وزراء الخارجية العرب يرفضون الموقف الأمريكي بشأن الاستيطان: باطل ومخالف للقانون الدولي

المالكى: الإعلان الأمريكى بشأن الاستيطان انقلاب على مرتكزات النظام العالمى

أبو الغيط: قرار أمريكا بشأن الاستيطان أنهى دورها كوسيط لعملية السلام فى الشرق الأوسط

القاهرة- "القدس" دوت كوم- صلاح جمعة- أعلن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب إدانته ورفضه قرار الولايات المتحدة الأمريكية الذي أعلنه وزير خارجيتها يوم 18 تشرين الثاني الحالي، باعتبار الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 لا يخالف القانون الدولي.

وأكد المجلس ، في قرار أصدره تحت عنوان "رفض القرار الأمريكي اعتبار الاستيطان الإسرائيلي لا يخالف القانون الدولي" في ختام دورته غير العادية، اليوم الإثنين، برئاسة العراق، أن هذا القرار الأمريكي باطل ولاغٍ وليس له أثر قانوني وأنه مخالفة صريحة لميثاق وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2004، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998 وغيرها من مبادئ القانون الدولي ذات الصلة.

وترأس وفد دولة فلسطين وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، وبحضور سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح، والسفير المناوب بالجامعة مهند العكلوك، ومدير الإدارة العامة للشؤون العربية بالوزارة المستشار أول فايز أبو الرب، والمستشار تامر الطيب، والمستشار رزق الزعانين، والمستشار جمانة الغول، وجميعهم من مندوبية فلسطين بالجامعة.

وحذر المجلس من أن النهج الذي تتبعه الإدارة الأمريكية باتخاذ قرارات أُحادية، مخالفة على نحو فاضح للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية ، ويعتبر تهديداً حقيقياً للأمن والسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم واستهتاراً غير مسبوق بالمنظومة الدولية، القائمة على القانون الدولي والالتزام به.

واعتبر المجلس القرار الأمريكي محاولة مبيتة لشرعنة ودعم الاستيطان الاستعماري الاسرائيلي من شأنها أن تجحف فعلاً بمبادرة السلام العربية التي تنص على انسحاب اسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، إلى خطوط 4 حزيران 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948.

وأكد المجلس إدانة السياسة الاستيطانية الإسرائيلية التوسعية غير القانونية ، بمختلف مظاهرها على كامل أرض دولة فلسطين المحتلة عام 67 بما فيها القدس الشرقية، باعتبار أن المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية تشكل انتهاكاً جسيما للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة وتهدف إلى تقسيم الأرض الفلسطينية وتقويض تواصلها الجغرافي والقضاء على حل الدولتين ومطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ جميع القرارات الدولية القاضية بعدم شرعية وقانونية الاستيطان الاسرائيلي، بما فيها قرارات مجلس الأمن أرقام 2334 لعام 2016 و465 لعام 1980 و 497 لعام 1981.

ودعا المجلس إلى حشد الجهود العربية على مستوى الحكومات والبرلمانات ومنظمات المجتمع المدني للعمل مع الشركاء الدوليين لاتخاذ إجراءات لمحاسبة إسرائيل على سياستها وممارساتها الاستيطانية غير القانونية بما يشمل حث المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية على فتح تحقيق في جريمة الاستيطان المتكاملة الاركان وفقا لميثاق روما الأساسي ودعوة المفوض السامي لحقوق الانسان إلى سرعة إصدار قاعدة البيانات للشركات التي تعمل في المستوطنات الإسرائيلية، والدعوة لمقاطعة أي مؤسسة او شركة تعمل في المستوطنات الإسرائيلية ومقاطعة بضائع المستوطنات ومنع دخول المستوطنين إلى الدول ، مشيداً بالقرار الأخير لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الأروربي القاضي بوجوب وسم منتجات البضائع الصادرة من المستوطنات الاسرائيلية.

وأدان المجلس بشدة العدوان الإسرائيلي الهمجي الأخير على قطاع غزة والذي بدا يوم 12 نوفمبر الحالي وراح ضحيته عشرات الشهداء والجرحى، كما يدين سياسة الاغتيالات الإسرائيلية والاعدام خارج نطاق القانون والاعتقال العشوائي وقصف وهدم المنازل والبنى التحتية للشعب الفلسطيني والمطالبة بتقديم المسئولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم إلى المحاكم الدولية بناء على تقارير وتوصيات لجان التحقيق وتقصي الحقائق التي انبثقت عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وحذر المجلس من استغلال الغطاء غير القانوني الذي توفره القرارات الأمريكية الاحادية لتشجيع الحكومة الإسرائيلية على سن تشريعات باطلة وغير قانونية تهدف إلى ضم غور الأردن وأجزاء من الضفة الغربية المحتلة وتكثيف وتيرة الاستيطان الاستعماري وتهويد مدينة القدس المحتلة وانتهاك مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك وتشويه هويتها العربية والإسلامية وتركيبتها الديمغرافية وهدم المنازل وإغلاق المؤسسات الفلسطينية العاملة فيها والتأكيد على أن هذه السياسات من شأنها أن تؤجج العنف والتوتر والصراع الديني في المنطقة .

