يورو 2020 في بؤرة الضوء بعد قرعة مثيرة في بوخارست

بوخارست"القدس"دوت كوم - (د ب أ)- مع القرعة المثيرة التي أجريت في بوخارست، ورغم وجود أكثر من ستة شهور متبقية على موعد انطلاق فعاليات بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020)، أصبحت هذه النسخة من البطولة في بؤرة الضوء والاهتمام بشكل أكبر من ذي قبل.

وأجريت قرعة البطولة السبت الماضي في العاصمة الرومانية بوخارست لتبدأ المهمة الشاقة للمدربين والمسؤولين عن المنتخبات المختلفة المشاركة في البطولة حيث تشهد الشهور الستة المتبقية استعدادات مختلفة لكل هذه المنتخبات.

وأسفرت القرعة عن واحدة من أصعب المجموعات في تاريخ البطولة حيث أوقعت المنتخب البرتغالي حامل اللقب وحامل لقب دوري أمم أوروبا مع المنتخبين الفرنسي والألماني الفائزين بلقبي النسختين الماضيتين من بطولة كأس العالم.

وبهذا، ستكون فعاليات دور المجموعات، التي كانت من قبل بمثابة استعراضا لقوة المنتخبات الكبيرة في مواجهة منافسيها، مصدرا للدراما وإثارة الفضول إضافة إلى أنها ستشهد مواجهات من العيار الثقيل خاصة في هذه المجموعة التي ستكون بحق هي مجموعة "الموت".

وفي ظل تصنيف المنتخبات على أربعة مستويات مختلفة ضمت كل من المستويات الثلاثة الأولى منها فرق كبيرة وعريقة، لم يكن هذا السيناريو مستبعدا وكانت نسبة وقوع هذه المنتخبات سويا بمثابة 1 إلى 20 (أو خمسة بالمئة).

ويترقب العالم مواجهات ساخنة ومثيرة بين المنتخبات الثلاثة في الدور الأول ليورو 2020 بعد ستة شهور.

وكان المنتخب البرتغالي حصد اللقب الأوروبي للمرة الأولى في تاريخه عندما استضافت فرنسا النسخة الماضية عام 2016 كما أحرز في منتصف العام الحالي لقب النسخة الأولى من بطولة دوري أمم أوروبا.

والآن، سيكون الفريق بحاجة لبدء رحلة الدفاع عن اللقب الأوروبي في مجموعة تضم معه المنتخبين المتوجين بلقبي آخر نسختين من بطولة كأس العالم حيث أحرز المنتخب الألماني (مانشافت) اللقب في 2014 بالبرازيل فيما انتزع المنتخب الفرنسي اللقب العالمي في 2018 بروسيا.

ويستضيف المانشافت جميع مبارياته الثلاثة في المجموعة على ملعبه في ميونخ ما يعني أنه يمتلك أفضلية على منافسيه في المجموعة.

وقد لا تحظى هذه الأفضلية باهتمام كبير من يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني أو نظيريه في فرنسا والبرتغال ديدييه ديشان وفيرناندو سانتوس، ولكن ما من أحد يستطيع أن ينكر أن يورو 2020 أصبحت في بؤرة الاهتمام والضوء الشديد من الآن وحتى انطلاقها.

وقال لوف: "شغفي بالبطولة ازداد الآن مجددا لأن المنتخبين البرتغالي والفرنسي منافسين كبيرين... أشعر بالسعادة. مشجعونا يمكنهم أن يشعروا بالسعادة إزاء هذا".

ويتحدد الفريق الرابع في هذه المجموعة من خلال الدور الفاصل علما بأن أقوى المنتخبات المرشحة للتأهل من هذا الدور الفاصل إلى هذه المجموعة هو المنتخب الأيسلندي.

ومع هذا، قد تتأهل منتخبات فرنسا وألمانيا والبرتغال سويا من هذه المجموعة إلى الدور الثاني حيث ينص نظام البطولة على تأهل المنتخبين صاحبي المركزين الأول والثاني في كل مجموعة إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) كما يتأهل لنفس الدور أفضل أربعة منتخبات من بين المنتخبات التي تحرز المركز الثالث في المجموعات الستة.

وكان المنتخب البرتغالي شق طريقه للقب في النسخة الماضية رغم احتلاله المركز الثالث في مجموعته بالدور الأول للبطولة.

وبخلاف المجموعة السادسة (مجموعة الموت)، تنتظر ثلاث مجموعات أخرى الفريق الرابع فيها والذي يتحدد أيضا من خلال الدور الفاصل الذي تقام فعالياته في آذار المقبل.

وأوقعت القرعة منتخبات هولندا وأوكرانيا والنمسا سويا في المجموعة الثالثة وإنجلترا وكرواتيا والتشيك في المجموعة الرابعة وإسبانيا والسويد وبولندا في المجموعة الخامسة.

