الليكود يسعى لعصيان سياسي وسط مخاوف من انتخابات إسرائيلية رابعة

رام الله- ترجمة خاصة بـ" القدس" دوت كوم- يبدو أن حزب الليكود اليميني في طريقه إلى جانب أحزاب كتلة اليمين لفرض حالة من العصيان السياسي، من خلال شل عمل الكنيست الجديد، وإفشال كل محاولات حزب أزرق - أبيض وكتلة الوسط واليسار، لتشكيل حكومة جديدة.

ويأتي ذلك على خلفية قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، الليلة الماضية، بضرورة إلزام الليكودي بولي إدلشتاين رئيس الكنيست، بإجراء انتخابات لتعيين رئيسًا جديدًا للكنيست.

وتقول مصادر إسرائيلية لإذاعة كان، إن إدلشتاين قرر عدم الالتزام بقرار العليا لانتخاب رئيس جديد. فيما لم تؤكد مصادر رسمية ذلك.

واتهم ياريف ليفين الوزير وأحد قادة حزب الليكود، المحكمة العليا بأنها تقود إسرائيل إلى الفوضى ويتصرف القضاة فيها وكأن الدولة تابعة للمحكمة. معتبرًا القرار الصادر عنها بمثابة تدخل صارخ في السياسة الديمقراطية الإسرائيلية.

وقال ليفين في حديث لإذاعة كان العبرية صباح اليوم، إن تدخل المحكمة خطير، وليس من مسؤولياتها إدارة الكنيست.

‏⁧‫‬⁩

ولم يستبعد ليفين أن يتم التوجه لانتخابات رابعة في ظل الوضع الحالي وتصاعد الخلافات السياسية. مشيرًا إلى أن إسرائيل حاليًا في خضم أزمة كبيرة لم تمر بها سابقًا.

ونقلت الإذاعة ذاتها عن مسؤولين كبار في حزب أزرق - أبيض، قولهم إن خيار انتخابات رابعة سيكون أقرب جدًا من الوصول لاتفاق ينتهي بالتوصل لتشكيل حكومة وحدة، أو حتى طوارئ.

ويأتي ذلك في وقت نجحت فيه أحزاب كتلة الوسط واليسار بتشكيل لجان عمل مؤقتة في الكنيست رغم مقاطعة الكتلة اليمينية للجلسة التي عقدت أمس.

وجدد الليكود في بيان له صباح اليوم، موقفه من أن الكتلة اليمينية لن تحضر أي جلسة للكنيست، سواء كان ذلك لانتخاب رئيس جديد، أو لإجراء مناقشات حول أي قضية.

واتهم الليكود، حزب أزرق - أبيض والأحزاب الأخرى المشاركة معه مثل إسرائيل بيتنا والقائمة العربية المشتركة، باغتصاب الكنيست والعملية الديمقراطية بعد تصويت أكثر من مليوني ونصف ناخب للمعسكر اليميني.

واعتبر عملية تشكيل اللجان بأنه تناقض صارخ مع القوانين وتوزيع المقاعد بين فصائل الكنيست.

وقال "إن المعسكر اليميني لن يمد يده ولن يشارك في هذه المناقشات والأصوات غير الديمقراطية التي تتجاهل أعضاء الكنيست الـ 58 الذين انتخبهم الشعب، وسنستمر في القتال ضد السلوك المتسلط وغير الديمقراطي لتحالف غانتس لبيد وليبرمان وهبة باسم جميع المواطنين الإسرائيليين".