فلسطينيو الشتات قلقون على أقاربهم في فلسطين بعد تزايد أعداد مصابي كورونا

قلقيلية-"القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- مع تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا في المدن الفلسطينية في الموجة الثانية ووصول الأعداد اليومية إلى المئات من المصابين، تزايد قلق الفلسطينيين في الخارج على أقاربهم وعائلاتهم، وكان غالبية الحديث في وسائل الاتصال بينهم يتمحور حول الأوضاع الميدانية عندهم، ومن أُصيب من بلدتهم وقريتهم ومدينتهم.

يقول الفلسطيني عيسى علي عبد الله من مدينة قلقيلية: "بعد تزايد أعداد المصابين في قلقيلية تلقيت اتصالات يومية من شقيقتي في دبي والأخرى من أربد حول عدد المصابين ومن أصيب من البلدة والأقارب وشعرت من اتصالاتهم أننا في جائحة حقيقية، فالكل يطمئن ويستفسر بلهفة وبشكل يومي، فهي حرب خفية ضحاياها يومياً ولا يعرف الفيروس القريب والبعيد والصغير والكبير والمريض والصحيح السليم، وفي مدينة قلقيلية في الأونة الأخيرة كانت حالات الإصابة في صفوف النساء نتيجة حفلات الأعراس والتوجيهي".

ويضيف المواطن عبدالله: "القلق من فيروس كورونا لم يسكن بيوت الفلسطينيين في المدن الفلسطينية بل انتقل إلى منازل الأقارب والأصدقاء في دول شتى، فالشعب الفلسطيني مشتت في كل انحاء العالم؛ فكما أننا نحصي المصابين في الخارج من الفلسطينيين ونقلق عليهم كذلك هم يبادلوننا ذات الشعور".

أما المواطن زياد مراعبة من محافظة قلقيلية، فيقول: "يومياً نتحدث عبر السكايب مع شقيقاتي وأشقائي في الأردن؛ الذين يوجهون لنا النصائح، وكيف تعاملوا مع فروس كورونا في الموجة الأولى، وأن علينا اتباع التعليمات بشكل أكثر والحرص على عدم الاختلاط والتباعد ".

ويضيف: "موضوع كورونا هو الموضوع الرئيس أثناء الحديث فقد تناسينا كل القضايا، وبقي موضوع كورونا، هو الشغل الشاغل لنا، فلا تفتح أية مواضيع أخرى، ونشرح لهم تفاصيل حياتنا مع استمرار تزايد الحالات وكيف يتم إغلاق المحافظات وما يقوم به الاحتلال من اعتقالات لشبابنا بالرغم من جائحة كورونا وتنقل المستوطنين بين مدننا وهم مصدر وباء لنا، وكذلك أسماء المصابين ومنهم في الحجر الصحي من ابناء بلدتنا والقرى المجاورة ، فهي نشرة مفصلة مع قلق علينا من قبل أقاربنا في الخارج".

ويقول الشاب عصام حسين من قلقيلية: "شقيقي في السعودية يتصل شبه يومي معنا بعد سماعه الأخبار عن تزايد أعداد المصابين، وعندما سمع بإصابة اأقارب لنا وأصدقاء له أصيب بالصدمة، واستمر في السؤال عن كيفية إصابتهم وكأنه يريد تفاصيل الخارطة الوبائية، وبالرغم من طمأنته إلا أن القلق كان واضحاً عليه وعلى أفراد عائلته، والكلمة التي يرددها لنا جميعاً: (ديروا بالكم)".

بدوره، يقول الشاب خالد حافظ من قرية عصيرة القبلية، جنوب نابلس: "شقيقي عامر في الجرائر يتصل بنا مستفسراً عن أوضاعنا، ويكرر علينا كيفية اتباع الإجراءات الوقائية، وإن الوباء هو جائحة، وعلينا عدم الاستهتار، ويشرح لنا كيف يقوم الشعب الجزائري بالالتزام بالكمامة والكفوف والتباعد الاجتماعي ، وان احدا لا يستهين بهذه القضية عندهم ".

وعودة إلى الأُردن، يقول الشاب عادل خدرج من قلقيلية: "لي أقارب يقطنون في الأردن أخبرونا أن الحكومة الأردنية في بداية الأمر لم تتهاون مع المواطنين، وقامت الحكومة بإنزال قوات البادية، وذكر مازحا عن قوات البادية شعارهم: "إما البقاء في البيت أو البقاء لله"، مضيفاً: إن الحزم في تطبيق الإجراءات ساعد على انحسار الفيروس وعدم انتشاره.