ولا يمكن التكهن الآن بما إذا كانت أي من هذه المجموعات قادرة على إرسال ثلاثة منتخبات إلى الدور الثاني.

وأعرب ماركو كانيرفا المدير الفني للمنتخب الفنلندي عن "اقتناعه التام" بالقرعة التي أوقعته في المجموعة الثانية مع منتخبات الدنمارك وروسيا وبلجيكا.

ويخوض المنتخب الفنلندي البطولة للمرة الأولى بل إنها المشاركة الأولى له أيضا في أي بطولة كبيرة.

ووضع المنتخب الإيطالي (الآزوري) على رأس المجموعة الأولى التي تضم معه منتخبات تركيا وسويسرا وويلز.

ونال الآزوري شرف خوض المباراة الافتتاحية لهذه النسخة التاريخية من البطولة حيث يلتقي نظيره التركي في 12 حزيران/يونيو المقبل بالعاصمة الإيطالية روما.

ومع وجود اللاعبين جاريث بيل وآرون رامزي في صفوف المنتخب الويلزي، سيكون هذا الفريق منافسا قويا للآزوري وكذلك المنتخبين الآخرين في المجموعة.

ويتطلع المنتخب الإسباني للفوز باللقب القاري للمرة الثالثة في آخر أربع نسخ ولكن الفريق سيواجه اختبارين قويين في مجموعته أمام المنتخب البولندي بقيادة مهاجمه الخطير روبرت ليفاندوفسكي نجم بايرن ميونخ الألماني والمنتخب السويدي الذي بلغ دور الثمانية بمونديال 2018 رغم أن الفريق يمر بحقبة جديدة بعد ابتعاد المهاجم المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش عن صفوف الفريق.

وقال لويس إنريكي العائد مؤخرا لمنصب المدير الفني للمنتخب الإسباني: "لا يمكن القول بأننا مرشحون ولكن من الممكن أن نكون ضمن مجموعة المرشحين في ضوء ما فاز به الفريق من بطولات في السنوات الماضية وعلى الرغم من مستوى نتائجه في الآونة الأخيرة".

وبعد ثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع من المباراة الافتتاحية للبطولة في روما، ستتجه الأنظار صوب العاصمة البريطانية لندن لمتابعة فعاليات الدورين قبل النهائي والنهائي للبطولة.

ويأمل المنتخب الإنجليزي في الوصول لهذين الدورين واستغلال إقامتهما على أرضه من أجل الفوز بأول لقب له في البطولات الكبيرة منذ توج بلقبه الوحيد في هذه البطولات الكبيرة في مونديال 1966 على أرضه.

وبعد بلوغه المربع الذهبي في مونديال 2018 بروسيا وخسارته أمام المنتخب الكرواتي في المربع الذهبي، ينتظر المنتخب الإنجليزي بقيادة مديره الفني جاريث ساوثجيت التقدم خطوة جديدة إلى الأمام وبلوغ النهائي على الأقل في هذه البطولة التي تختتم فعالياتها على أرضه.

وينتظر أن تبدأ الاستعدادات سريعا للبطولة داخل وخارج الملاعب الـ12 التي تستضيف فعاليات هذه النسخة في 12 مدينة أوروبية مختلفة.

وأعرب الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) عن ثقته بأن هذه النسخة ستخلو من أي أحداث عنصرية رغم الأحداث العنصرية التي ضربت الدوري الإيطالي بانتظام وكذلك مباراة المنتخب السويدي أمام مضيفه الروماني بالعاصمة بوخارست في التصفيات والتي توقفت بسبب السلوكيات العنصرية لمشجعي رومانيا.

وتعرضت كل من بلغاريا والمجر وصربيا أيضا للعقوبات بسبب أحداث عنصرية في المباريات الدولية هذا العام فيما تعرضت عدة أندية من دول مختلفة للعقوبات لنفس السبب.

ولكن جورجيو ماركيتي نائب أمين عام اليويفا لا يخشى وقوع أي أحداث عنصرية في البطولة. وقال ماركيتي: "البطولة الأوروبية كانت حدثا احتفاليا للغاية دائما على الأقل داخل الاستادات... نثق بأن هذه الأجواء الخاصة سيكون لها الأولوية على التصرفات الحمقاء".

وفي الوقت نفسه، تظل مسألة الأمن حاضرة دائما خاصة في ظل الهجوم الإرهابي الذي أسفر عن مقتل شخصين في لندن يوم الجمعة الماضي.

وكانت فعاليات يورو 2016 أقيمت وسط تعزيزات أمنية مكثفة نظرا للهجمات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس في .2015