الحية يكشف بنود التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الاحتلال

غزة - "القدس" دوت كوم - كشف خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، مساء اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل بنود التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الاحتلال، برعاية قطرية، بعد فشل الجهود المصرية بسبب التعنت الإسرائيلي.

وأوضح الحية في مقابلة متلفزة مع فضائية الأقصى التابعة لحماس، إنه تم التوافق على مضاعفة المنحة القطرية إلى ما يزيد عن 30 مليون دولار هذا الشهر لتقديم مشاريع متعددة، وتنفيذ التفاهمات السابقة بكل مكوناتها وخاصة الكهرباء والماء والتجارة والصناعة والتصدير والعمال والتجار.

وأشار إلى أن قطر وعدت بتجديد المنحة المالية لدورة جديدة مع زيادة الأموال، مشيرًا إلى أن الأموال التي تضاعفت منها المنحة ستستفيد منها 100 ألف أسرة متعففة بـ 100 دولار، والشرائح التي تضررت من كورونا بـ 100 دولار لكل أسرة.

وبين أنه سيتم تشغيل 3500 موظف لوزارة الصحة والداخلية باستيعاب 2500 ممن دخلوا مسابقات قبل مدة قصيرة، وتشغيل مؤقت لثلاثة أشهر قابلة للزيادة، وسيستفيد من الزيادة مليون دولار لتقديم مشاريع في مواجهة كورونا حتى تستطيع البلديات مواصلة عملها، وقطاع الجامعات بمليون دولار لرسوم الطلبة، وممن تقدم بهم العمر عن 30 عامًا ولم يتزوجوا، ومشاريع إعمار البيوت التي دمرها الاحتلال بمليون دولار، ومشاريع صغيرة بمليون دولار.

ولفت عضو المكتب السياسي لحماس، أن ما أطال المفاوضات هو الاختلاف على المدة التي ستمنح للاحتلال لتنفيذ المشاريع وخاصة التفاهمات السابقة، مشيرًا إلى أنه سيتم منحه شهرين وسيتم مراقبة سلوكه في تنفيذ المشاريع وجلب مشاريع أخرى.

وقال "طبيعة الاحتلال في المراوغة، وكان يراوغ في كمية الأموال التي سيسمح بإدخالها، وإذا لم يلتزم بتنفيذ التفاهمات، فإننا جاهزون للعودة إلى الجولة ببالونات وغيرها".

وأكد الحية على أن حماس تتطلع لإنهاء الحصار الإسرائيلي، مشددًا على أن حماس لا يمكن أن تقبل بأي اتفاقيات أو تفاهمات تكبل يد المقاومة، وأنها جاهزة للرد على أي عدوان إسرائيلي.

وأضاف "نحن لا ندفع أي ثمن للاحتلال وذهبنا للضغط على الاحتلال بأدواتنا الخشنة فأرغمناه، وكنا مستعدين إذا ما تدحرجت الأمور أن ندخل في حالة دفاع عن شعبنا أمام العدوان، وحتى لو وصل إلى أبعد مدى ودك تل أبيب بالصواريخ".

وتابع "كان قرارنا منذ بداية العام أن نضغط على الاحتلال بكل الوسائل من أجل فك الحصار، لكننا والعالم انشغلنا في الوقاية من فيروس كورونا".

وواصل الحية "بعد استقرار غزة بشكل معين بعد موجة كورونا تواصلنا مع الأشقاء بمصر وقطر وأوصلنا رسالة أن العدو يتلكأ ثم دخلنا في جولة جديدة من الضغط على الاحتلال".

وأشار إلى الشباب الثائر أطلق البالونات الحارقة، والاحتلال حاول تغيير قواعد الاشتباك لكن المقاومة كانت له بالمرصاد.

وقال القيادي في حماس "أوصلنا التحذيرات المناسبة للاحتلال عبر الوسطاء، ثم أرسلنا صواريخنا للاحتلال للجمه عن تغيير قواعد الاشتباك واعتبار أنه مقابل كل بالون صاروخ".

وأضاف "يبدو أن الاحتلال حاول أن يستغل ظرف كورونا في غزة ويتلكأ، وكنا نريد أن نستعيد جزءا من حقوقنا ليعيش شعبنا بكرامة وأن نضغط على الاحتلال لكسر الحصار".

وأكد القيادي في حماس، على أن ما تم التوصل إليه لم يكن اتفاق أو تفاهمات جديدة، بل تثبيت للتفاهمات السابقة، والعمل على إلزام الاحتلال بالتفاهمات دون تلكؤ، وأن يكون هناك مشاريع جديدة، وهناك استحقاق جديد أمام جائحة كورونا وهناك حاجة لسد رمق أبناء شعبنا. كما قال.

ولفت إلى أن تعنت الاحتلال أفشل الجهود المصرية وعاد الوفد المصري إلى القاهرة دون نتائج، موجهًا شكره للوفد المصري على ما بذلوه وعلى العلاقات الثنائية المميزة وعلى حفاظهم على العمل بمعبر رفح.

وقال الحية "كان مطلبنا مضاعفة المنحة القطرية هذا الشهر لمواجهة كورونا، والاحتلال كان متعنتا حتى آخر لحظة واستجاب صاغرًا بضغط البالونات، والأخوة في قطر كانوا مستعدين لزيادتها".