القدس: تعقيم 17 نادياً ومركزاً ومؤسسة والاحتلال اعتقل أحد الطواقم في باب حطة

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير- ضمن خطة ضخمة ومبرمجة قام العشرات من المتطوعين ضمن "التجمع المقدسي لمواجهة "كورونا" بتعقيم ١٧ نادياً ومركزاً ومؤسسة في مدينة القدس المحتلة، كما قاموا بنصب ٦ خيام، ٣ منها في مستشفى المطلع و٣ في مستشفى الفرنساوي مار يوسف القدس في الشيخ جراح شمال القدس.

ونصب مستشفى المطلع ثلاث خيم ستُستخدم معازل صحية، وذلك بإسناد الطواقم اللوجستية التابعة للتجمع المقدسي لمواجهة "كورونا".

وجهّز المستشفى في إطار الاستعداد لتوفير مناطق مخصصة لفحص المقدسيين طواقم طبية متخصصة لتعامل مع مرضى "كورونا". الخيم التي تحمّل المستشفى تكلفتها تم نصبها من قبل فرقة التطوع التابعة لتجمع وفق خطة عمل لبناء خيم العزل في المستشفيات الفلسطينية، حيث تمّ الانتهاء اليوم من بناء الخيمتين في مستشفى الفرنساوي وإضافة المعدات الكهربائية اللازمة لتحويلها إلى مستوصف طبي.

وفي حملة مستمرة وتتوسع في كافة أرجاء المدينة المحتلة لسد النقص والإهمال الذي تبديه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين قام التجمع بتأمين وتجنيد أكثر من ٣٠٠ متطوع في العديد من التخصصات لمساعدة أهالي المدينة وتدريبهم وإعدادهم للقيام بمختلف المهام والاحتياجات التي قد يتطلبها الوقع في المدينة المحتلة. وجرت عملية محاكاة لوصول عشرات المصابين إلى المراكز في المستشفيين في المدنية.

وقال التجمع إنه بمبادرة من مستشفى الفرنساوي مار يوسف القدس وإسناد التجمع المقدسي لمواجهة "كورونا" تم تجهيز خيم احتياطية في ساحات المستشفى استعداداً لاستقبال أي حالة من سكان القدس التي يُشتبه بإصابتها بفيروس كورونا، وذلك لعزلها عن باقي المستشفى وعدم تعريض المرضى والزوار للخطر وفحص مرض كورونا.

وأضاف التجمع: إن العمل مستمر لتحضير قسم معزول ومجهز ومفصول عن بقية المستشفى الذي يضم ٢٨ سريراً لهذه الحالات إن وصلت لا قدر الله، مع العلم أنه لا يوجد أي حالة حتى اللحظة في المستشفى وفي منطقة شرقي القدس، ومن ضمن التجهيزات تحضير طاقم متخصص ومدرب للعمل في هذا القسم الذي هو مفصول كلياً عن باقي الأقسام الطبية الموجودة في المستشفى، بما فيها العمليات والعيادات وقسم الولادة والجراحة النسائية، حيث العمل كالمعتاد، وتمّ فتح بوابة خاصة من الجهة الشمالية عند شارع (كوبات حوليم) الشيخ جراح لاستقبال حالات الولادة حرصاً على عدم تعرضهم للخطر وفق خطة طوارئ. كما يمكن للأُم الاطمئنان بأن كافة خدمات المستشفى موجودة وتعمل من غرف عمليات وعناية مكثفة وقسم خداج، ولا تقتصر فقط على قسم الولادة.. كما يتخذ المستشفى احتياطاته لفرز القادمين والتأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا.

في المقابل، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة من المتطوعين خلال قيامهم برش أحياء المدينة، خاصة داخل البلدة القديمة في باب حطة ونقلتهم من باب الأسباط إلى المسكوبية.

وقال التجمع: إن المحامي خلدون نجم من وحدة الدعم القانوني للتجمع سارع للقيام بالإجراءات اللازمة لإطلاق سراحهم، مؤكداً أنه مستمرٌّ في عمليات التعقيم للمؤسسات، وتم إيقاف عدد من فرق التجمع في البلدة القديمة التي كانت بصدد التعقييم في عدد من المحال التجارية.

ووفق خطة عمل مدروسة ومبرمجة قابلة للتطور وفق المستجدات في المدينة، رصدت ٥٠ مؤسسة طبية ومجتمعية عدداً من المتطوعين فيها تطوعوا من أجل الدعم وتقديم الخدمات لأبناء المدينة.