ووجه المجلس الشكر والتقدير للدول والمنظمات التي اتخذت مواقف رافضة للقرار الأمريكي، وأكدت عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي، واصفاً إياها بالمواقف النوعية والمؤثرة التي أكدت من جديد عزلة القرارات الأمريكية الأُحادية المتتالية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي.

كما شدد المجلس على دعوة جميع الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين بعد، إلى المسارعة بالاعتراف بها، كوسيلة فعالة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإنفاذ حل الدولتين وتعزيز فرص السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم واعتبار أن تأخير الاعتراف بدولة فلسطين لا يساعد على السلام المنشود.

وأعلن المجلس عزم الدول العربية على اتخاذ مواقف سياسية واقتصادية ودبلوماسية، على المستوى الثنائي ومتعدد الأطراف، للدفاع عن القضية المركزية للأمة العربية، وعن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

وكلف المجلس المجموعة العربية في نيويورك والعضو العربي في مجلس الأمن بدء الجهود والمشاورات اللازمة لمواجهة القرار الأمريكي بخصوص الاستيطان الاسرائيلي، كما كلف مجلس السفراء العرب وبعثات الجامعة العربية بالتحرك لدى العواصم المؤثرة حول العالم لنقل مضامين وأهداف هذا القرار.

كما كلف المجلس الأمين العام للجامعة العربية بمتابعة هذا القرار وإرسال الرسائل والتوجيهات اللازمة لذلك، وتقديم تقريره في هذا الشأن للدورة القادمة لمجلس الجامعة.

وتقرر إبقاء مجلس جامعة الدول العربية قيد الانعقاد الدائم لمتابعة التطورات المتعلقة بهذا القرار.

المالكى: الإعلان الامريكى بشأن الاستيطان انقلاب على مرتكزات النظام العالمى

ووصف رياض المالكي، وزير الشؤون الخارجية والمغتربين، موقف الإدارة الأمريكية الذى أعلنه مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، بشأن الاستيطان بأنه يتناقض تماماً مع مواقف جميع الإدارات الأمريكية السابقة بهذا الخصوص، وتمادياً في الانقلاب "الترامبي" المتواصل على مرتكزات النظام العالمي وأُسس العلاقات والاتفاقيات التي تحكم العلاقة بين الدول، وفي مقدمتها ميثاق الأُمم المتحدة ومبادئ حقوق الإنسان والشرعية الدولية وقراراتها عامة، واستخفافاً مقصوداً بالقرارات الأُممية الخاصة بالاستيطان، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2334، واستهتاراً بالمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة وغيرها.

وقال المالكى: إن الموقف الأمريكى يأتى فى سياق عملية أمريكية متدحرجة لتكريس الهيمنة الأمريكية على المنظومة الدولية، عبر استبدال القانون الدولي والأنظمة الأُممية والاتفاقيات الدولية المختلفة بشريعة الغاب، الهدف منها هدم قواعد القانون الدولي وإعادة بناء العلاقات الدولية، بناءً على مفهوم القوة.

وأضاف المالكى فى كلمتة أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بمقر الأمانة العامه للجامعة العربية اليوم: إن القرار الأمريكي غير قانوني، ولا يعتمد على أيّ أُسس قانونية، وإنما هو قرار سياسي بامتياز، يؤكد الانحياز الأعمى وغير المسبوق لإدارة ترامب ودعمها لدولة الاحتلال، دولة الإرهاب، دولة الفساد، ودولة العنصرية والتطرف، إسرائيل. إن خطورة القرار تبرز فيما يمكن أن يتبعه، أيضاً، من نتائج وتجليات، وما يُمهّد له من إجراءات وقرارات مدمرة للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني، لعملية السلام، للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وحذر المالكى من الأهمية التطبيقية العملية للقرار الأمريكى وآثارها الآنية وبعيدة المدى، فما امتنعت عن اتخاذه القيادات الإسرائيلية من إجراءات خلال سنوات الاحتلال الواحدة والخمسين، بالرغم من كثرة ما أخذوهُ من إجراءات مخالفة للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ما امتنعوا عن القيام به أو أجلوه إلى حين، أصبح متاحاً الآن بعد قرار الإدارة الأمريكية الذي أعلنه بومبيو.

