تحالف السلام الفلسطيني ينظم جولة في المناطق المهددة بالضم في الأغوار

كردلا- "القدس" دوت كوم - نظم تحالف السلام الفلسطيني، أمس السبت، جولة على المناطق المهددة بالضم في الأغوار شارك فيها ممثلون عن مؤسسات حكومية وأهلية ونشطاء شباب، اطلعوا خلالها على واقع الحياة في هذه المنطقة والتحديات التي يواجهها سكانها.

ففي قرية كردلا، في الأغوار الشمالية، أطلع رئيس المجلس القروي، غسان فقهاء، المشاركين في الجولة على التحديات اليومية التي يواجهها سكان المنطقة، خاصة بعد قرار إسرائيل ضم الأغوار.

وقال فقهاء، إن السلطات الاسرائيلية زادت بشكل لافت من إجراءات الملاحقة والقيود على البناء والتوسع الاستيطاني، مشيراً إلى اقامة العديد من البؤر الاستيطانية الجديدة، والى قيام السلطات بمنع اي بناء جديد في القرية بما فيها المسجد الوحيد الذي تم بناؤه أثناء الليل، فقامت السلطات بوقف البناء ولم تسمح لهم باستكماله.

واشار الى ان السلطات الاسرائيلية تقوم باستنزاف مياه المنطقة وتحويلها الى المستوطنات ، مشيرا الى انها حفرت آبارا عملاقة تقوم بضخ 2500 كوب في الساعة ما أدى الى تجفيف غالبية المصادر المائية المحلية. وقال ان السلطات تقدم 70 في المئة من المياة التي تنتجها هذه الآبار المقامة في ارضنا، مقابل 30 في المئة فقط للمزارعين الفلسطينيين.

وقدم الرئيس السابق لسلطة المياة، الدكتور شداد العتيلي، صورة عن الواقع الاستيطاني في الاغوار مشيرا الى ان السلطات الاسرائيلية عملت منذ بدء الاحتلال على اغلاق الجزء الأكبر من المنطقة، ومنع التوسع السكاني فيها من خلال وضع يدها على مصادر المياه.

وقال بان عدد سكان الارياف في الاغوار كان حوالي 50 الفا عند الاحتلال وما زال العدد نفسه اليوم، لان السلطات منعت البناء والتوسع العمراني وضعت يدها على مصادر المياة.

واضاف: "قامت القوات الاسرائيلية في الايام الاولى للاحتلال بإزالة جميع خطوط المياه التي كانت تضخ المياه من نهر الاردن الى الاراضي الزراعية الفلسطينية، ما ادى الى تهجير جميع السكان الذين كانوا يعتاشون من الزراعة على طول الشريط الحدودي للنهر.

وقال أن السلطات الاسرائيلية حجزت غور الاردن بين شريطين استيطانيين وحولت اجزاء واسعة منه الى مناطق عسكرية استعدادا للضم الذي تعد له نهارا جهارا.

واستضاف الباحث عارف دراغمة المشاركين في قرية أم العبر التي قال انها كانت تعج بالحياة قبل العام 67 واليوم لا تعيش فيها سوى عائلتين.

وقال ان المستوطنين يسابقون الزمن في السيطرة على اراضي الاغوار تمهيدا للضم مشيرا الى انهم اقاموا 35 بؤرة استيطانية في السنوات الاخيرة، جزء كبير منها مراكز استيطانية رعوية تسيطر على مساحات واسعة من جبال وسهول ووديان المنطقة.

وقال ان 30 مستوطنا اقاموا مؤخرا بؤرة استيطانية رعوية في جبل ابو القندول وسيطروا على آلاف الدونمات من المراعي.

واضاف: "فيما تقف دولة الاحتلال بكل ما فيها وراء المشروع الاستيطاني في المنطقة، يقف الفلسطينيون وحيدين". واضاف: "الكل يتحدث عن تعزيز الصمود الفلسطيني في الاغوار، لكن هذا الصمود لن يتحقق بالشعارات، انه بحاجة الى توجيه الموارد البشرية والمالية والزراعية الى هذه المنطقة، فمزارع النخيل الوحيد الباقي في القرية في حاجة الى سياج يحمي مزرعته، ومربي المواشي الوحيد الباقي فيها بحاجة الى من يمد مواشيه بالاعلاف".

واختتمت الجولة في لقاء مع مدير تحالف السلام نضال فقهاء، اقيم في قاعة المسجد المهدد بالهدم في قرية كردلا، خاطب فيه المشاركين قائلا: "عندما تدخلون الى السوبرماركت وتتجهون الى قسم الخضار، تذكروا انه بدون الاغوار لن يكون لدينا اي انتاج يذكر من الخضار لان هذه المنطقة هي المصدر الرئيس للخضار".

وقال ان اسرائيل اتبعت سياسة استيطانية تقوم على عدد اكبر من المستوطنين وعدد اقل من الفلسطينين. واضاف: "ان وجودنا في هذه البلاد يعتمد على مساحات الارض التي نقيم عليها ونشغلها، لذلك علينا التوجه الى الارض، وعدم الاكتفاء في البيانات، فالبيانات لا توقف الضم وانما يوقفه العمل على الارض"، داعيا الحكومة الى وضع برامج لتعزيز وجود المزارعين في ارضهم، وسكان التجمعات الرعوية في مراعيهم من اجل تمكينهم فيها وحمايتها من المستوطنين.