الفلسطينيون يحتفلون بعيد الأضحى وسط إجراءات وقائية مشددة

رام الله - "القدس" دوت كوم- (شينخوا) - احتفل الفلسطينيون في الضفة الغربية بحلول عيد الأضحى المبارك وسط إجراءات حكومية مشددة لمكافحة تفشي فيروس كورونا، فيما كان الوضع أقل حدة في قطاع غزة.

وألقت التدابير الاحترازية المتخذة للحد من انتشار العدوى بمرض كورونا بظلالها على أجواء أول أيام عيد الأضحى في الأراضي الفلسطينية التي سجلت 84 حالة وفاة وما يزيد عن 14 ألف إصابة بالفيروس.

وخصصت الحكومة الفلسطينية بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشئون الدينية، الساحات العامة لأداء صلاة العيد مع إلزام المصلين بإحضار سجاجيد الصلاة الخاصة والالتزام بالتباعد الاجتماعي.

وألزمت السلطات المصلين بارتداء الكمامات أثناء الصلاة، والوقوف حسب العلامات المحددة على أرضيات الملاعب والساحات العامة، بحيث يفصل بين كل مصل وآخر قرابة مسافة مترين.

وتوافد المئات من المصلين إلى نادي مخيم قلنديا الرياضي في شمال القدس لأداء صلاة العيد متبعين التعليمات الحكومية، فيما استمعوا إلى خطبة العيد التي لم تتعدى 15 دقيقة فقط.

ويقول جهاد أبو لطيفة عضو لجنة المساندة لمكافحة مرض كورونا في قلنديا لوكالة أنباء (شينخوا)، إنه "تم فرض إجراءات وقائية مشددة على المصلين، مثل ارتداء الكمامة، والالتزام بالتباعد وذلك في ظل مواجهة فلسطين موجة ثانية من تفشي المرض".

ويضيف أبو لطيفة أن "دورنا لا يقتصر على مراقبة المصلين ومدى التزامهم بالتعليمات الحكومية، ولكننا نقوم بنشر التعليمات الصحية والوقائية الضرورية للمواطنين وحثهم على اتباعها من أجل تفادي تفشي المرض بينهم".

فيما يقول أمين سر حركة فتح ومدير مكتب محافظة القدس زكريا أبو فيالة لـ (شينخوا)، إنه تم تشكيل لجنة إسناد بمهام طبية وقائية لإصدار التعليمات العامة على مدار الساعة من أجل حث المواطنين على الالتزام بالتعليمات الوقائية.

ويضيف أبو فيالة أن المهام الأساسية لفرق الإسناد، هي تطبيق كافة التعليمات الحكومية، فتعمل على منع إقامة الأفراح وبيوت العزاء بالإضافة إلى حث المواطنين على البقاء في بيوتهم في أوقات الإغلاق المفروضة.

وعقب انتهاء صلاة العيد، توافد الفلسطينيون إلى المسالخ من أجل ذبح الأضاحي ومن ثم توزيعها بواقع ثلث لحم الأضحية على الأقارب، وثلث على الفقراء فيما يتم الإبقاء على ثلث للعائلة، وفق التعليمات الإسلامية.

وعقب انتهاء صلاة العيد وعمليات ذبح الأضاحي، بدت الشوارع العامة خالية من الحركة، فيما اقتصرت على تواجد رجال الأمن الذين كانوا يشرفون على تنفيذ منع التجمعات العامة.

وفرضت الحكومة الفلسطينية حالة إغلاق شامل على محافظات الضفة الغربية من ليلة الخميس/الجمعة حتى صباح يوم الأحد المقبل ضمن التدابير الاحترازية لمنع تفشي مرض كورونا.

على النقيض من ذلك تجمع الآلاف في الأماكن العامة والمساجد في قطاع غزة من أجل تأدية صلاة العيد بشكل طبيعي، دون الالتزام بالتباعد بين المصلين، في ظل عدم تسجيل إصابات بالمرض داخل مدن ومخيمات القطاع.

ويقول محمد حميد من سكان مدينة غزة " إن أجواء عيد الأضحى في غزة اعتيادية في ظل اقتصار تسجيل الإصابات على العائدين داخل الحجر الصحي".

فيما يقول الشاب إبراهيم أحمد من غزة بعد تأديته لصلاة العيد إن الإجراءات الحكومية المتخذة ساهمت حتى الآن في عدم تسجيل إصابات بالمرض بخلاف ما هو حاصل في الضفة الغربية.