وقال المالكي: إن الموقف الأمريكي المنحاز بالكامل للاحتلال وسياساته ومخططاته، يأتي في إطار خطة امريكية مدروسة تتوالى فصولها تباعاً، وخطوة خطوة لشطب القضية الفلسطينية، قضية العرب الأُولى، وفي سياق محاولات إدارة ترامب لانقاذ حليفها اليميني المتطرف نتنياهو، وتعزيز الوضع الانتخابي للرئيس ترامب على حساب حقوق شعبنا ومعاناته جراء الاحتلال والاستيطان، وعمليات التنكيل والقمع المتواصلة ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة الصامد والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين.

وأوضح أنه وبناءً على الموقف الأمريكي سارع نتنياهو ليؤكد أنّ الطريق أصبحت ممهدة لتفعيل وتحريك قرار ضم غور الأردن وأجزاء من الضفة الغربية لإسرائيل، وتطبيق العديد من الإجراءات التي كانت تنتظر الوقت المناسب لوضعها موضع التنفيذ الذي أصبح متوفراً بهذا القرار متسائلاً: هل سيكتفي نتنياهو بضم أجزاء من الضفة الغربية بدلاً من ضمها بالكامل، وما الذي سيمنعه من ذلك؟

وأشاد بما وصفها بالجبهة الدولية الرافضة للانحياز الأمريكي المطلق للاحتلال وسياساته، والمتمسكة بالقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، في إجماع دولي عريض بدا واضحاً في التصويت الأُممي الذي حصل في الأيام القليلة الماضية بشأن عديد القرارات التي تخص القضية الفلسطينية، ومنها "الأُونروا" وحق تقرير المصير وغيرها، وكذلك قرار محكمة العدل الأُوروبية بوسم منتجات المستوطنات، وما شهدته جلسة مجلس الأمن الأخيرة من تظاهره دولية حقيقية لصالح القضية الفلسطينية.

وأكد المالكي أنه في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها قضية العرب الأولى القضية الفلسطينية، نرى ضرورةً ملحة للتحرك الجاد من أجل تطوير وتعميق إنجازاتنا السياسية والدبلوماسية في محاصرة الانحياز الأمريكي للاحتلال والانحراف عن الشرعية الدولية وقراراتها ورفضه من الغالبية العظمى من دول العالم، والبناء على تلك الإنجازات وتعظيمها من خلال خطوات عملية على الساحة الدولية لوضع حدٍّ للتغول الأمريكي الإسرائيلي على حقوق الشعب الفلسطيني.

وقال: إن مطالبة المجتمع الدولي والدول بفرض عقوبات على دولة الاحتلال يُشكّل ضرورةً مُلحّةً لردعها وإجبارها على التراجع عن تنفيذ مخططاتها وجرائمها، وعليه لا بد من حشد الجهود العربية، على مستوى الحكومات والبرلمانات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، للعمل مع الشركاء الدوليين لاتخاذ ما يلزم من الإجراءات لمساءلة ومُحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على انتهاكاتهم الجسيمة للقانون الدولي، وفي مقدمتها الاستيطان بصفته جريمة حرب وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية.

أبو الغيط :: القرار الأمريكي بشأن الاستيطان أنهى دورها كوسيط لعملية السلام

وأكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، مساء اليوم الاثنين، أن الإدارة الأمريكية أنهت دور واشنطن كوسيط في مفاوضات السلام الفلسطينية.

وأشار أبو الغيط في كلمته، خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب: "الإدارة الأمريكية جاءت بصفقة لإنهاء الصراع وإحلال السلام، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بينما نحن لم نر منهم إلا تماهيا مع المساعي الإسرائيلية".

وأضاف: "إننا ندين بأشد العبارات هذا الإعلان المؤسف الذي يضرب عرض الحائط بفكرة القانون الدولي ذاتها.. وندعو كافة دول العالم إلى التصدي لمثل هذا النهج، ونُرحب بحالة الإجماع الدولي المناهض للإعلان الأمريكي والتي تشكلت تلقائياً بعيد الإعلان، وعبرت عنها جلسة مجلس الأمن المنعقدة في 20 الجاري، حيث أكدت الدول الأربع عشرة الأعضاء في المجلس –باستثناء الولايات المتحدة– أنّ الاستيطان يُمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي.. وتلت مندوبة المملكة المتحدة، نيابة عن الدول الأوروبية، بياناً واضحاً في هذا الصدد.. فهذا الإجماع العالمي يجعل من الإعلان الأمريكي مجرد رأي فردي يكرس مبدأ أن القوة هي التي تصنع الحق.. وهو مفهوم خطير ومرفوض يكشف عن خلل قيمي لدى من يتبناه أو من يدافع عنه".