وقام التجمع بمتابعة وتجهيز الخيام التي نصبت في مستشفيَي المطلع والفرنسي بالكهرباء والمُعدات والاحتياجات، وبتجربة مركز الاتصالات لتقديم الإرشادات الصحية والقانونية والنفسية والاجتماعية.

وكان اجتمع على مدار الأيام الماضية عدد من ممثلي المؤسسات المقدسية لمكافحة ومواجهة "كورونا"، سواء على الصعيد التثقيفي أو الإجرائي أو الإعلامي أو التطوعي، وتمت مراجعة الخطة التي تم وضعها خلال الاجتماع التأسيسي، ووضعها موضع التنفيذ، ووضع برنامج طويل الأمد لمواجهة الأزمة المتصاعدة.

وأطلقت المجموعة صفحة على الفيسبوك لتوحيد الخطاب الإعلامي ومحاربة الشائعات والفوضى، ودعت المقدسيين إلى أخذ الاحتياطات الوقائية والحيطة والحذر.

هذا وينضوي تحت لواء هذا التجمع قرابة عشرات المؤسسة الطبية والشبابية والتطوعية والنوادي والمؤسسات المجتمعية المحلية في القدس المحتلة، كما انضم للتجمع عدد كبير من مصممين ومختصين في وسائل التواصل الاجتماعي لتجميع الجهود والطاقات لتوحيد الخطاب الإعلامي والتوعوي في المدينة ومحاربة الشائعات.

وتشكلت لجان تطوع، وتم تقسيمها إلى ثلاثة تجمعات سكنية داخل منطقة الجدار، وهي: شمال القدس: شعفاط وبيت حنينا والشيخ جراح ووادي الجوز والعيساوية، ووسط القدس: البلدة القديمة وسلوان وجبل الزيتون، وجنوب القدس: جبل المكبر وصور باهر والثوري وأُم طوبا. وتم التعاون مع العديد من الأندية والمجموعات الكشفية المحلية ومجموعات المتطوعين.

وأطلق التجمع من خلال الخبرات التكنولوجية منصةً لاستلام طلبات الالتحاق بالمتطوعين والمتطوعات لتقسيمهم جميعاً على مكان سُكناهم وتخصصاتهم ضمن إشراف المؤسسات المنضوية في التجمع.

وضمّ التجمع عدداً من المستشفيات: المقاصد والفرنساوي والمطلع والأطباء والمؤسسات الطبية المحلية والإرشاد النفسي وكيفية التعامل مع الأطفال خلال الأزمة، والعمل على توفير ما يلزم من مستلزمات طبية وقائية لإسناد المستشفيات في حال دخول المدينة في أي طارئ، وبدأ العمل مع الصيادلة لفهم الاحتياجات ومنع أي مظاهر للاحتكار.

وأطلق التجمع المقدسي نداء للتبرع بالدم في مستشفى المقاصد وفق آلية حجز الدور والاتصال بمركز اتصالات لأخذ دور محدد، ويتبرع في مستشفى المقاصد، لضمان منع أي تجمع أو اكتظاظ وفق آليةٍ محددةٍ عبر الحجز وبالتنسيق مع المستشفى، وبطلبٍ من مدير عام مستشفى المقاصد الدكتور هيثم الحسن خوفاً من حدوث انخفاضٍ في احتياطي الدم بسبب الأوضاع الراهنة والأزمة المتصاعدة، الذي أشاد بسرعة تلبية النداء وطريقة حجز الأدوار التي تعبر عن روح العصر التكنولوجي.

يُذكر أن طواقم التجمع قاموا بتعقيم هلال القدس ونادي العاصمة ومؤسسة الموهوبين كروياً وجمعية برج اللقلق والرؤيا الفلسطينية ومركو ستيشن وغيرها الكثير من المؤسسات ضمن جدول التعقيم.

