية الأديب أحمد أبو سليم الذي أعلن بدورة عن سلسلة ندوات تحت عنوان "أسرى يكتبون" مبيناً أن مثل هذا النشاط يُحدث ثقبًا يدخل منه النور ليضيء عتمة زنازينهم.

وتخلّل اللقاء كلمة للشاعر أكرم الزعبي، رئيس رابطة الكتّاب الأردنيين، الذي تحدّث عن أهميّة مثل هذا النشاط وضرورته، وأهميّة التعرّف على أدب السجون الفلسطيني، وشكر المبادرين وأثنى على دورهم لإخراج البرنامج إلى حيّز التنفيذ، وعبر عن سعادته باحتضان الرابطة للمشروع.

تلاه الشاعر مراد السوداني، رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتّاب الفلسطينيين، والذي شكر بدوره المنظّمين وقال إن هناك مانديلات في كلّ قرية ومدينة ومخيم تنحاز للوفاء، قائلاً أن الأسرى يواصلون كتابة التراجيديا الفلسطينيّة بما يتخلّلها من بطولات ليؤكّدوا أنّ شعب فلسطين لن يرفع الراية البيضاء.

وألقى الأستاذ رشاد أبو شاور كلمة حيّا فيها الأسرى وراء الزنازين، وعّبر عن اعتزازه بهم وهو يقرأ كتاباتهم، مضيفا: "نحن نتلهّف باستمرار الى ما ينتجونه لنتعلّم ممّا يكتبون ونستفيد، يكتبون ما لا نستطيع كتابته وما لا نعرف".

وأضاف: "واجبنا أن نقرع الجدران ونحمل منجزاتهم الأدبيّة ونقدّمها للقارئ العربي.. لستُم وحدكم! نستمدّ منكم ما يُلهمنا ويقوّينا".

وتحدّث المحامي الحيفاوي حسن عبادي عن مبادرته "من كلّ أسير كتاب"، ومن خلالها بدأ بإرسال كتب الأسرى إلكترونيًا إلى كلّ من يرغب بقراءتها ويطلبها من العالم العربي، ليصير هناك حراك ثقافي عربي حولها.

وقال، إن هذه الأمسية وليدة مبادرة تحقّق حُلمَ الأسرى في الانطلاق نحو الحريّة المنشودة وأصبح حُلمهم بالتواصل يتحقّق؛ مضيفاً أن الأسرى يكتبون رغم عتمة الزنازين، فالكتابة متنفّس لهم، وان اختراق كلمتهم للزنازين وأسوار السجون حريّة لهم.

وشارك الشاعر صلاح أبو لاوي بقصيدة بعنوان "ثلاث أغنيات لأشجار الزنزانة" مهداة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وكانت المداخلة الرئيسة للروائي مصطفى عبد الفتاح متناولا رواية كميل أبو حنيش "مريم مريم".

واختتمت الأمسية بكلمة الأسير، ألقاها بالنيابة عنه شقيقه كمال أبو حنيش، أشاد فيها بالمبادرة التي ترفع لواء الثقافة والأدب في ظل محاولات الطمس والاستلاب الثقافي التي يسعى إليها أعداء الأمّة.

وقال ان مثل هذه الأنشطة والفعاليات الثقافية تحاول إبراز أدب السجون وتسليط الضوء على إبداعات الأسير الفلسطيني الذي يتعرض للتنكيل المستمر من مصلحة السجون بهدف إفراغ الأسير من محتواه الوطني والإنساني والحيلولة دون تمكينه من الإبداع الثقافي الذي من شأنه أن يفضح ممارسات السجان اللاإنسانية.