واختتم أبو الغيط كلمته قائلاً: "إن السياسة الداخلية لأي دولة لا تصنع القانون، والقانون يقول إن الاستيطان مهما طال به الأمد هو غير شرعي وإلى زوال وهو أيضاً درس التاريخ، وذلك ما نؤمن به وندافع عنه، وإلى أن يزول هذا الاستيطان البغيض.. فإننا نقف جميعاً مع الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه، وندعمه بشتى الوسائل.. ونحمل قضيته في العالم كله".

مصر: الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة يُقوض فرص حل الدولتين

بدوره، أكد وزير الخارجية سامح شكري أن استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي من شأنه واقع على الأرض سيدفع حتماً نحو الانزلاق تجاه الكراهية والعنف ويقوض فرص حل الدولتين.

وشدد شكري على أن مصر ترفض كافة القرارات الأحادية التي تتعلق بقضايا الحل النهائي وترى فيها استباقاً لما ينبغي أن تُسفر عنه مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكد أن فرض الأمر الواقع بالقوة لا يُضفي أي شرعية قانونية على التغييرات التي تجري في الأراضي المحتلة، وإنما يؤدي إلى تقويض فرص استئناف عملية السلام ويساهم في زيادة حالة الاحتقان الشعبي ويرسخ حالة فقدان الأمل لدى الشعب الفلسطيني الشقيق في إمكانية تسوية الصراع سلمياً، الأمر الذي يؤدي إلى استمرار التوتر الميداني على نحو يؤثر سلباً على استقرار المنطقة بأكملها.

وقال: إن موقف مصر من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 واضح ولا لبس فيه باعتبارها غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة وآخرها قرار مجلس الأمن رقم 2334 لسنة 2016.

وشدد على أن استمرار التوسع الاستيطاني من شأنه فرض أمر واقع على الأرض سيدفع حتماً نحو الانزلاق تجاه الكراهية والعنف فضلا عن تقويض فرص تطبيق حل الدولتين الأمر الذي يمثل عقبة حقيقية أمام التوصل لسلام منشود وهذا الموقف المتوافق عليه دولياً.

ولفت إلى أن أي محاولة لإضفاء شرعية على الاستيطان تتعارض مع قواعد القانون الدولي، وعلى رأسها معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949، التي تنص صراحة على أنه لا يحق لسلطة الاحتلال نقل مواطنيها إلى الأراضي التي احتلتها أو القيام بأي إجراء يؤدي إلى تغيير ديموغرافي، كما تنص المعاهدات الدولية على أنه لايجوز لسلطة الاحتلال مصادرة الأملاك الخاصة لمن هم يخضعون لاحتلالها.

وأكد استمرار دعم مصر الكامل للشعب الفلسطيني في مساعيه لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس مبدأ حل الدولتين والمبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وصولا لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال: إن التطورات المتلاحقة بالمنطقة لا ينبغي أن تشغلنا عن القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية، بل تتطلب مزيداً من التمسك بمواقفنا العربية إزاء أسس تسوية الصراع والاستمرار في الإصرار عليها بقوة وحزم والتصدي لكافة المساعي لتهميش وتصفية القضية الفلسطينية، فضلاً عن تقديم كافة أشكال الدعم للشعب الفلسطيني بما يعزز من صمودهم.

ولفت إلى الجهد المصري الدائم المتواصل لدعم الشعب الفلسطيني عبر مساعي المصالحة الفلسطينية ومتابعة مصر الحثيثة للوضع الفلسطيني في محيطه الإقليمي بشكل عام.

الأردن يدعو المجتمع الدولي إلى ترجمة مواقفه الرافضة للاستيطان لسياسات فاعلة

ودعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أعضاء المجتمع الدولي من الدول الرافضة للاستيطان، لترجمة هذه المواقف إلى سياسات فاعلة على الأرض.

وقال الصفدي: إن المستوطنات تشكل تكريساً للاحتلال الذي يشكل بقاءه تهديداً للأمن والسلم الدوليين.

وأضاف الصفدي: إن الموقف من المستوطنات الإسرائيلية حدده قرار مجلس الأمن واتفاقيات جنيف الرابعة وهي الحقيقة التي أكدها 14 عضواً في مجلس الأمن قبل أيام التي أعلنت ردود الفعل على قرار امريكا اعتبار المستوطنات غير مخالفة للشرعية الدولية.

