ترامب وبايدن يتناحران على 187 صوتاً من أصل 538 في "المجمع الانتخابي"

واشنطن– سعيد عريقات- بينما ترتفع حدة المنافسة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي جو بايدن في الشوط الأخير من حملة انتخابية غير مسبوقة في تاريخ البلاد، يركز المختصون على ما يسمى "المجمع الانتخابي" (أو الكلية الانتخابية)، حيث من المتوقع أن تحسم نتيجة سباق الرئاسة الأميركية 187 صوتاً في المجمع الانتخابي المكون من 538 صوتاً.

والمجمع الانتخابي يعكس حجم الصوت الشعبي بمعنى: إذا فاز أحد المرشحين بولاية ما، تذهب أصوات المندوبين من المجمع الانتخابي كلها للفائز بأغلبية الأصوات الشعبية في 48 ولاية من أصل 50 ولاية، فيما يقسم المندوبون في ولايتي مين، شمال شرق البلاد، وولاية نبرساكا في وسط البلاد وفق عد الأصوات في المقاطعات الانتخابية في الولاية.

وتقسم هذه الأصوات بين 11 ولاية، هي ولايات: فلوريدا، جورجيا، آيوا، نورث كارولاينا، أوهايو، تكساس، أريزونا، ميشيغان، نيفادا، بنسلفانيا، ويسكونسن، ودائرتين انتخابيتين في ولايتي نبراسكا ومين.

وبينما هناك 187 صوتاً محل خلاف، يرجح أن يحصل المرشح الديمقراطي، جو بايدن، على 226 صوتا في ولايات تصوت عادة للديمقراطيين أو تميل نحوهم.

وتعود هذه الأصوات إلى ولايات توصف بـ "المتأرجحة " (swing states)، وهي تلك الولايات التي لا يطغى فيها واحد من الحزبين على الآخر، وبالتالي تعد الهدف الأساسي أمام مرشحي الرئاسة الأميركية لكسب الأصوات فيها لصالحهم.

في المقابل، فإنه من المتوقع أن يضمن الرئيس الجمهوري دونالد ترامب 125 صوتاً، وهذا الأمر يعني أن ترامب يحتاج أكثر من بايدن إلى الحصول على عدد أكبر من الأصوات الـ187.

يذكر أن المرشح دونالد ترامب حصل على 306 مندوبا في انتخابات عام 2016 فيما حصلت هيلاري كلينتون على 232 مندوبا رغم أنها (هيلاري كلينتون) تفوقت عليه بأكثر من ثلاثة ملايين صوت شعبي، ليصبح ترامب الرئيس الأميركي الخامس والأربعون، وذلك بسبب خسارتها له بهامش صغير جدا في "الولايات المتأرجحة" المذكورة أعلاه.

ويستند هذا التحليل، الذي أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال"، إلى بيانات ثلاث منظمات غير حزبية.

وتشير خريطة توضح سيناريوهات محتملة للنتيجة إلى أن بعض الولايات هامة للغاية لترامب للوصول إلى 270 صوتاً لازمة من المجمع الانتخابي لضمان الفوز في الانتخابات.

وتشير الخريطة إلى أن لدى بايدن 104 طريقة للفوز بهذه الولايات، فيما لدى ترامب 64 طريقة، لذلك تزداد أهمية فوز ترامب بعدد أكبر من الأصوات في هذه الأماكن الحاسمة المشار إليها سابقاً.

وعلى سبيل المثال، تشير الصحيفة إلى أن فوز بايدن في فلوريدا يعني حتمية فوز ترامب بولاية أخرى مثل أوهايو، بينما لو خسر بايدن فلوريدا ستكون له فرص أخرى لتعويض هذه الخسارة.

وقد صوت أكثر من 59 مليون أميركي حتى مساء الأحد 25 تشرين الأول الجاري في الانتخابات الرئاسية لهذا العام، سواء عن طريق البريد أو بالحضور الشخصي في مراكز الاقتراع المبكر، وذلك قبل يوم الانتخابات المقرر يوم الثالث من تشرين الثاني المقبل، أي بعد ثمانية أيام، بحسب "مشروع الانتخابات الأميركيّة" (يو إس إيليكشن بروجكت)، وهو مركز دراسات تابع لجامعة فلوريدا.

وبذلك ، تكون نسبة الاقتراع المُبكر أو عبر البريد، في الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة (المقرّرة يوم 3/ 11 المقبل) ، باتت أعلى ممّا كانت عليه قبل أربع سنوات في انتخابات عام 2016 ، وهو ما يعتبره بعض الخبراء بأنه يخدم حظوظ بايدن.

أمّا في العام 2016، فكان هناك 57 مليون ناخب قد صوّتوا بالاقتراع المُبكر أو عبر البريد، وفقًا للموقع الإلكتروني للجنة المساعدة الانتخابيّة الأميركيّة.

وهذه الزيادة في أعداد الناخبين الذين اختاروا التصويت المُبكر، سببها مخاوف هؤلاء من الإدلاء بأصواتهم شخصيّاً في غمرة أزمة فيروس كورونا المستجدّ.

وأحرزَ الديمقراطيّون الذين يحضّون على التصويت المُبكر، تقدّمًا في عدد الأصوات المدلى بها حتّى الآن. لكن من غير الواضح ما إذا كان ممكنًا اعتبار ذلك مؤشّرًا على ما قد تكون عليه النتيجة النهائيّة للاقتراع.

في المقابل، يعتبر ترامب والجمهوريّون أنّ التصويت عبر البريد قد يفتح المجال أمام التزوير رغم عدم وجود أدلة على ذلك.