ويشمل التجمع تحالفاً لعددٍ من المؤسسات المحلية والجمعيات والنوادي، البالغ عددها واحداً وأربعين، وهي مستشفى المقاصد ومستشفى الاوغستا فكتوريا "المطلع" ومستشفى الفرنساوي الفريق الخاص لمواجهة "كورونا" التابع للأُمم المتحدة (UN) وجامعة القدس واتحاد الجمعيات الخيرية والهلال الأحمر الفلسطيني ونقابة صيادلة فلسطين ومؤسسة الرؤيا الفلسطينية ومؤسسة نوران ومركز ستيشن ومنتدى القدس للتكنولوجيا المتقدمة وجمعية برج اللقلق المجتمعية ومؤسسة النيزك وملتقى الثراث المقدسي والغرفة التجارية الصناعية العربية-القدس والمركز النسوي الثوري سلوان ومركز نسوي مخيم شعفاط وجمعية الموظفين وشبكة القدس للمناصرة المجتمعية وتجمع مؤسسات سلوان ونادي سلوان ونادي أنصار القدس ونادي هلال القدس ونادي جبل الزيتون ومركز السرايا لخدمة المجتمع ونادي العربي بيت صفافا ونادي السواحرة ونادي شعفاط ومفوضية كشافة القدس والمسعفون العرب ومتطوعو الدفاع المدني ومجموعات الدفع الرباعي ونادي أبناء القدس ومؤسسة اكت ومؤسسة مرجان ونادي الغوص ومؤسسة سوليما وجمعية مبادرون واللجنة الاجتماعية- القدس- البلدة القديمة في حي باب حطة ومركز البستان الثقافي ونادي العيسوية.

كما يضم التجمع العديد من الشخصيات البارزة والمؤثرين والمبادرين ومجموعات المتطوعين المنتشرة في المدينة، أما على صعيد غرف العمليات الخاصة بالمتطوعين من مسعفين وداعمين نفسيين وأطباء، فتم خلال المرحلة الماضية استقبال المئات من الطلبات عبر قسم التكنولوجيا الخاص بالتجمع الذي وفر موقعاً خاصاً للتسجيل عبر الإنترنت.

وقال التجمع: إن قسم الإرشاد والتوعية أنتج المزيد من الفيديوهات الإرشادية، مثل فيديو للمدير الطبي لمستشفى الفرنساوي، وأيضاً تم إجراء بث مباشر مع الأخصائية الكلينيكية نهيل الأشهب لتدريب الأُمهات على التعامل مع الأطفال في المنزل.

وأضاف: إن ذلك لزيادة الوعي بالنواحي الطبية والاجتماعية ومحاربة الشائعات وزيادة التضافر الاجتماعي، وأنتج التجمع عدداً من الفيديوهات والبوسترات التوعوية ونشرها على صفحة التجمع المقدسي لمواجهة كورونا.

وقال التجمع: إن قسم الاتصالات والسيطرة التابع للتجمع قام الساعة السادسة من مساء اليوم بعمل مناورة لمحاكاة حالة الطوارئ القصوى، وباستخدام أحدث السبل التكنولوجية ضمن مركز الاتصالات المركزي، ولكن أيضاً تمت محاكاة العمل وسط انقطاع التيار الكهربائي. المحاكاة تمثلت بثلاثة سيناريوهات، نجح القسم باثنين، ولكنه وقع بالثالث، وتم تقييم العمل وإرشاد طاقم الاتصالات لتجنب الأخطاء مستقبلاً. هذا ويتوفر للتجمع مولد كهربائي للعمل في أصعب الظروف.

وقال التجمع انه يقدم الدعم الطبي والارشادات الطبية وتحويل الحالات التي تستدعي تدخلاً طبياً للطواقم المختصة الشريكة، مثل الهلال الاحمر ونوران والمسعفين العرب وغيرها الكثير من المؤسسات الطبية المنضوية في التجمع، كلٌّ في منطقته، حيث سيقدم مركز الاتصالات الدعم اللوجستي بإرسال السيارات والشاحنات وفق منهجية المناطق التي تم تقسيم القدس من خلالها إلى ثلاثة أقسام، والاستعانة بالمؤسسات التي لها تصاريح تحرك إذا حدث منع تجول.

والتجمع يوفر الدعم القانوني عبر الهاتف، حيث يتم تقدم خدمة الاستشارات القانونية المجانية على مدار الساعة في ظل حالة الطوارئ من خلال طاقم المحامين والمستشارين القانونيين في كافة الاختصاصات لخدمة المقدسيين. المواطن يستطيع الاتصال بالمركز للحصول على معلومات بخصوص الإرشادات العامة، حيث يتم إرشاد المواطنين حول المواقع والشوارع المسموح الحركة فيها والصيدليات المناوبة والمخابز، وغير ذلك مما هو مطلوب لمصلحة العامة.

وأكد التجمع المقدسي أنه في ظل الحديث المتزايد عن فرض الإغلاق الشامل على القدس، فإنه فور بدء الإغلاق سيتم نشر أرقام الهواتف والخدمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وختم التجمع المقدسي بالقول إنه مازال يبذل جهوداً مضنية لتوفير فندق في القدس لتحويله للحجر الصحي مع وجود عدد من الوعود التي لم تتكلل بالنجاح بعد، إلا أنه يرى أنه الآن من الأولويات التي عليه تجهيزها بأقصى سرعة.