وأوضح أن إسرائيل تقول إنها تريد السلام، بينما تؤجج الصراع بسرقة حقوق الفلسطينيين، مشدداً على أنّ الأمن لن يتحقق بناء على تشييد المستوطنات وهدم البيوت وتخريب المزارع، بل يتحقق السلام على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس ، مشيراً إلى أن هذا هو أساس السلام كما يراه المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن عدد المستوطنين وصل إلى نسبة 14 في المائة من سكان الضفة، الأمر الذي سيقتل كل فرص حل الصراع إن مضت إسرائيل في سياستها.

وقال: إن سياسات إسرائيل تهدد أمن المنطقة، بل تهدد الأمن والسلم الدوليين ومن هنا يجب على المجتمع الدولي التصدي للسياسات الإسرائيلية لحماية للسلم والأمن والدوليين.

وأضاف: "يجب أن يتحرك المجتمع الدولي بطريقة عملية وبفاعلية لكبح العدوان الإسرائيلي".

وحذر من خطورة تغيير الولايات المتحدة مواقفها ازاء الاستيطان، موجها التحية لمواقف الدول الرافضة للاستيطان وداعهم لترجمة هذه المواقف على الأرض.

السعودية: ‬نرفض الموقف الأمريكي الجديد والخطير تجاه المستوطنات

‫ ‬

وأكد الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية السعودي، رفض بلاده للموقف الأمريكي الجديد والخطير تجاه المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما رفضت من قبل القرار الأمريكي بنقل سفارات الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس ودعمت وستدعم دائماً الأونروا لتقوم بعملها تجاه اللاجئين الفلسطينيين وهذه المواقف بلا شك عائق أمام حل الدولتين، وبالتالي ستقف عقبة أمام تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط الذي نسعى إليه جميعاً.

وقال: إن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى وموقف المملكة منها ومن الأراضي العربية المحتلة الأخرى هو موقف ثابت ولم تدخر المملكة جهداً تجاه نصرة الشعب الفلسطيني إيماناً منها بعدالة قضيته.

العراق: الموقف الأمريكي يمثل شرعنة للاحتلال وتغيير للحقائق التاريخية على الأرض

وأكد وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم أن الموقف الأمريكي يمثل شرعنة للاحتلال وتغيير للحقائق التاريخية على الأرض ويعرقل المساعي والجهود الرامية إلى إيجاد تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية.

ودعا الحكيم "جميع الأشقاء إلى العمل سوياً بشكل أكثر فاعلية لبلورة رأي عام دولي رافض لتلك التوجهات الأمريكية والتأكيد على أن مثل تلك القرارات إنما تساهم في تأجيج الأوضاع في منطقتنا العربية وتنعكس سلباً على أمنها واستقرارها".

وأكد أن العراق يشدد على موقفه الثابت والراسخ في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، مع التأكيد على أن تحقيق الاستقرار في المنطقة لن يتحقق بدون حل دائم وعادل لقضية فلسطين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

الإمارات: الإعلان الأمريكي يخالف الإجماع الدولي

وأكدت دولة الامارات العربية المتحدة أن الموقف الذي عبر عنه وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو، الذي ينص على اعتبار المستوطنات غير مخالفة للقانون الدولي، تطور خطير ويشكل مخالفة صريحة للاجماع الدولي حول القضية الفلسطينية وما نصت عليه القرارات والقوانين الدولية، ابتداءً من القرار 252 الصادر عام 1978 وانتهاء بقرار مجلس الامن 2334 لعام2016 والذي اكد علي عدم مشروعية الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال زكي أنور نسيبة، وزير الدولة الإماراتي، في افتتاح الاجتماع: إن هذا الإعلان بلا شك يقوض الجهود الدولية لحل الصراع العربي الاسرائيلي، ويعرقل مساعي إنعاش مسار عملية السلام.

وشدد على أن هذه الخطوات والقرارات الأُحادية من شأنها المساس بالحقوق التاريخية والراسخة للشعب الفلسطيني والمنصوص عليها في 54 قراراً صادراً عن مجلس الامن الدولي منذالعام 1967، وتعمل على تأجيج مشاعر العرب والمسلمين في كل مكان، الأمر الذي قد تترتب عليه تداعيات خطيرة في تقويض فرص السلام وتغذية وتيرة النزاعات والتطرف والارهاب في المنطقة.

وأكد موقف دولة الإمارات الثابت في دعم المساعي الرامية للتوصل إلى حل دائم وعادل وشامل للقضية الفلسطينية مبنى علي حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة علي حدود العام1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبادئ مؤتمر مدريد.